
(د ب أ)-توووفه
مع فشلها للمرة الرابعة في معادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب التي تحرزها أي لاعبة في بطولات “جراند سلام” الأربع الكبرى للتنس، قد تكون الهزيمة التي تعرضت لها الأمريكية سيرينا وليامز أمام الكندية الشابة بيانكا أندريسكو في نهائي بطولة أمريكا المفتوحة (فلاشينج ميدوز) بمثابة بداية عصر جديد في عالم تنس المحترفات.
وخسرت سيرينا أمام أندريسكو مساء أمس السبت، في نهائي فلاشينج ميدوز لتكون الهزيمة الثانية لها على التوالي في نهائي هذه البطولة بعدما سقطت أمام اليابانية ناومي أوساكا في نهائي البطولة الموسم الماضي بعد مباراة اتسمت بالمشادات من قبل سيرنا مع حكم المباراة التي اتهمته بأنه “لص” مما عرضها لأكثر من عقوبة.
كما خسرت سيرينا أمام الألمانية أنجيليك كيربير والرومانية سيمونا هاليب في نهائي بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) في العامين الماضي والحالي على الترتيب.
وبهذا، خسرت سيرينا جميع المباريات الأربعة التي وصلت إليها في بطولات “جراند سلام” الأربع الكبرى بعد عودتها للملاعب عقب فترة من الغياب بسبب الحمل ووضع مولودتها الأول “أولمبيا”.
وكانت سيرينا أحرزت آخر ألقابها ال23 في البطولات الأربع الكبرى من خلال أستراليا المفتوحة مطلع عام 2017 عندما كانت في بداية فترة الحمل حيث فازت في النهائي على شقيقتها الكبرى فينوس وليامز.
ولم تستفد سيرينا مجددا من التشجيع الحار الذي تحظى به في فلاشينج ميدوز إضافة للتشجيع الملكي الذي حظيت به في مباراة الأمس بتواجد دوقة ساسكس ضمن مشجعي الأسطورة الأمريكية.
وتابعت دوقة ساسكس ميجان ماركل، المولودة بالولايات المتحدة والتي تنتمي للعائلة المالكة البريطانية، المباراة أمس بذهول حيث شاهدت مع 24 ألف من المشجعين سقوط سيرينا في فخ الأخطاء خلال المجموعة الأولى من المباراة أمام منافستها الكندية أندريسكو (19 عاما).
ورغم الانتفاضة القوية لسيرينا (37 عاما) في وسط المجموعة الثانية من المباراة وتحويل تأخرها 1-5 إلى تعادل 5-5، حسمت أندريسكو المباراة لصالحها 6-3 و7-5 رغم فارق الخبرة الكبير.
واعترفت سيرينا: “أعتقد أنني كنت أستطيع تقديم أداء أفضل، أرى أنه كان بإمكاني تقديم المزيد”.
وتوجت أندريسكو مشاركتها الرابعة فقط في الأدوار الرئيسية بالبطولات الأربعة الكبرى من خلال هذا اللقب علما بأنها ودعت البطولة نفسها في الموسم الماضي من الأدوار التمهيدية.
وقالت أندريسكو، في مواجهة الجماهير عقب انتهاء المباراة: “أعلم أنكم كنتم تريدون فوز سيرينا. أتأسف للغاية”.
ووصفت أندريسكو منافستها الأمريكية سيرينا بأنها “أسطورة الرياضة” علما بأن الإصابة كانت أجبرت سيرينا على الانسحاب أمام أندريسكو بالذات من نهائي بطولة تورنتو للأساتذة.
ونالت أندريسكو تشجيعا هائلا من الجماهير خلال تسلمها كأس البطولة.
وأحرزت سيرينا لقبها الأول في البطولات الأربعة الكبرى قبل 20 عاما في فلاشينج ميدوز بالذات ، وتسعى حاليا إلى معادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب في هذه البطولات وهو 24 لقبا والمسجل باسم الأسترالية مارجريت كورت.
وخاضت سيرينا أمس النهائي ال33 لهافي بطولات “جراند سلام” الأربعة الكبرى علما بأنها لم تخسر سوى مجموعة واحدة في طريقها إلى النهائي وكان هذا في مباراتها بالدور الثاني أمام مواطنتها الناشئة كاترين ماكنالي (17 عاما) بعدما أطاحت في الدور الأول بالروسية ماريا شارابوفا المصنفة الأولى على العالم سابقا.
ومع ضياع الفرصة للمرة الرابعة من سيرينا في محاولتها لمعادلة الرقم القياسي لمارجريت كورت، قد يكون من الصعب على سيرينا أن تحصل على فرصة مماثلة في المستقبل لاسيما مع تألق أندريسكو ووجود أوساكا /21 عاما/ الفائزة بلقبين في البطولات الأربع الكبرى حتى الآن والأوكرانية إيلينا سفيتولينا وماكنالي والناشئة كوكو جوف (15 عاما) التي أصبحت معشوقة الجماهير.
ولكن سيرينا واجهت العديد من الأجيال خلال مسيرتها الرياضية بداية من مارتينا هينجز في التسعينيات وكيم كليسترز وشارابوفا وكيربير التي تغلبت عليها في نهائي أستراليا المفتوحة 2016 وويمبلدون 2018.
ولهذا، لم تيأس سيرينا من إمكانية الحصول على فرصة جديدة لمعادلة هذا الرقم القياسي في العام المقبل.
وأشارت سيرينا إلى أنها لا تسعى في المقام الأول لحصد الأرقام القياسية ولكنها تسعى إلى الفوز بالألقاب في البطولات الأربعة الكبرى.




