Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

نابي كيتا.. القطعة المفقودة في تكتيك ليفربول

 

تحليل: أحمد مختار

يواجه ليفربول تحديا صعبا هذا الأسبوع، من خلال حاجته إلى الفوز على نابولي، إذا أراد الصعود إلى الدور المقبل في مسابقة دوري أبطال أوروبا. وعانى الفريق مؤخرا أمام باريس سان جيرمان، كذلك فاز بصعوبة بالغة في ديربي ميرسيسايد ضد إيفرتون، ليفكر كلوب في حلول جديدة، خصوصا مع ضعف خط الهجوم في الضغط القوي، وفشل خط وسطه في صناعة اللعب من الخلف، وندرة الحلول أمام الفرق التي تضغطه بجرأة، أو حتى ركن “الباص” أمام مرماهم.

من لقاء الإياب بين سان جيرمان وليفربول بدوري الأبطال

ضغط ليفربول في مهب الريح هذا الموسم. دائما وأبدا لا أجد هناك فرق بين الهجوم والدفاع؟ الهجوم والدفاع منظومة واحدة غير قابلة أبدا للفصل، لأنك عندما تملك هجوم قوي، ستعرف كيف تضغط، وأين تتمركز، وتريح الخط الخلفي، مما يجعل دفاعك أفضل كثيرا.

ومع انخفاض مستوى ثلاثي هجوم ليفربول، ليس فقط على مستوى التهديف، بل في الافتكاك والضغط والعرقلة وقطع الكرات، مما يدل على ضعف واضح في تركيبة فريق كلوب، الذي يعاني من الأساس في كيفية خلق الفرص من وضعية أخرى، غير الضغط العكسي أو الكونتر بريسينج!

لذلك لم تعد هناك فوائد كبيرة لفينالدوم أو هيندرسون، مع بعض المحاولات الطفيفة من جانب ميلنر، ليصبح خط وسط الفريق بمثابة العالة على المدرب، لأن الهجوم أقل من السابق، لتزيد الحاجة للحصول على مجموعة لاعبين مبتكرين بالمنتصف، وهذا ما افتقده كلوب، إما لإصابة نابي كيتا، أو غيابه غير المبرر عن التشكيلة الأساسية لفترات طويلة دون سبب واضح.

من لقاء بيرنلي وليفربول بالبرمييرليج

كشف نابي مع صحيفة “كيكر” السر وراء تألق اللاعبين الأفارقة في أوروبا سريعا، لقد تعلم لعب كرة القدم وأساليبها في شوارع غينيا، واتفق مع الأسطورة يوهان كرويف في أن الشارع هو أفضل مدرسة للصغار. وتعتبر رحلة اللاعب معبرة بشدة عن تطور الكرة في القارة السمراء، بعد انتقاله إلى إستر الفرنسي ليثبت نفسه سريعا، وتلتقطه العين الخبيرة في سالزبورج.

يملك ليفربول أكثر من لاعب في الوسط، لكن كل واحد فيهم أسير ما يعرف بالتخصص القاتل، بمعنى أن بعضهم يلعب في نصف ملعبه فقط كإيمري كان وهندرسون، والبعض الآخر يتألق أكثر بالقرب من مرمى الخصم كماني ولالانا وحتى فينالدوم، وحده كيتا من يستطيع الجمع بين المهام الدفاعية والهجومية في مركزي 6 و 8، حيث أنه يجيد اللعب كارتكاز مساند وفي نفس الوقت يتقدم خطوات للأمام حتى يقوم بصناعة الأهداف وتسجيلها.

يمتاز نابي بالتمرير الإيجابي خلف المدافعين، من خلال صعوده إلى الثلث الأخير وتحكمه بالكرة تحت الضغط، الأمر الذي يسمح له أيضا بالعودة إلى منطقة دفاعه، ونقل الهجمة من الخلف تجاه الأمام، إما بالركض والمراوغة أو لعب الكرات الطولية. كيتا أيضا مراوغ ممتاز، بارع في موقف 1 ضد 1 وجيد أيضا في قطع الكرة من الخصوم بالعرقلة المشروعة والافتكاك السليم، إنه لاعب يجمع كافة الصفات التي يطمح بها أي مدرب في مركز الوسط “البوكس تو بوكس”.

إحصائيات نابي كيتا مع “الريدز”

ينقص زعيم ميرسيسايد نجما بقيمة نبي كيتا، حتى يسمح ليورجن كلوب باستعادة السيطرة على الوسط، واللعب بكثافة في نصف ملعب المنافسين، فالغيني يصلح كلاعب ارتكاز مساند أو وسط ثالث، وسيعطي أريحية أكبر لكلا من فيرمينو وصلاح وماني في الأمام، مع التأكيد على نجومية النظام الخططي ككل دون التركيز على لاعب بعينه. وهذا حدث بالنص عندما تم إشراكه في الشوط الثاني ضد إيفرتون، ومساهمته الفعالة في أهداف الليفر ضد بيرنلي، ليقدم نفسه كأحد الحلول الرئيسية بالمنتصف، ويعطي خط الهجوم أريحية التواجد بالثلث الأخير، دون العودة المستمرة إلى دائرة الوسط من أجل الاستلام.

لم يسجل نابي كيتا أي هدف بالدوري هذا الموسم، كذلك لم يصنع أي “أسيست” بعد، لكنه مميز جدا فيما يخص البناء من الخلف أثناء الاستحواذ  Xgchain90 ، والمشاركة في الخروج بالكرة من نصف ملعبه إلى نصف ملعب الخصم Xgbuildup90. تؤكد إحصاءات موقع “آندر ستات” أن كيتا من أفضل لاعبي ليفربول عندما يتعلق الأمر بالتمريرات المنتظمة في وسط الملعب، كذلك نسبة دقة وعدد التمريرات التي تسبق انتقال الهجمة إلى الثلث الهجومي الأخير.

يحتاج كلوب إلى لاعب بهذه المواصفات، لأن تكتيك الألماني أصبح محفوظا بعض الشيء بالمباريات الكبيرة، مع تقليل فعالية ضغط هجومه بوجود عدد مناسب من مدافعي الخصم بالخلف، كما فعل جوارديولا ضده بالدوري، أو حتى بوضع الضغط العكسي على دفاعه، بإجبارهم على التشتيت أو لعب التمريرات المقطوعة، كما حدث ضد باريس سان جيرمان بالشوط الأول، لذلك أصبحت الحاجة مضاعفة إلى لاعب وسط مميز في الحيازة، يضبط التحولات الهجومية، ويجعل الاستحواذ أكثر فائدة، دون المساس بتركيبة ثلاثي الهجوم. ولا يوجد أفضل من نابي كيتا في الفريق الحالي، لذلك مشاركته يجب أن تكون إجبارية أمام نابولي، في موقعة تحديد المصير الأوروبي!

 

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. أشكر المحلل أحمد مختار لأنه يتحدث عن مواضيع قيمة بدلا من ثرثرة السوشيال ميديا.
    تحليل مبسط ومفيد للغاية.

    نريد شيء عن آرسنال وتألقه مؤخرا.

اترك رد

WordPress Image Lightbox Plugin