تركي آل الشيخ .. شكرا ..!

كتب- محمد العولقي

معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، بالأصالة عن نفسي أزجي لك تحية خاصة طازجة من موروث سبأ، التي لم تقطع أمرا حتى يشهد أهلها بذلك.

أما السبب الذي يبطل العجب بعد رحيل شهر رجب، فيعود إلى منافسات دوري أبطال العرب في حلته التي رقصت من الأفراح في ثوب قشيب، أستطيع القول يا معالي المستشار إنني استقبلت منافسات دوري أبطال العرب بارتياح كبير ومصافحة حميمة شديدة الشبه بمصافحة أشعة شمس الوطن العربي جبين رابية خضراء ..

هذه الشهادة يا معالي المستشار صمت عليها منذ أغسطس الماضي، حيث انطلقت البطولة بمشاركة ليمونية تستدعي التأمل في زمن التشظي العربي ..

والآن وبعد أن ضرب مدفع الإفطار، قررت أن أحتفي بأهل الكرم والمكارم وأقطاب العزم والعزائم والفضل دوما للمتقدم، هذا الاعتراف من منطلق رد الجميل وليس من منطلق الفعل ورده ..

ولأن الصحافة العربية تعددت فيها أنماط السلوك السلبي فلم تعد تفرق بين الحرية الشخصية والحيلولة دون إلحاق الأذى بحقوق المجتهدين في ملاعبنا، قررت إنصاف عطاءات رئيس الاتحاد العربي الذي أهدانا شهد التلاحم في زمن التشرذم، كما أنه أنعش في أجسادنا بارقة أمل في تجسيد حلم عربي يطوف محيطنا وخليجنا ويدغدغ إحساسنا بأن أجمل أيامنا الكروية سنعيشها مع المستشار تركي آل شيخ ..

بحيوية شاب تفتح وعيه على دواوين الشعر، وتشكل وعيه الرياضي من عشق مبرح للبطولات القومية، تمكن معالي المستشار من توزيع شلالات الفرح على كل الشعوب العربية، وبتحليق رائع تمكن تركي آل الشيخ من رسم معالم بطولة عربية يخطب ودها كبار القوم، وهو وضع يبرر سخاء الإنفاق ويضع الفواصل بين بطولة ملايين صارت حلما، وبطولة ملاليم كانت كابوسا جاثما على صدر الكرة العربية.

وبعيدا عن لغة المجاملة، يمكن القول إن تركي آل الشيخ بحدسه الفريد ودعمه السخي وقدرته على ترميم بيت الاتحاد العربي العتيق، تمكن أخيرا من كسب معركة ثبات المبدأ الذي يشير إلى أن الاختلاف في الرأي ووجهات النظر ثراء للفكرة وصقل للعبرة
كأي مواطن عربي يحلم ببطولة عربية توحد ولا تفرق، أشهد أنني وجدت ضالتي المفقودة في بطولة دوري أبطال العرب، كانت المرة الأولى التي تنتقل فيها أحلامي من الكاريكاتير إلى الملعب مباشرة دون الاستعانة بأوبريت الحلم العربي الذي ظل مجرد غناء على بساط الريح ..

شاهدنا واستمتعنا بمباريات عربية تحبس الأنفاس من فرط الإثارة، لم تكن هناك أسماك صغيرة تخشى العوم في المحيط الهادر، بالمقابل لم تكن هناك قناديل بحرية تخشى السباحة في الخليج الثائر..

الأهم من هذا المستوى الفني الراقي أن الفرق المشاركة مارست ضبط النفس الأمارة بالسوء، وساهم التشجيع الجماهيري الواعي من المدرجات في البصم على بطولة ناجحة جمعت المجد العربي من مختلف أطرافه ..

ليس غريبا أن يحصد الاتحاد العربي لكرة القدم أعلى درجات النجاح والإجادة على أساس أن رئيس الاتحاد العربي معالي المستشار تركي آل الشيخ كان بيت القصيد الذي برع في تقديم فواصل من كرم حاتمي أذاب الكثير من ثلج المنغصات والصعوبات والخلافات ذات الأفق الضيق.

أما وقد اقترب مشهد الختام وفاح مسك السلام، فلا ضير من وضع البطولة تحت مجهر التحليل الدقيق، لأجل تعزيز نقاط القوة، ومعالجة نقاط الضعف القليلة من الناحية التنظيمية بالذات، وطالما يقود الاتحاد العربي شخصية لها بريقها الإنساني وثقلها الميداني فلا شك عندي أن لجان الاتحاد قادرة على فصل الغث من السمين ورسم معالم بطولة قادمة أكثر إبهارا من البطولة الحالية ..

أدري أن بعض الحمقى والمغفلين ممن في نفوسهم مرض سيتبرمون من هذه الحقيقة التي تقول إن معالي المستشار تركي آل الشيخ هو أصل البطولة وفصلها، ولولاه لما اتحدت راية العرب تحت مظلة المشاركة الفاعلة قولا وفعلا، وهي شهادة من إعلامي يمني لا يعرف اللف ولا الدوران، مثلما أنني لا أعرف معالي المستشار إلا من خلال ملحمته البطولية في دوري أبطال العرب ولمساته الساحرة على الكرة السعودية.

لست هنا أحمل مبخرة ولا أعرف أصول الطبل والتطبيل، ولكنني أسجل هنا رأيا شخصيا في رجل نقل البطولة العربية من الغرف المظلمة إلى ملاعب النور حيث الحركة تسبق البركة ..

ويا معالي المستشار تركي آل الشيخ نتمنى منك أن تكثر من المواقف التي تثلج الصدر صيفا، وتدفئ الجوانح شتاء، وكل ختام عربي ونحن وأنتم إلى المحبة أقرب ..!

اترك رد

WordPress Image Lightbox Plugin