Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ليونيل ميسي .. فخ (كوبا أمريكا) ..!

 

كتب- محمد العولقي

أقل من شهر يفصلنا عن القرار التاريخي الذي سيتخذه نجم النجوم (ليونيل ميسي)، هل سيعلق قميص منتخب الأرجنتين للأبد؟ أم أنه سيستجيب لبعض النداءات الإعلامية التي تطالبه بالاستمرار مع راقصي التانغو حتى نهائيات مونديال 2022؟..

يعيش النجم البرشلوني (ليونيل ميسي) حيرة شديدة ما بعدها حيرة، وهي حيرة تذكرنا بحيرة (خراش) الذي تكاثرت عليه الضباع فلم يدر ما يصيد..

يرغب النجم الكبير والموهبة الأكثر تأثيرا على مستوى العالم في الخروج من حسبة (برما)، واتخاذ قراره النهائي بعيدا عن الضغوطات الشخصية والحسابات المعقدة، سينصب تفكير ابن الثانية والثلاثين في طريقة العودة للمنتخب الأرجنتيني، وبما يتناسب مع حجم تأثيره ميدانيا، ومع الدرجة القصوى التي يحتاج فيها المنتخب لقدرات ومؤهلات (ميسي برشلونة) الاستثنائية..

لا ريب عندي أن (ميسي) سيحسبها صح هذه المرة، وقد لا يغامر كثيرا بالعودة كقائد وموجه للمنتخب في ظل التحسن التدريجي الذي طرأ على المنتخب الأرجنتيني من الناحية التكتيكية، ثم مردود اللاعبين المقنع في غياب (ميسي)، ولعل هذا التجانس الذي يغلف منتخب المدرب (سكالوني) يؤرق (ميسي) الذي يخشى من أية انتكاسة في (كوبا أمريكا) القادمة تحت قيادته، في حال إن لبى النداء وعاد لقيادة المنتخب بكل ثقله وشخصيته وقناعاته التي يصعب تجاوزها من أي مدرب مهما كان حجمه..

دعوني أفكر منطقيا بعيدا عن العاطفة كما يفعل (ميسي) المتألق جدا مع (برشلونة)، إن عين العقل تحتم على (ميسي) التريث في اتخاذ قرار العودة لقيادة (التانغو)، وربما إرجاء العودة إلى ما بعد بطولة (كوبا أمريكا)، لسببين جوهريين:

الأول : أن البطولة ستقام في البرازيل (وما أدراك ما البرازيل)، فعلى الورق تبدو حظوظ الأرجنتين ضعيفة في خطف اللقب، بحكم أن المنتخب البرازيلي يبدو الأقوى، ومن خلفه الأرورجواي كولومبيا والبيرو..

والثاني: ستكون بطولة (كوبا أمريكا) فرصة ذهبية ليعرف (ميسي) مدى أهميته للمنتخب الأرجنتيني في تصفيات كأس العالم، في حال لم تتوج الأرجنتين باللقب، سيكون (ميسي) هو المستفيد الأول (خارج من الخسارة .. داخل في المكسب)..

أما لو عانق منتخب الأرجنتين الخوارق وانتزع اللقب من قلب العدو اللدود (البرازيل) ستكون صفحة (ميسي) قد طويت نهائيا، لكن هذا الاحتمال بعيد المنال لمنتخب أرجنتيني حديث لم يقو عوده بعد..

هناك عامل نفسي قوي لن يمر أمامه (ميسي) مرور الكرام، يتعلق بتطلعه للفوز بالكرة الذهبية السادسة العام القادم، لاشك أن (ميسي) لا يرى في بطولة (كوبا أمريكا) حافزا كبيرا يشجعه على العودة بداية العام الجديد، هذا لأنه يعلم أن مربط فرس فوزه بنجم العالم يبدأ وينتهي عند دوري أبطال أوروبا رفقة فريقه الممتع (برشلونة)، تتويج (البارسا) بالكأس طويلة الأذنين سيكون حافزا كي يدير (ميسي) ظهره لبطولة (كوبا أمريكا) المحفوفة بعودة فيها الكثير من المخاطر والأسلاك الشائكة..

قد لا يكون (ميسي) متحمسا للعودة في هذا التوقيت بالذات، فهو ليس غبيا حتى يتجاهل الانقسام الشعبي الأرجنتيني حول عودته، كما أنه لن يقلل من حجم النداءات القليلة التي تطالبه بتحديد موقفه النهائي مع بداية العام الجديد، وهي نداءات لا تصل إلى درجة التوسل في ظل التوازن الذي فرضه (سكالوني) على لاعبي المنتخب وتحريرهم من طغيان موهبة (ميسي) التي غطت على كل الحضور..

عندما يحين موعد قراره النهائي بشأن العودة لقيادة منتخب الأرجنتين من عدمها، سيكون (ليونيل ميسي) قد طرح عاطفته في المتحف، وسترشده بوصلة قلبه إلى ضرورة التريث وعدم المجازفة، ثم شحذ حواسه وقدراته في اتجاه (برشلونة) فقط، فالكرة الذهبية السادسة ستمر من (برشلونة) وليس من الأرجنتين، والعودة مجددا إلى قمة العالم مرهونة فقط بدوري أبطال أوروبا، وحتى لا يسقط (ميسي) في فخ (كوبا أمريكا)، سيفكر مليون مرة قبل قراره الدولي النهائي، فهناك من يتصيد زلات وهفوات (ميسي) اسمه (كرستيانو رونالدو)..

سيكون الصراع بين (ميسي ورونالدو) على أشده أوروبيا، ولن ينفض المولد بينهما إلا بالفوز بدوري أبطال أوروبا، وهذا ما يشجع (ميسي) على تأجيل عودته لقيادة (التانغو)، والتضحية ببطولة (كوبا أمريكا) غير المضمونة، والتفرغ كليا لدوري أبطال أوروبا، وهو الطريق الوحيد الذي يجعله يتجاوز (رونالدو) بكرة ذهبية واحدة..!

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
WordPress Image Lightbox Plugin