ويمبلدون.. بين الغياب الروسي وعودة نادال وتهديد ديوكوفيش

(إفي)-توووفه

تستعد ثالث البطولات الأربع الكبرى في الموسم، ويمبلدون، للانطلاق، وسط مجموعة من الأحداث البارزة هذا العام، ما بين غياب اللاعبين الروسيين والبيلاروسيين بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وعدم احتساب نقاطها في التصنيف العالمي، بالإضافة للعودة الأبرز للنجم الإسباني رافائيل نادال بعد غياب 3 سنوات، بحثا عن البقاء داخل الصراع الأكبر والأصعب في عالم الكرة الصفراء وهو: الفوز ببطولة جراند سلام.

ولعل السيطرة على البطولات الأربع الكبرى في نفس الموسم، وهو إنجاز لم يصل إليه سوى اثنين فقط في تاريخ اللعبة وهما الأسترالي رود لافر والأمريكي دون بادج، هو الهدف الأبرز لـ”الماتادور” الذي يجب عليه في المقام الأول التركيز في البطولة “المختلفة” هذا العام، سواء فيما يتعلق باستبعاد اللاعبين الروسيين والبيلاروسيين، أو عدم إضافة نقاطها للتصنيف بقرار من الرابطتين الحاكمتين للعبة على مستوى الرجال (ATP)، والسيدات (WTA).

وسيدخل المصنف الرابع عالميا البطولة الأقدم في عالم التنس للمرة الأولى في مسيرته متوجا بلقبي أول بطولتي جراند في الموسم (أستراليا ورولان جاروس)، ولكن دون دور المرشح للقب رغم ذلك.

وما سيزيد من الضغوط الملقاة على كاهل ‘رافا’ قبل ويمبلدون، هو أنه لم يتذوق طعم الفوز بلقبها منذ 12 عاما، وتحديدا منذ 2010 على حساب التشيكي توماس برديتش، و11 عاما لم يبلغ المباراة الختامية، في العام التالي لآخر ألقابه حيث خسر اللقب حينها أمام غريمه التقليدي الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

ولم يعتد نادال على الأراضي العشبية سوى في مباراتين ضمن بطولة هرلينجهام الاستعراضية، وبضعة أيام تتعلق بتدريباته في مسقط رأسه في مايوركا، ثم أسبوع من التدريبات في العاصمة البريطانية.

وللتغلب على هذا الابتعاد الكبير عن الأراضي العشبية الأصعب بين ملاعب التنس المختلفة، تدرب النجم الإسباني مع لاعبين بأساليب مختلفة، مثل البلغاري جريجور ديميتروف والبولندي كاميل ماجشرزاك والتشيكي جيري فيسلي، والأمريكيين تومي بأول وفرانسيس تيافوي.

كما أن الاعتياد على الكرات، التي تصبح أكثر ثقلا على هذه الملاعب من غيرها، واكتساب الدوافع، هي من ضمن مهام عديدة بدأ نادال في تحسينها ليكون في جاهزية كاملة مع قدوم موعد ظهوره الأول في البطولة أمام الأرجنتيني فرانسيسكو ثيروندولو الذي لم يسبق له مواجهته.

وقطعا يعتبر التهديد الأكبر لنادال في البطولة، هو الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الذي لم يذق طعم الخسارة على هذه الملاعب منذ 5 سنوات، وتحديدا في 2017 عندما ودّع من دور الثمانية على يد التشيكي برديتش.

ومنذ ذاك التاريخ، حقق “الإعصار” الصربي سلسلة انتصارات امتدت على مدار 21 مباراة، رفع خلالها 3 كؤوس ليصبح قريبا من أن يكون رابع لاعب في العصر المفتوح الذي يقف على منصات تتويج ويمبلدون 4 مرات متتالية، ويدخل قائمة الشرف التي لا تضم سوى 3 أسماء وهم السويدي بيورن بورج والسويسري روجر فيدرير (5 مرات متتالية)، والأمريكي بيت سامبراس (4 مرات).

كما أن فوز المصنف الثاني عالميا بلقب نسخة هذا العام سيجعله يعادل عدد مرات فوز سامبراس باللقب، ويبقى على بُعد لقب وحيد من الأسطورة فيدرير، الذي يتربع على عرش المتوجين.

ولكن يبقى التهديد الأكبر للاعب الصربي هو غيابه عن المنافسة منذ خروجه من رولان جاروس في دور الثمانية، كما فعل في 2017، حيث لم يشارك في أي بطولات تحضيرية قبل ويمبلدون، إلا أن خفه حركته وتنوعه على العشب لم يتأثرا.

وتبقى هناك أسماء أخرى قد تغير من خريطة البطولة هذا العام أمثال الإيطالي ماتيو بيريتيني المتوج بلقبي شتوتجارت وكوينز، وكذلك البولندي هوبرت هوركاتش والأسترالي نيك كيريوس، وحتى أندي موراي الذي تعافى من مشاكل عضلات البطن، واستعاد كثيرا من مستواه.

اسم آخر يبقى ضمن المرشحين للعب دورا مهما في ويمبلدون، رغم تجاربه القليلة على العشب قبل انطلاق البطولة، هو الإسباني كارلوس ألكاراز، خامس المرشحين للقب، وأحد اللاعبين الذين تقع على عاتقهم ضغوطا أكبر للفوز.

ولكن ما يدعو اللاعب الواعد للحذر هو مسيرته في ويمبلدون، لاسيما وأن القرعة وضعته في طريق ديوكوفيتش، حامل اللقب آخر 3 نسخ، في دور الثمانية في حالة تأهل كليهما لهذا الدور، بعد ضربة البداية يوم الاثنين أمام الألماني يان لينارد شتراف. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى