Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخر الأخبار

الهندي قائد ريال مدريد.. عاشق ميسي وصاحب نبوءة فاران!

 

تحليل – أحمد مختار

لا تعرف بالتحديد إذا كان جناحا أم لاعب وسط، هو خليط من المهارة والقدرة التقنية التي شكلت جوانب اللعبة، في أواخر التسعينات وبدايات الألفية، قبل توحش غول التخصص الخططي، الذي جعل أمثاله يهربون من أنديتهم الكبيرة إلى فرق أخرى أقل.

هكذا كانت مسيرة سانتياجو سولاري” “انديكيتو”، أو الهندي الصغير كما أطلقت عليه الصحافة الإسبانية في أيام لعبه، الذي أصبح في يوم وليلة واحد من أشهر رجال المستديرة، بعد توليه رسميا قيادة الطاقم الفني لفريق ريال مدريد، ربما لفترة مؤقتة، أو حتى نهاية الموسم على الأقل.

بدأ سولاري مسيرته كلاعب في صفوف ريفر بليت، وعرفه الجمهور سريعا كجناح أيسر على الخط، يستلم الكرات ويستخدم قدرته في المراوغة، من أجل تخطي المدافعين وإرسال الكرات العرضية للمهاجمين.

وفق ما أكدته “ويكيبديا” في سيرتها عن النجم الأرجنتيني. سرعان ما ذاع صيته في أمريكا الجنوبية، لتلتقطه أعين كشافي أتلتيكو مدريد، وينتقل إلى النادي الثاني في العاصمة الإسبانية.

قدم سانتياجو موسم رائع مع الأتليتي، ونال نجومية الفريق من وجهة نظر الجمهور، لكن أتليتكو سقط للدرجة الثانية، ليقرر الرحيل سريعا والذهاب إلى ريال مدريد.

بداية سيئة، بديل في أغلب فترات الموسم، قبل توهجه الذي لا ينسى خلال موسم 2001-2002، العام الذي حصل فيه الميرينجي على لقب دوري الأبطال، وشارك الأرجنتيني مع الفريق في معظم مواجهاته، ليكون أحد أهم مفاتيح البطولة، رفقة زيدان وزملائه.

في رسم 4-1-2-1-2 أو 4-4-2 الجوهرة للمدرب فيسنتي ديل بوسكي، تواجد ميكاليلي أسفل دائرة الارتكاز، أمامه زيدان خلفي راؤول ومورينتس، على يمينه لويس فيجو، وعلى يساره سولاري، الجناح الذي يجمع بين العمق والطرف، يدخل إلى القلب لمساندة زيزو، ويسمح لكارلوس بالتقدم للهجوم.

لقد كانت مباراة رائعة مع باير ليفركوزن، صحيح أن زيدان خطف الأضواء بهدفه الأسطوري، لكن سولاري قام بدور تكتيكي محوري في ذلك النهائي.

لعب الأرجنتيني في عدة أندية من بينها إنتر ميلان، قبل اعتزاله واتجاهه للتدريب في أكاديمية الشبان بالريال، حتى قيادته فريق الرديف “كاستيا” منذ عام 2016، حتى صعوده لتولي أمور الفريق الأول مؤخرا.

الحقيقة أن سولاري لم يكن الخيار الأول بعد لوبيتيجي، لأن إدارة بيريز فاوضت الإيطالي كونتي بشكل مباشر. أنطونيو رجل يعرف التكتيك جيدا، متخصص في أمور الفيديو والتفاصيل المعقدة، وملم بشدة بقواعد اللعب التموضعي، القائم على التحرك بالكرة ومن دونها، مع خلق التفوق النوعي والعددي خلف خطوط ضغط الخصم.

بالتأكيد هو يطبقها على الطريقة الإيطالية، بعيدا عن أساتذة التمركز في إسبانيا، لكنه في النهاية مدرب يجيد قراءة المباريات، ويعرف كيف يضبط غرفة الملابس، لكن بشيء من الحدة، والعصبية أحيانا.

نقاط ضعف كونتي لعبت دورا رئيسيا في فشل التعاقدات، لأنه شخص صدامي لأقصى درجة، قد يختلف مع بيريز على الملأ، بالإضافة إلى تخوف قادة الفريق من أسلوبه الجاف في بعض الأحيان، ليخرج راموس بعد الكلاسيكو بكلمات نارية، حينما قال، “إدارة غرفة الملابس ربما أهم من التكتيك في ريال مدريد”.

بعيدا عن صحة أو خطأ كلام القائد، أثبتت التجارب السابقة أن مدراء الريال الذين فازوا بالأبطال، ديل بوسكي، أنشيلوتي، وزيدان، كلهم بلا استثناء أصحاب “كاريزما” وشخصية مقربة للاعبين.

ربما أكثر من تفننهم في التفاصيل الخططية، لذلك ربما تسببت هذه الملاحظة في جفاء المفاوضات بين بيريز وكونتي، حتى القرار النهائي بالرهان على سولاري، إما لفترة قصيرة أو لنهاية الموسم، في انتظار النتائج الأولية للتجربة.

في تعريفها لسولاري، قالت شبكة “سكاي سبورتس” بأنه يشبه زيدان في أمور بسيطة، كونه صعد من “الكاستيا” مثل الفرنسي، ولديه رؤية قريبة فيما يخص الحرية التكتيكية للنجوم، حتى يقومون بإظهار قدراتهم الفردية داخل الملعب، لكن من خلال إطار اللعب الهجومي الذي يفضله منذ أن كان لاعبا.

نجح زيدان في فرض شخصيته سريعا، وأحبه اللاعبون بشدة ليقفوا بجواره في فترة ذهبية للنادي الملكي، مع حرصه على تصعيد بعض الصغار كأسينسيو، مع رهانه على لوكاس فاسكيز وكاسيميرو وأسماء أخرى..

وهذا ما يجب أن يفعله سولاري هو الآخر، لأن هناك أسماء مثل سيبايوس، فينسيوس جونيور، ماريانو، تستحق فرصة، بالإضافة إلى وضع عينه على أبرز مواهب الفريق الثاني، باعتباره مسؤولا عن تدريبه طوال الفترة الماضية.

تصف وسائل الإعلام الإسبانية سولاري كمدرب محافظ، بعيون حريصة على التفاصيل واحترام النظام والفلسفة التي يرغب في غرسها. قام بتشكيل وحدات مماثلة مثل 4-2-3-1 و4-1-4-1، وفق قدرات لاعبيه وظروف المباريات.

في قلب مشروعه، يتم توظيف أظهرة هجومية، مثل مارسيلو وكارفاخال ، بالإضافة إلى مهاجم متحرك يعمل بشكل أقل كرأس حربة كلاسيكي، وأكثر كمهاجم وهمي، من أجل تبادل مكانه مع الأجنحة.

وإذا كانت خطته في الكاستيا شبيهة بالفريق الأول، فإنه ربما يستعين بأسينسيو كأساسيا، رفقة إيسكو في المركز 10، وجاريث بيل أو فاسكيز على الخط، مع غلق دائرة المحور بكاسيميرو، ومعه واحد من اثنين، إما توني كروس أو مودريتش..

وقد يحصل سيبايوس على فرصة ذهبية، لقوته البدنية مقارنة بالثنائي الآخر، مع الحفاظ على الهيكل الدفاعي كما هو، في تطبيق صريح لرسم 4-2-3-1 في معظم مباريات الليجا المقبلة.

“من الممكن أن تلعب برسم 4-1-4-1 ويكون هجومك مثالي، ويمكن أيضا أن تلعب برسم 3-4-3 ويكون دفاعك أفضل.

الخطط في النهاية رهانات وأرقام، لكن الأهم الوصول إلى صيغة التوازن المناسبة، التي تسمح لك بالهجوم في نصف ملعب منافسك، لكن دون ترك نصف ملعبك فارغا، وهذا هو التحدي الحقيقي”، سانتياجو سولاري في تصريح قديم.

ما لا يعرفه الكثيرون عن سولاري أنه كتب عدة مقالات كروية في صحيفة “البايس” الإسبانية، قبل توليه قيادة فرق الشباب في مدريد. ويدرك القارئ لمقالاته منذ الوهلة الأولى اهتمامه الواضح بتركيبة خط الوسط، ومدى أهميته في صنع الفارق خلال المواجهات الكبيرة.

فخلال تحليله لمباراة البرازيل وألمانيا في نصف نهائي مونديال 2014، أكد سانتياجو على أهمية خط الوسط، في صنع منظومة أفضل بالكرة ومن دونها، لذلك خسر السيلساو لأنه وضع كل ثقله في لاعبي الهجوم، دون وجود دعامة خلفهم، بينما اكتسح الألمان منافسهم لامتلاكهم وسط قوي، سهل عملية الضغط والخروج بالكرة من الخلف.

حتى حديثه عن ريال مدريد كان منطقيا، في تحليله لكلاسيكو قديم لُعب عام 2013، وفاز الملكي بهدفين مقابل هدف، مشيرا إلى تحسن الفريق بالكرة، من خلال الهجوم المنظم والتمركز المثالي، مع الحفاظ على قواعد الكرات المرتدة والتحولات السريعة، واصفا فاران بأنه سيكون أفضل مدافع في العالم، وقتها كان الفرنسي يخطو أولى خطواته مع الريال.

أما عن رأيه في المهاجم المتكامل، فوصفه بأنه المهاجم الذي يجيد اللعب بالقدمين، صاحب مهارة التعامل في الهواء، ويعرف كيف يصنع الفرص لنفسه، وبالتأكيد يسجلها، مشيرا إلى أن فالكاو هو أفضل مهاجم متكامل بالعالم، “حديث قديم في 2012”.

ويبدو أن مدرب الريال الجديد عاشق متيم بمواطنه ليونيل ميسي، حيث وصفه بأنه يفهم كرة القدم كما لو كان يلعب منذ 100 عام.

“ميسي لا يمكن تصنيفه. هداف أصيل، لكن من الصعب وصفه بالمهاجم. يلعب كرة القدم بنفس الطريقة التي تكون فيها العواصف أو البرق أو رياح الأعاصير، هو شبيه بظواهر الغلاف الجوي.

في كل مرة يتلقى فيها الكرة، ينتظر الكل خطوته المقبلة، حتى المدربين واللاعبين الخصوم، تشعر وكأن رؤوسهم بين أكتافهم، وأيديهم في جيوبهم، يريدون معرفة الخطوة التالية للرقم 10.

مثل شخص قد رأى البرق للتو، وليس لديه خيار سوى سماع الرعد، ثم رؤية الهدف”. لا أعتقد أن هناك شخص آخر وصف ميسي بطريقة أفضل، فكيف إذا سيتعامل معه كخصم، بعد توليه مهمة المدير الفني لريال مدريد؟ بالتأكيد الإجابة أفضل انتظارها خلال الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك رد

WordPress Image Lightbox Plugin