اليوفي.. بين سقف الوهم والواقع

تقرير -خالد الحارثي

انتهى ميركاتو يوفنتوس بصرف 188 مليون يورو، والمبلغ الإضافي من عملية البيع والشراء 24 مليونا، وانتهت معه كل أحلام الصفقات من الجهاز الفني واللاعبين، كذلك سبقهم التغيير في المدير الفني باراتيتشي.

لن أعطي تقييما كليا حول الصفقات، وإنما أفند للقارئ لكل صفقة وإضافة، وكل بيع أو إعارة، ليكون بإمكاننا أن نستدرج الفكرة العامة عن البداية المتوقعة لليوفي للموسم المنتظر.

رحلة التغيير.. الجهاز الفني قبل الآن

بعد حقبة اليغري والتي استمرت لخمسة مواسم، تحقق فيها الكثير من الإنجازات، لكن عملية التشبع وتعامله مع اللاعبين، وربما فكرة تغيير أسلوب الفريق، وعدم تطور الأداء أدت إلى عدم اتفاق مع الإدارة تحديداً مع نيدفيد، فيما تراجع ساري عن هذا التغيير الذي أنظر إليه بشكل إيجابي جداً، خطوة إلى الأمام في عملية التغيير والتجديد، لكن لابد أن يتحلى بالصبر كل من يتابع يوفنتوس، من أجل إعطاء الفرصة كاملة لساري مثل سابقيه من المدربين أمثال كونتي واليغري.

ورغم أنني أرى تواجد ساري في ظروف صعبة للغايه بحكم حصوله على يوفي جاهز فنياً واقتصادياً، لذلك على ساري تحقيق “الجديد” من الألقاب مثل (أبطال أوروبا الغائبة) أو المحافظة على ما حُقق سابقاً على أقل تقدير (كأس ايطاليا والكالتشيو والسوبر)، وذلك ما ستكشفه الأيام المقبلة.

بند الحاجات.. اللاعبون سابقاً والآن

حراسة المرمى

بعد تألق تشيزني بالموسم السابق -أقل حارس بالكالتشيو استقبالاً للأهداف ب 30 هدفا- التألق الذي جعل الفريق لا يحس بفقدان الأسطورة بوفون، أمر كان يفوق كل التوقعات، على المستوى الشخصي تواجد بوفون كحارس ثان للاستفادة به فنياً ومعنوياً وعلى مستوى التوجيه في دكة البدلاء وغرف الملابس كان له نقلة نوعية، مع مراعاة شخصية ساري السابقة في نابولي وتشيلسي وفقدانه للكثير من التفاصيل في التعامل مع اللاعبين والنجوم الكبار فتواجد جيجي بوفون إضافة قامت بها الإدارة بشكل ناجح.

خط الدفاع

مع كبر سن بونوتشي وكيلليني، واعتزال بارزالي، تم تدعيم الدفاع بقلوب دفاعية للمستقبل دي لخيت الشاب -أفضل لاعب في الدوري الهولندي الموسم السابق- بعمر لا يتجاوز ال19عاما بسعر 75 مليون يورو تدفع على خمس سنوات، بعد أن نجح اليوفي في كسب خدماته وسط صراع محتدم مع كبار أندية أوروبا مثل باريس سان جيرمان وبرشلونة أمر ليس بالسهل، بالإضافة لاستقطاب ديميرال من ساسولو بعمر 21 سنة بصفقه بلغت 18 مليون يورو تدفع على أربع سنوات، يدل أيضاً على نية تأمين مستقبل الفريق لعدة مواسم في الخط الدفاعي.

الأظهرة

كانسيلو ذهب إلى السيتي مقابل 65 مليون يورو فيما دفع يوفنتوس للسيتي 37 مليون يورو مقابل دانيلو وبذلك وفر مادياً من هذه صفقة 28 مليونا، مع مراعاة سلوك كانسيلو مع الفريق خلال موسمه السابق.

خروج سبيناتزولا إلى روما ب 29,5 مليون يورو، وضم بيليجريني ظهير روما لليوفي ب22 مليون يورو بذلك استفاد اليوفي من توفير راتب سبيناتزولا بالإضافة إلى الصفقة مايقارب 15 مليون يورو.

فنياً دي تشيلو ودانيلو قادران على أن يلعبا في الجهتين اليمنى واليسرى بشكل مؤكد، وكودرادو أيضا سيكون له دور بمركز الظهير الأيمن، فيما يعوض ساندرو واحدا من دي تشيلو أو دانيلو، كذلك دي شيليو يمتاز بالتوازن والتمركز العالي واللياقة البدنية الممتازة، واتضح ذلك في الاعتماد عليه مع أغلب مدربي المنتخب الإيطالي وكذلك اليغري سابقاً، والآن مع ساري الذي لا يأتي من فراغ !!

خط الوسط

الخط الأكثر ثباتاً واستقراراً لم يتم الدفع فيه أبداً مع قدوم عنصرين هما رامزي ورابيوت بانتقال حر، ومن المنتظر إضافتهما لخط الوسط السابق المركز الأكثر استقراراً وتنوعاً في المميزات، ومن المتوقع أنه مع مرور الوقت سنرى رامزي ورابيوت عنصرين أساسيين في خط الوسط مع بيانيتش.

خط الهجوم

عودة هجوايين المعار هداف الكالتشيو تحديداً المتناغم والمتناسق مع فكر ساري وذكريات نابولي، كذلك مع خبراته الكبيرة السابقة والحاسمة في المرمى، عودة توهج دوجلاس كوستا بشكل خرافي هذا الموسم من الناحية البدنية والفنية، مع بيع الشاب كيين التي تؤكد على سياسة يوفنتوس النادي عريق الذي لا يمنح اللاعبين الفرصة للتجربة والاحتكاك “إلا فيما ندر”.

مستقبل الفريق والسيناريو الجماهيري

بحسب التوقعات،في القادم سيصبح يوفنتوس أكثر إمتاعاً وتناغماً في شكله الهجومي مع الاستقرار على الثنائي بونوتشي- دي ليخت في قلب الدفاع، سيكون شكل الفريق دفاعياً متميزا، ولكني لا أتمنى أن يحدث ذلك على حساب الخسارة أو تلقي الأهداف.

على مستوى التوقعات والطموحات لجماهير يوفنتوس لا أتمناها مبالغة جداً، فالكالتشيو يوجد فيه استقرار نابولي وإنتر كونتي وعمل ماروتا الكبير وتدعيم روما، وفي أوروبا يوجد تدعيم كبير من قبل قطبي إسبانيا برشلونة والريال واستقرار نسبي لأندية الدوري الإنجليزي، فتحقيق انتصارات وبطولات ينبغي أن يكون أحد أهداف “الجماهير والمتابعين” هذا ما عودنا عليه اليوفنتوس فقط، ويجب ألا نفكر أو ننظر في أساليب اليوفي الفنية، فأهل الاختصاص من المدربين والمحللين هم الأدرى بكل التفاصيل.

آخر المطاف

دائماً ما توجد تحديات كبيرة وصعوبات في المرحلة الانتقالية، فتغيير الجهاز الفني بعد استقرار دام ل5 مواسم وتغيير ماروتا بعد عمل 10 مواسم واستبداله بباراتيتشي، ربما يحتاج صبراً لظهور النتائج ولنجاح ساري وبباراتيتشي، اليوفي الآن في حقبة تغيير جذري، ابتداء من المدير الفني بالفريق باراتيتشي والجهاز الفني بقيادة ساري، مع الاستقرار على مجموعة من اللاعبين، حيث إن ساري جدد ثقته بالكثير من اللاعبين، وهذه إشارة إيجابية جداً.

فهل هذا التغيير المنشود والتحدي الجديد سيحقق ويجلب لقب الأبطال؟! هذا السؤال سنعرف إجابته نهاية الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى