نابولي يحل ضيفا على ليفربول في دوري الأبطال

(د ب أ)– توووفه

عندما يحل نابولي الإيطالي ضيفا على ليفربول الإنجليزي غدا الأربعاء على ملعب “أنفيلد” في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من مباريات دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ستشكل المباراة تحديا بالنسبة لنابولي واختبارا لقدرته على التغلب على الصراعات الداخلية التي يعيشها النادي.

وكان نابولي قد حل ضيفا على ليفربول في الجولة السادسة الأخيرة من مباريات دور المجموعات ببطولة الموسم الماضي في ديسمبر 2018، وفاز ليفربول حينها (1-0) ليصعد إلى دور الستة عشر قبل أن يواصل المشوار حتى اعتلاء منصة التتويج، بينما أطاحت الهزيمة بفريق نابولي من دور المجموعات.

فقد تفوق ليفربول حينها على نابولي فقط بعدد الأهداف المسجلة، بعد أن حصد كل منهما تسع نقاط، بينما صعد باريس سان جيرمان الفرنسي من صدارة المجموعة.

وفي الجولة الأولى من مباريات دور المجموعات بالنسخة الحالية، نجح نابولي في الثأر وفاز على ضيفه ليفربول (2-0)، حيث افتتح درايس ميرتنز التسجيل للفريق الإيطالي من ضربة جزاء في الدقيقة 82 ثم أضاف زميله فيرناندو لورينتي الهدف الثاني في الدقيقة 90 مستغلا حالة من الارتباك الدفاعي في الوقت القاتل.

وبعد الجولات الأربع الأولى من مباريات المجموعة الخامسة، يحتل ليفربول الصدارة برصيد تسع نقاط ويليه نابولي في المركز الثاني برصيد ثماني نقاط وريد بول سالزبورج النمساوي برصيد أربع نقاط وجينك البلجيكي برصيد نقطة واحدة.

وبعد مواجهة ليفربول، يخوض نابولي مباراته في الجولة السادسة الأخيرة، على أرضه أمام جينك.

ورغم أن مهمة التأهل إلى دور الستة عشر بالبطولة الأوروبية لا تبدو صعبة للغاية بالنسبة لنابولي، ربما يواجه الفريق صعوبات كبيرة خلال الفترة المتبقية من الموسم في ظل الاضطرابات الداخلية التي يعيشها النادي وتراجع معنويات اللاعبين.

وبدأت الأزمة عقب المباراة التي خسرها نابولي أمام روما (1-2) في الثاني من نوفمبر الجاري ضمن منافسات الدوري الإيطالي، رغم أن نابولي قدم عرضا جيدا وصنع نحو تسع فرص تهديفية كما اصطدمت كرتان بالقائم.

وتجاهل أوريليو دي لاورينتيس رئيس النادي، العرض القوي للفريق، وأمر اللاعبين بالعودة إلى العسكر لكنه واجه تمردا من اللاعبين فور نهاية المباراة أمام ريد بول سالزبورج النمساوي في دوري الأبطال.

وبعد نهاية المباراة الأوروبية، التي شهدت تعادل الفريقين (1-1)، توجه لاعبو نابولي إلى منازلهم رافضين تنفيذ تعليمات دي لاورينتيس.

وأبدت جماهير النادي المتحمسة تأييدا لدي لاورينتيس، حيث رفعوا لافتات خارج استاد ساو باولو، حملت عبارة “لقد وقع اختياركم على طريق سيء. احترموا قميص اللعب ومن يدفع ثمنه.”

وكان إدواردو نجل دي لاورينتيس، والذي يشغل منصب نائب رئيس النادي، قد كسر حالة التعتيم الإعلامي بشأن الأزمة، عندما صرح بأن على لاعبي كرة القدم احترام أوامر صاحب العمل.

وأضاف: “هذا من الاحترام. فلاعبي كرة القدم هم عاملون وموظفون، حتى وإن كانوا يتقاضوا ثلاثة وأربعة ملايين يورو في العام.”

وذكرت تقارير إعلامية أن إدارة نابولي علقت صرف رواتب اللاعبين عن شهر أكتوبر، مع وجود نية لخصم نسبة منها تصل إلى 25%، إلى جانب توجيه اتهامات الإضرار بصورة النادي.

وتردد أن لورينزو إنسيني قائد نابولي والذي يغيب عن مباراة الغد بسبب الإصابة، ولاعب خط الوسط البرازيلي ألان، جرى خصم نصف راتبهما بسبب الدخول في مشادة مع نائب رئيس النادي عقب المباراة أمام ريد بول سالزبورج.

ومن المفترض أن يصدر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم قراره بشأن تخفيض الرواتب، بينما تنظر الاتهامات المحتملة من قبل محكمة مدنية، ويتوقع أن تستمر الإجراءات في الجانبين لأشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى