الأهلي والوداد يخشيان انتفاضة سطيف وبيترو أتلتيكو

(د ب أ)-توووفه

بينما لايزال الجدل دائرا بشأن قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باختيار المغرب لاستضافة المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم تنطلق غدا الجمعة منافسات جولة الإياب للدور قبل النهائي للمسابقة القارية.

ويلتقي الوداد البيضاوي المغربي مع ضيفه بيترو أتلتيكو الأنجولي غدا، فيما يواجه وفاق سطيف الجزائري ضيفه الأهلي المصري بعد غد السبت في إياب المربع الذهبي للبطولة.

وستكون الفرصة سانحة بأن يكون نهائي البطولة عربيا خالصا للنسخة الخامسة خلال المواسم الستة الأخيرة، ومن ثم استمرار هيمنة الأندية العربية على اللقب للموسم السادس على التوالي.

وتبدو حظوظ الوداد والأهلي هي الأوفر في بلوغ المباراة النهائية، التي أعلن كاف يوم الاثنين الماضي، وفقا لبيان رسمي نشره على موقعه الألكتروني الرسمي، إقامتها في المغرب للنسخة الثانية على التوالي يوم 30 أيار/مايو الجاري، وهو ما لاقى اعتراضا من إدارة الأهلي على وجه الخصوص، والتي طالبت بإقامة النهائي على أرض محايدة، بعيدا عن ملاعب الأندية المشاركة في المربع الذهبي، تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص.

وكان الوداد تغلب 3-1 على بيترو أتلتيكو في مباراة الذهاب التي أقيمت بين الفريقين بالعاصمة الأنجولية لواندا يوم السبت الماضي، في حين فاز الأهلي 4-0 على سطيف في اليوم ذاته بالعاصمة المصرية القاهرة، ليحقق نادي القرن في أفريقيا انتصاره الأكبر في تاريخ لقاءاته مع الأندية الجزائرية.

وأصبح يكفي الوداد، الذي توج باللقب عامي 1992 و2017، الخسارة 0-2 أو بفارق هدف وحيد خلال لقائه مع نظيره الأنجولي على ملعب (محمد الخامس) بمدينة الدار البيضاء، من أجل الصعود للنهائي الخامس في تاريخه بدوري الأبطال.

في المقابل، تبدو مهمة بيترو أتلتيكو، الذي يسجل ظهوره الثاني في المربع الذهبي بدوري الأبطال بعد عام 2001، شبه مستحيلة لاجتياز عقبة نظيره المغربي، حيث أصبح يتعين عليه الفوز 3-0 أو بفارق هدفين حال تسجيله 4 أهداف على الأقل لبلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه.

وتعد هذه هي المباراة الرابعة بين الفريقين خلال النسخة الحالية للبطولة، بعدما سبق أن تواجدا في المجموعة الرابعة بمرحلة المجموعات، حيث فاز بيترو أتلتيكو 2-1 في لواندا، قبل أن يحقق الوداد انتصارا كاسحا 5-1 في المغرب.

وقرر كاف تقليص عدد حضور جماهير الوداد، المسموح بدخولهم للمباراة، حيث سيتواجد 30 ألف مشجع بدلا من 55 ألفا، بعدما أدان تقرير حكم مباراة الفريق مع شباب بلوزداد الجزائري بإياب دور الثمانية للمسابقة اقتحام العشرات من جماهير الفريق المغربي للملعب والاحتفال مع اللاعبين بالصعود، بالإضافة لإلقاء الجماهير زجاجات المياه وإشعال الألعاب النارية بشكل مفرط في اللقاء.

وبينما يشعر لاعبو ومشجعو الوداد بقدر كبير من الطمأنينة والثقة في تأهل الفريق للنهائي، فإن بيترو أتلتيكو مازال يتمسك بالأمل، حيث مازالت جماهيره تتذكر فوز الفريق الكبير 4-2 على الأهلي بالقاهرة في لقاء الفريقين بدور المجموعتين للمسابقة عام 2001.

وتحلم جماهير بيترو أتلتيكو بتكرار تلك النتيجة أمام الوداد في معقله، حيث ستكون كافية له للظفر بورقة الترشح للنهائي.

وفي اللقاء الآخر، يواجه وفاق سطيف، بطل المسابقة عامي 1988 و2014، مهمة شاقة للغاية لعبور عقبة الأهلي، والصعود للنهائي الثالث في تاريخه بالبطولة، حيث ينبغي عليه الفوز بفارق 5 أهداف على الفريق الأحمر لحجز بطاقة الترشح للمباراة النهائية.

من جانبه، بات يكفي الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري الأبطال برصيد 10 ألقاب، الخسارة بفارق 3 أهداف أمام منافسه الجزائري، للصعود لنهائي البطولة، التي توج بها في النسختين الماضيتين.

ويأمل الأهلي، الذي يشارك في الدور قبل النهائي للبطولة للمرة الـ18 في تاريخه، في تعزيز رقمه القياسي كأكثر الأندية المشاركة في نهائي دوري الأبطال للمرة الخامسة عشر.

ويطمح الوفاق لتكرار ما قام به ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، الذي تغلب على الأهلي 5 / صفر في ذهاب دور الثمانية لنسخة المسابقة عام 2019، ليكبده خسارة تاريخية مازالت ماثلة في أذهان جميع متابعي الكرة الأفريقية حتى الآن.

لكن ما يزيد من صعوبة موقف سطيف هي النتائج الرائعة للأهلي في لقاءاته الأخيرة بمرحلة خروج المغلوب للبطولة، فمنذ خسارته القاسية أمام صن داونز، لم يعرف الفريق المصري طعم الهزيمة في مبارياته الـ14 الأخيرة بالأدوار الإقصائية للمسابقة، والتي حقق خلالها 11 فوزا و3 تعادلات.

وقبل لقائهما المرتقب، أرسل وفاق سطيف رسالة شديدة اللهجة للأهلي، عبر من خلالها عن تمسكه بحلم الصعود للنهائي، بعدما حقق فوزا كاسحا 7-0 على ضيفه سريع غليزان، في لقائه الأخير بالدوري الجزائري أول أمس الثلاثاء.

وستكون هذه هي المباراة الرابعة التي تجرى بين الفريقين بالجزائر، حيث سبق أن فاز الوفاق 2-0 على الأهلي بقبل نهائي نسخة المسابقة عام 1988، قبل أن يفوز الفريق الجزائري بركلات الترجيح في مباراة السوبر الأفريقي عام 2015، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1.

وواصل سطيف تفوقه على الأهلي بالجزائر، بعدما فاز عليه 2-1 في إياب المربع الذهبي لنسخة دوري الأبطال عام 2018، لكن هذا الانتصار لم يكن كافيا آنذاك للتأهل إلى النهائي، بعد استغلال الفريق الأحمر لفوزه 2-0 في مواجهة الذهاب بالقاهرة.

ويرغب الأهلي في تفادي الخسارة – على الأقل – في لقائه الثاني عشر بالأراضي الجزائرية، بعدما سبق أن خاض 11 مباراة بها، حيث حقق خلالها فوزين و4 تعادلات و5 هزائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى