شاكيري.. مفاجأة كلوب التي أعادت الحياة إلى خطة 4-2-3-1

 

تحليل- أحمد مختار

قدم ليفربول مباراة كبيرة أمام آرسنال هذا الأسبوع، بعد الفوز بخمسة أهداف مقابل هدف، واعتلائه قمة البريمرليج بعد التعثرات الأخيرة لمنافسه الأول مانشستر سيتي، لذلك كل شيء بدا مثاليا بالنسبة ليورجن كلوب وفريقه.

أن تحقق الانتصارات المتتالية، مع شخصية قوية ودفاع صلب، بالإضافة إلى تألق خط الهجوم بالكامل، والاستفادة من البدائل الجديدة، خصوصا السويسري شيردان شاكيري، كلمة السر في الانتعاشة الكروية الأخيرة، سواء أمام مانشستر يونايتد أو آرسنال بالترتيب.

 ليفربول الجديد

لعب ليفربول مؤخرا برسم قريب من 4-2-3-1، مع التضحية بلاعب وسط والدفع بشاكيري من البدايات، بعد المستوى المذهل للبديل خلال الشوط الثاني ضد يونايتد مورينيو، ليسجل هدفين ويقلب النتيجة من تعادل إلى انتصار.

المتابع الجيد لفريق “الريدز” مؤخرا يعرف تقليل كلوب لحدة الضغط وسرعته مقارنة بالسابق، فالمجموعة أصبحت توزع مجهودها على المباراة كاملة، مع عدم الاندفاع للأمام دون مبرر، وبالتأكيد عودة الدفاع خطوات للخلف من أجل التغطية، دون نسيان القيمة المضافة لكلا من أليسون وفان دايك.

تحسن مستوى الليفر دفاعا وهجوما هذا الموسم، حتى على مستوى البناء من الخلف، فالفريق أصبح يفقد الكرة بعد أكثر من 24 تمريرة متتالية.

لقد زادت هذه النسبة مقارنة بالسابق وفق إحصاءات صحيفة الجارديان، ليتحسن الأداء أمام الفرق التي تدافع من الخلف، مع احتفاظ النجوم بلياقتهم على مدار التسعين دقيقة، تحسبا لأي حدث طاريء أو لعبة عكس سير المباراة.

أمام آرسنال اختلف الوضع قليلا، عاد ليفربول القديم بالسرعة والتحولات والضغط العالي، لدرجة أن معظم الأهداف جاءت عن طريق أخطاء ساذجة من دفاع الخصم داخل الصندوق، أو استخدام خاصية “الضغط العكسي” في نصف ملعب المدفعجية، بقطع الكرات أسفل دائرة المنتصف، وتطبيق المرتدة العكسية بأقل عدد ممكن من التمريرات، كما حدث بالنص خلال الشوط الأول من القمة الأخيرة بالأنفيلد.

ربما مباراة آرسنال لم تكن مقياسا حقيقيا، فالفريق الضيف ارتكب هفوات كارثية، ولعب إيمري منقوصا من بعض نجومه نتيجة الإصابات والغيابات، لذلك تعتبر النتيجة مبالغ فيها بعض الشيء عطفا على الأحداث..

لكن هناك بوادر تحسن حقيقية في مستوى ليفربول، خصوصا بعد التحول من 4-3-3 إلى 4-2-3-1، ودخول شاكيري إلى التشكيلة الأساسية، أو حتى نزوله كبديل أثناء الشوط الثاني في بعض المواجهات السابقة.

على الورق يلعب شاكيري كجناح أيمن، صلاح قلب هجوم وخلفه فيرمينو، على اليسار ساديو ماني، وفي المنتصف كلا من فابينيو وفينالدوم. هكذا التشكيلة في البدايات، لكنها داخل الملعب تصبح مزيج بين 4-2-3-1 و4-3-3 وحتى 4-4-2 في بعض الأحيان، والسر في الاستخدام الرائع من كلوب لشاكيري، سواء في الحيازة أو الضغط أو البناء من الخلف في نصف ملعبه.

ضغط ليفربول على آرسنال من العمق، بعد صعود الظهيرين إلى الأمام، ودخول شاكيري في مركز اللعب على مقربة من فيرمينو، ليقوم الثنائي بعمل رقابة قوية على ارتكاز الفريق اللندني.

كذلك عاد شيردان خطوات للخلف أثناء الاستحواذ، ليصبح أقرب إلى دور المحور الثالث على مقربة من فينالدوم وفابينيو، مما جعل الصعود بالكرة أسهل كلما ضغط هجوم الضيوف.

هو أقرب إلى لاعب الوسط منه إلى الجناح، لأنه يلمس الكرات في العمق وعلى الأطراف، يصنع الزيادة العددية في أنصاف المسافات رفقة صلاح، ويدخل إلى الوسط الهجومي بجوار فيرمينو، لفتح الطريق أمام تقدم الظهير الأيمن على الخط، بالإضافة لمساندة ثنائي الارتكاز في الحيازة والتمرير.

لقد لعب دورا محوريا في الأهداف، الأسيست، وبناء اللعب المباشر وغير المباشر، كما جاء في الانفوجراف الموضح بالأرقام في الأعلى.

أعاد تألق شاكيري الحالي التذكير بمستوى تشامبرلين بالموسم السابق. رفض أوكسليد الانتقال إلى تشلسي، ليضرب اتفاق ناديه مع جاره وخصمه اللدود، ويقرر في النهاية الذهاب إلى ليفربول بعد تكملة تفاصيل الصفقة.

وجاء قرار تشامبرلين غريبا بعض الشيء، لأن مكانه شبه محجوز في ستامفورد بريدج، بعد تأكيدات كونتي بأنه يريد لاعبا جديدا على اليمين، لكي يشارك بصفة شبه دائمة كـ “وينج باك” في خطة لعب 3-4-3.

أكد المقربون من “أوكس” بأنه لا يفضل التمركز كجناح أو ظهير على الخط، وطلب من فينغر وضعه في عمق الملعب، كلاعب وسط هجومي أو ارتكاز مساند.

وخلال مقابلة قديمة مع اللاعب، أشار إلى رغبته باللعب كصانع لعب حر في خطة 4-2-3-1 أو ارتكاز إضافي بخطة 4-3-3، مع ابتعاده الكلي عن مناطق الأطراف، وهذا ما نجح فيه مع ليفربول سابقا، وكرره كلوب حاليا مع شاكيري، لكن بجودة أعلى وأهداف أكثر، نظرا لمهارة السويسري ونجاعته وأسلوب لعبه المباشر .

اترك رد

WordPress Image Lightbox Plugin