
(د ب أ)-توووفه
رغم انتمائه لقارة أمريكا الجنوبية المصدر الرئيسي للمواهب الكروية في العالم ، لا يحظى المنتخب البوليفي لكرة القدم بتاريخ ملموس على الساحة العالمية واقتصرت مشاركاته في بطولات كأس العالم الـ21 السابقة على ثلاث مشاركات.
ولم يحقق المنتخب البوليفي أي فوز في المباريات التي خاضها بهذه المشاركات الثلاث في بطولة كأس العالم واقتصر رصيده منها على نقطة واحدة من تعادل وحيد في نسخة 1994 بالولايات المتحدة.
ولكن هذا المنتخب الذي لا يحظى بترشيحات كبيرة في البطولات التي يخوضها نجح في ترك بصمة جيدة مبكرة في بطولات كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) حيث توج بلقبه الوحيد في البطولة عام 1963 ليصبح واحدا من ثمانية منتخبات في السجل الذهبي للبطولة.
كما فاز الفريق بلقب الوصيف في نسخة 1997 فيما أحرز المركز الرابع في نسختي 1927 و1949 .
ورغم الهيمنة الكبيرة لمنتخبات أوروجواي والأرجنتين والبرازيل على بطولات كوبا أمريكا ، تحظى هذه البطولة دائما بأهمية بالغة لدى المنتخب البوليفي وجماهيره خاصة وأنه مثل باقي منتخبات القارة يشارك في البطولة دون خوض التصفيات ليصبح هدفه هو تفجير المفاجآت في البطولة نفسها.
ولن يختلف الحال كثيرا عندما يخوض المنتخب البوليفي فعاليات النسخة السادسة والأربعين للبطولة والتي تستضيفها البرازيل هذا الشهر ويسعى من خلالها الفريق إلى تفجير المفاجآت والدخول في المنافسة مع الكبار.
وما يدعم موقف الفريق في هذه البطولة أن القرعة أوقعته في المجموعة الأولى مع منتخبات البرازيل وبيرو وفنزويلا.
وقد يكون المنتخب البوليفي هو المرشح الأقوى للخروج صفر اليدين من هذه المجموعة لكنه يستطيع تفجير المفاجأة والعبور للدور الثاني عبر احتلال المركز الثالث على الأقل في المجموعة حيث يتأهل اثنان من المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الثلاث بالدور الأول للبطولة.
ووسط الترشيحات القوية للمنتخبين البرازيلي والبيروفي في هذه المجموعة ، ينتظر أن تكون المنافسة على المركز الثالث مشتعلة بين المنتخبين البوليفي والفنزويلي.
واعتمد المنتخب البوليفي كثيرا على نقطة قوته الأساسية وهي اللعب في لاباز لارتفاعها كثيرا عن مستوى سطح البحر وهو ما يزعج منافسيه لكن الاخفاق كان هو العامل المشترك في معظم المباريات التي يخوضها الفريق خارج ملعبه.
ورغم الفترة القصيرة التي قضاها مع الفريق منذ توليه المسؤولية في كانون ثان/يناير الماضي ، يمتلك المدرب الوطني إدواردو فييجاس من الخبرة ما يؤهله لقيادة الفريق إلى ترك بصمة جيدة في البطولة.
وحرص فييجاس على اصطحاب لاعبيه مبكرا إلى البرازيل حيث أقام معسكره التدريبي في ساو باولو استعدادا للبطولة.
وتكمن المشكلة الحقيقية التي يواجهها فييجاس أن فريقه يعتمد بشكل أساسي على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوري المحلي فيما تعتمد المنتخبات المنافسة في كوبا أمريكا على العديد من المحترفين بالأندية الأوروبية.
ولكن صفوف المنتخب البوليفي تضم أيضا بعض العناصر المحترفة وفي مقدمتها المهاجم المهاجم مارسيلو مارتينز الذي لعب في الماضي لفرق شاختار دونيتسك الأوكراني وويجان الإنجليزي وجريميو وكروزيرو البرازيليين وينشط حاليا في الدوري الصيني.
ولكن مارتينز يحتاج بالفعل إلى تقوية حاسة التهديف بعدما اقتصر رصيده مع المنتخب البوليفي على مدار مسيرته حتى الآن على أقل من 20 هدفا في 70 مباراة دولية خاضها مع الفريق.
وإذا نجح مارتينز في هذا ، قد يصبح الفريق قادرا على عبور الدور الأول لكوبا أمريكا للمرة الثانية فقط منذ فوزه بالمركز الثاني في بطولة 1997 التي استضافتها بلاده.




