مابين “فوضى” الإقالات .. المدرب في دورينا ظالم أم مظلوم؟

توووفه- لؤي الكيومي

 

كانت وما زالت ظاهرة إقالة المدربين “مألوفة” بين أنديتنا في دوري عمانتل، حتى تبلغ أرقاماً كبيرة مع نهاية كل موسم تُعطي مؤشراً بأن هذه الظاهرة تجاوزت كل حدود المألوف وأصبحت حقيقة مؤلمة.

وتسابقت أندية عمانتل على إقالة المدربين أو قبول استقالاتهم منذ الجولات الأولى حتى مُضي 10 جولات، وكانت نتيجة هذا السباق 9 مدربين تمت الإطاحة بهم بمعدل إقالة واحدة تقريباً في كل جولة.

وهو رقم خطير يؤدي للكثير من الفوضى داخل أروقة الفرق مما ينعكس على القيمة الفنية للمسابقات.

وأقدمت أندية مجيس والشباب والرستاق وصحم وظفار ومرباط وصحار وصور والنصر على تغيير مدربيها سواء بالإقالة أو قبول الاستقالة.

ولم يتبق سوى 5 مدربين صامدين أمام عاصفة التغيير التي تراهن عليها إدارات الأندية بأنها الخطوة الأمثل للرقي في سلم الترتيب وتحقيق النتائج الإيجابية.

والمدربون هم إبراهيم صومار “مسقط” ودافو “عُمان” ورأفت محمد “العروبة” وعلي الخنبشي “السويق” وبرونو “النهضة”.

صحيفة توووفه تواصلت مع عدد من النقاد والمدربين، لمعرفة هذه الظاهرة هل هي سلبية أم صحية وما مدى انعكاسها على المسابقة.

ظاهرة سلبية

قال هلال المخيني المحلل والناقد الرياضي: “إقالة المدربين ظاهرة سلبية إلى حد كبير، وهي ليست مطورة وإنما هادمة للعمل الفني المستقر والذي تترجى منه تحقيق النتائج”.

وأضاف: “من المهم أن يكون اختيار إدارات الأندية للمدربين مبني على القيمة الفنية التي يمتلكها المدرب والتي تتطابق مع إمكانياتك، ويجب الاختيار بنظرة العمل وليس من باب سد الفراغ”.

خالد الوهيبي

شماعة

وذكر خالد الوهيبي مدير الفريق الكروي بمسقط: “المدرب هو الحلقة الأضعف في الدوري، لأنه يتحمل أخطاء الإدارة واللاعبين ويُقال على إثر ذلك، لأن بعض الأندية تفتقد للتخطيط الصحيح، مما يولد ضغطا على الجميع فتكون نتائجه سلبية”.

وأردف: “وجهة نظري أن النادي الذي يفكر بالحصول على لقب الدوري أو المراكز الأولى يحتاج إلى استقرار لثلاث سنوات فيما يتعلق بإبقاء المدرب واللاعبين”.

وتابع: “الملاحظ في دورينا استجلاب المدرب في بعض الأحيان بعدما تقوم الإدارة بالتعاقد مع اللاعبين وهنا يكون الخطأ ويجب على الإدارة أن تحاسب نفسها قبل محاسبة المدرب إذا توالت عليها النتائج السلبية”.

عبيد الجابري

فوضى

وتحدث المدرب الوطني عبيد الجابري قائلا: “بكل تأكيد هي ظاهرة سلبية ولكن يجب أن نعترف من السبب فيها، هنالك أسباباً كثيرة والإدارات تتحمل الجزء الأكبر منها لعدم وجود أهداف لتحقيقها وبالتالي يتم الاختيار بشكل عشوائي”.

وتابع: “يجب أن يتعاقد النادي مع المدرب على حسب إمكانياته وطموحاته”.

وقال: “انعكاس هذه الظاهرة سلبي على المسابقات والدليل عدم استقرار الأندية في سلم الترتيب، ودائماً ما نلحظ أن عملية التغيير لا تأتي بالجديد على مستوى النتائج وهو دليل الفوضى التي تحدث”.

طلال خلفان

لجان فنية

قال طلال خلفان اللاعب السابق والناقد الرياضي: “إقالة المدربين سلاح ذو حدين إلا أنني أرى أنها في دورينا ظاهرة سلبية وواحدة من أهم أسباب تدهور مستويات المسابقات “.

وأردف: “إدارات الأندية تتخذ قراراتها بما يخص المدربين وهو مخالف لما يحصل في أندية العالم إذ يجب أن يكون هنالك لجنة فنية متخصصة”.

وتابع: “أنديتنا لا تهتم كثيراً بالسيرة الذاتية ولكن تفكر دائما بالمدرب القريب دون النظر لخبرته واحتكاكاته وتجاربه وقيمته الفنية”.

وأكمل: “يجب على الأندية إعطاء المدربين فرصة للعمل وتوفير البيئة المناسبة لذلك ويجب الحد منها بشكل أو بآخر”.

أنس مخلوف

وتحدث أنس مخلوف المستقيل من تدريب صحار: “المدربون هم الحلقة الأضعف ويتم إقالتهم لأسباب كثيرة، الشيئ الملفت عندما تكون الإقالة أو الاستقالة هي ردة فعل تجاه خسارة مباراة أو مباراتين”.

وأضاف: “في الدوري العماني عادةً تكون فترة الإعداد قصيرة ولايتواجد اللاعبون في المعسكرات بسبب ارتباطهم بجهات عملهم ، وهو أمر سلبي ومؤثر لسير الفريق في المسابقة”.

وتابع: “الأرقام الكبيرة لرحيل المدربين في الدوري العماني ينتج عنها عدم وجود استقرار، وأعتقد أن الأسباب لا تكون دائماً فنية إلا أن المدرب هو الحلقة الأضعف وشماعة الأخطاء”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

WordPress Image Lightbox Plugin