
(د ب أ)- توووفه
أظهر استطلاعا للرأي أجرته صحيفة “البيان” الإماراتية أن 3ر52 بالمئة من الجماهير المشاركة في الاستطلاع ترغب في عودة التحكيم الأجنبي لدوري الخليج العربي، مقابل رفض 7ر47 بالمئة.
وتوجهت صحيفة “البيان” بسؤال لمتابعيها عبر حسابيها على شبكتي التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيسبوك”، مفاده هل تؤيد عودة التحكيم الأجنبي للدوري”.
وابدى 49 بالمئة من نسبة المصوتين عبر موقع البيان الإلكتروني، موافقتهم على فكرة الاستعانة بحكام أجانب في مباريات الدوري كما كان معمولاً به فترة الثمانيات، مقابل 51 بالمئة لم يؤيدوا الفكرة وتمسكوا بالحكم الوطني، بينما أيد 57 بالمئة عبر “تويتر” عودة الحكم الأجانب لدوري الخليج العربي، مقابل رفض 43 بالمئة.
وفي الاستطلاع على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وافق 51 بالمئة على الاستعانة بالتحكيم الأجنبي، مقابل رفض 49 بالمئة.
وذكرت صحيفة “البيان” إن كثرة الأخطاء التحكيمية التي شهدتها جولات دوري الخليج العربي الست الماضية، رغم استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد “فار” ، دفعت بعض الأندية لإصدار بيانات صحفية رسمية صبت فيها جام غضبها على العملية التحكيمية بل وذهبت إلى المطالبة بالاستعانة بحكام أجانب.
وصدرت بيانات من أندية كبيرة تعترض فيها على الأخطاء التحكيمية المؤثرة، ففي الرابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي أعلن نادي العين انه سيتقدم باحتجاج رسمي إلى اتحاد الكرة ورابطة المحترفين حول الأخطاء التحكيمية لمباراته مع الشارقة بالجولة الثالثة من دوري الخليج العربي، والتي شهدت فوز الشارقة 3-2.
وذكر العين في بيان رسمي: “قدمت شركة نادي العين لكرة القدم باحتجاج رسمي إلى اتحاد الكرة ورابطة المحترفين، حول الأخطاء التحكيمية المؤثرة على نتيجة مباراة فريق الكرة الأول أمام مستضيفه نادي الشارقة”.
وأكد البيان أن “إلغاء الهدف الصحيح للعين في توقيت حاسم من زمن المباراة أثر على النتيجة، كما أكد جميع خبراء التحكيم بمختلف القنوات الأمر الذي كلف النادي وجماهيره خسارة ثلاث نقاط في مشوار تحدي المنافسة على اللقب، وأن هناك خللاً يؤدي إلى عدم الاستفادة من تلك التقنية التي وجدت من أجل ترسيخ مبدأ العدالة واللعب النظيف في عالم كرة القدم”.
ولم يختلف الحال بالنسبة لنادي بني ياس الذي أصدر عدة بيانات مطولة دعا فيها إلى الاستعانة بحكام أجانب في مباريات دوري الخليج العربي عبر بيان رسمي أصدره عقب ساعات من مباراته أمام خورفكان في الجولة الخامسة والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
وأشار بني ياس في بيان ساخن حمل عنوان«فاض الكيل»، إنه لا يوجد ما يمنع الاستعانة بالأجانب لإدارة المباريات وإن دوريات أخرى تقدم على ذات الخطوة.
وأضاف البيان:”نعم نريد حكاماً أجانب لا نرى عيباً في ذلك غيرنا يفعلها، لا نفهم السر في عدم الاستعانة بحكام من خارج الديار يا أهل الحكمة والاختيار”.
وأصدرت إدارة نادي بني ياس، أول من أمس بياناً هو الثالث له ذكرت فيه :”تابع بني ياس ما حدث لفريق الكرة من ظلم تحكيمي في مباراته أمام اتحاد كلباء، وإذ إنها المباراة الرابعة على التوالي التي يتعرض فيها الفريق لظلم واضح باعتراف محللي الكرة وخبراء التحكيم، فإن إدارة النادي تدرس الموقف بعناية”.
وقال عبدالحميد المستكي، مدرب نادي العين السابق رئيس اللجنة الفنية بلجنة دوري المحترفين:” إن الحديث عن التحكيم ليس بالجديد فكل عام يتكرر نفس الحديث، وعموماً فإن الأخطاء تقع على الجميع وإذا تضرر منها نادٍ في لقاء ما فإنها ستكون في مصلحته في لقاء آخر، ودورينا ما زال الأقل أخطاء مقارنة بالدوريات الأخرى”.
وأضاف: “الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة، وهو أمر صحي ومن جماليات اللعبة، فكما يخطئ اللاعب والمدرب كذلك يخطئ الحكم، ولدينا كوادر تحكيمية مؤهلة تحمل الشارة الدولية ويحكمون آسيوياً ويقدمون صورة مشرفة للتحكيم الإماراتي”.
وتابع: “أنا ضد الاستعانة بحكام أجانب وإن كان معمولاً به في بعض الدوريات العربية، ولو نضمن أن الحكم الأجنبي لن يخطئ فلا مانع من الاستعانة به وهذا أمر مستحيل لأنه بشر ومعرض للخطأ”.
وعن تقنية الفيديو “فار” قال المستكي: “هذه التقنية باتت تستخدم في معظم دوريات العالم حتى الدوري الإنجليزي الذي يعد من أعظم الدوريات ولديه قوانين صارمة، بات يستخدم هذه التقنية وهذه التقنية تساعد الحكم في القرارات الحاسمة”.
وقال خلفان عبد الله، نجم نادي الوصل والمنتخبين الوطني والعسكري سابقاً إنه لا توجد مشكلة في التحكيم في الإمارات حيث تمتلك ملاعبنا الكوادر المؤهلة والدولية القادرة على قيادة المباريات إلى بر الأمان، لكن الإشكالية تكمن في تقنية الفيديو “فار”التي أضعفت حكم الساحة مقابل قوة إضافية لحكم الفيديو، لذا يكون حكم الساحة مشتتاً ولا يستطيع حسم بعض الأمور القادر على حسمها انتظاراً لقرار “فار” وبعضهم حكام دوليون، لذا يحدث التضارب.
وتابع: ” تقنية “فار” أفقدت بعض الحكام شخصيتهم في إدارة المباريات”، مشيراً إلى أن تكلفة الاستعانة بالحكم الأجنبي لمباراة واحدة يكلف ما يقارب 100 ألف درهم، ولو تمت الاستعانة بستة حكام أجانب على سبيل المثال في الجولة الواحدة لبلغت التكلفة ما يقارب من 500 ألف درهم وهي تكلفة باهظة.
وختم خلفان عبد الله بالقول:” أنا ضد الاستعانة بالحكام الأجانب. فلدينا حكام مميزون وكوادر مؤهلة لكن لابد من تقليل الاستعانة بتقنية “فار” التي تحدث ارتباكاً لدى حكم الساحة”.






