فييرا يشاطر اللاعبين الشباب تجربته 

(إفي)-توووفه

تحدث لاعب كرة القدم الأوروجوائي السابق أليكسيس فييرا مع مجموعة من اللاعبين الشباب حول سبل تجاوز عقبات الحياة التي استعان بها عقب حادث السطو الذي غير حياته هو، في تجربة أبرز عنها المغفرة والإيمان والقدرة على التكيف والصمود.

وفي عام 2015، دخل فييرا في غيبوبة وفقد الحركة في كلتا ساقيه بعدما تعرض لإطلاق نار في حادث سطو وقع يوم 25 أغسطس/آب بأحد المصارف في مدينة كالي جنوب غربي كولومبيا، ليصاب في رئتيه ونخاعه الشوكي، عندما كان وقتها حارسا محترفا بصفوف نادي ديبور الكولومبي.

وفي فعالية أقيمت الجمعة في العاصمة الأوروجوائية، مونتفيديو، دخل اللاعب السابق إلى قاعة مليئة باللاعبين الشباب مستندا على عكازين وسألهم ماذا كانوا سيفعلون لو استيقظوا يوما ما ووجدوا أنفسهم عاجزين عن القيام بأكثر شيء يعشقونه في الحياة.

وقال فييرا “يوجد هنا أشخاص لديهم أحلام وطموحات وأزمات ولحظات صعبة، لن أقول لهؤلاء كيف يعيشون حياتهم، لكنني سأريهم من خلال حياتي ونجاحاتي وإخفاقاتي طريقا وضعتني فيه الحياة وتعلمت من خلاله أن هناك خمس خطوات ضرورية لنجعل المستحيل ممكنا”.

وهكذا بدأ حارس المرمى السابق الذي وصل به الأمر لزيارة منفذ السطو بالسجن وقام بعناقه، بـ”المغفرة” التي أكد أنها يجب أن تكون الخطوة الأولى لتجاوز الأزمة.

وأوضح فييرا أنه في كثير من الأحيان يزرع الأشخاص في قلوبهم “أمورا سيئة” تدفعهم للكذب والنصب والسرقة، ولذلك، وعلى الرغم من أنه لا يمكن تغيير الماضي، يجب على هؤلاء أن يتحملوا مسؤولية أخطائهم ويغفرون للآخرين ولأنفسهم.

وأضاف “من وجهة نظري الغفران هو التحرر وأنا تحررت من حمل الماضي الذي أعيش عواقبه الآن”.

وعقب هذه الخطوة الأولى، أبرز فييرا أن المرء عليه أن يتعلم كيف يتجاوز الماضي، وفي حين كشف عن أن هذه المرحلة كبدته الكثير من الآلم والدموع، إلا أنه أكد أن الإرادة والقدرة على التكيف عنصران أساسيان لبدء التركيز على الجانب الإيجابي.

وبذلك، تتمثل الخطوتان التاليتان في أن يتعلم الشخص كيف يكون “قائد” نفسه وكيف يركز على “الجانب الإيجابي وسط الأمور السيئة”.
وفيما يتعلق بهذه الأخيرة، أبرز الحارس السابق “لقد حرمونني من حلمي بمواصلة لعب كرة القدم لكنني في الواقع أدركت أنني أستطيع مواصلة أحلامي الكروية بطرق أخرى عديدة والآن أصبح لدي مدرسة كرة قدم لإعداد لاعبين وبدأت دورة لأصبح مديرا فنيا، وبذلك أستطيع الآن أن أستمر في اللعبة بشكل مختلف”.

وفي الخطوة الأخيرة، عول فييرا على الإيمان الذي اعتبر أنه عنصر، أبعد من المفهوم الديني للكلمة، يركز على إيجاد “محرك” أو دافع للمضي قدما.

واختتم “كل سقطة جعلتني أقوى وتعلمت منها شيئا جديدا وطريقا مختلفا، في كل مرة أشعر فيها بالاستسلام، أنظر لزوجتي ولأطفالي وانهض مرة أخرى من أجلهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى