العرب وحُلُم كأس آسيا

 

كتب- أ.د. حسني نصر

عندما تشير الساعة إلى الثامنة مساء يوم السبت سيكون العالم كله على موعد مع انطلاق بطولة أمم آسيا لكرة القدم السابعة عشرة التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة من الخامس من يناير الجاري وحتى مطلع فبراير القادم.

مؤشرات كثيرة تدعو إلى التفاؤل وتؤكد أن هذه البطولة قد تكون بطولة عرب آسيا.

أول هذه المؤشرات أن البطولة هي السادسة التي تقام في دولة عربية، وهي دولة الإمارات، التي تستضيفها للمرة الثانية بعد بطولة 1996 التي فازت بها المملكة العربية السعودية، وهو ما يبشر بفوز منتخب عربي بالبطولة.

 المؤشر الثاني أن هذه البطولة يشارك فيها كل دول آسيا العربية، باستثناء دولة الكويت التي تم منعها من استكمال التصفيات المؤهلة للبطولة بسبب عقوبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ومن شأن كثرة وتنوع مستويات المنتخبات العربية المشاركة أن يسهم في فوز منتخب منها بالبطولة.

أول المرشحين العرب للبطولة هو منتخب (الإمارات) الدولة المنظمة كما حدث مع الكويت التي فازت بالبطولة التي نظمتها في عام 1980. يأتي بعده منتخب السعودية الذي فاز بالبطولة ثلاث مرات منها مرتان أقيمت فيها البطولة في دولة عربية خليجية، هما بطولة قطر في 1986، وبطولة الإمارات في 1996.

إلي جانب الإمارات المستضيفة، والسعودية صاحبة البطولات الثلاثة السابقة، فإن عرب آسيا لديهم بطل سابق ومهم أيضا يمكن أن يصبح بطلا للمرة الثانية، وهو منتخب العراق الذي انتزع بطولة عام 2007 التي نظمتها ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام.

لدينا إذن بطل عربي مرشح بقوة هو منتخب الإمارات باعتباره مستضيف البطولة ووصيف نسخة 1996، وبطلان سابقان هما المنتخب السعودي الفائز بالبطولة ثلاث مرات والذي حل وصيفا ثلاث مرات أخرى، والمنتخب العراقي.

إلى جانب المنتخبات الثلاثة، هل يمكن أن يقدم عرب آسيا بطلا جديدا للأمم الأسيوية؟

بالطبع نعم. في تقديري أن منتخبات سوريا والأردن وقطر وعُمان يمكن أن تصل لأدوار متقدمة في البطولة، بل ويمكن لواحد منها أن يحقق البطولة.

المنتخب السوري على سبيل المثال نجح في احتلال المركز الثاني بعد اليابان في التصفيات المؤهلة للبطولة الآسيوية، ويملك عناصر شابة موهوبة، ونجح لأول مرة في تاريخه في الوصول للملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم 2018. وكان قاب قوسين أو أدني من الذهاب إلى روسيا لولا خسارته أمام أستراليا.

منتخب قطر أيضا يريد أن يؤكد للعالم استحقاق بلاده استضافة كأس العالم في 2022، وقد تدفعه الرغبة في الظهور بمظهر جيد إلى الوصول لمراحل متقدمة في البطولة، خاصة وأنه فاز ببطولة كأس الخليج ثلاث مرات.

أما منتخب عُمان فهو بطل الخليج الحالي، ويمتلك فرصة جيدة في هذه البطولة تجعله قادرا ليس فقط على عبور دور المجموعات ولكن الوصول أيضا إلى الأدوار المتقدمة وربما تحقيق البطولة، وهو أمر متوقع خاصة وأن مجموعته (المجموعة السادسة) علي عكس المجموعات الأخرى تخلو من منافسين عرب، إذ يواجه فيها منتخب أوزبكستان ثم منتخب اليابان، وبعدها منتخب تركمانستان.

وإذا حظي المنتخب العُماني بتشجيع جماهيري كبير ومتوقع في ظل القرب الجغرافي والتواجد العماني الكبير في دولة الإمارات، فإننا قد نكون على موعد مع تتويج عماني قاري طال انتظاره.

مقالات ذات صلة

اترك رد

WordPress Image Lightbox Plugin