في انتظار التغيير

كتب- فاضل المزروعي

تبقى عام تقريبا على فتح صفحة جديدة من صفحات إدارات الاتحادات الرياضية، حيث ينتظر الرياضيون بالسلطنة العام المقبل لتغيير مجالس الإدارات بعد أربعة أعوام وهو عمل دورة كل مجلس.

ينتظر الرياضيون التغيير، والتغيير الجذري لأغلب الاتحادات نتيجة التراجع الواضح، والإخفاقات المحبطة، ليس على مستوى النتائج بل حتى على المستوى الإداري، بعدما طفت على السطح عدة قضايا ومشاكل مالية وإدارية، للأسف الشديد غض الطرف عنها وتجاهلتها الجمعيات العمومية، وكانت ضحيتها اللعبات.

أما على مستوى النتائج فلم تكن الفترة الماضية عند عدد من الاتحادات مرضية أو حتى مقنعة ،لأنها باختصار لم تسجل أي إنجاز، فيما حاول البعض أن يضع بعض النتائج على خانة “الإنجاز” من خلال الإعلام.

في المقابل هنالك اتحادات ،وهي قلة، سجلت حضورا جيدا وتعيش استقرارا إداريا وهدوءا، ما جعلها تعمل وتنجز.

ينتظر الوسط الرياضي كافة، انتخابات الفترة المقبلة 2020 إلى 2024، وذلك في ترقب لمرحلة جديدة، قد تأتي معها بالجديد.

البعض عزا تراجع النتائج وتثاقل خطوات العمل للظروف المالية بعد تقليص موازنات الاتحادات بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد ،الأمر الذي دعا الاتحادات إلى اختصار برامجها وخططها ما انعكس سلبا على المنتخبات الوطنية خصوصا بعد إلغاء أو تقليص برامج الإعداد سواء في الداخل أو الخارج.

ظهرت على الانتخابات الماضية عدة ثغرات أثرت بشكل مباشر على نتائجها وإفرازاتها، أتاحت من خلالها – على سبيل المثال- أن تتحكم أندية في المشهد الانتخابي وفي نتائجه، وهي لم ولا تمارس اللعبة، فمجرد تجديد عضويتها في الاتحاد أصبحت تملك الحق الكامل في الجمعية العمومية وفي التصويت تحديدا.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك أندية لا تمارس أية رياضة، لكنها في المقابل فاعلة في معظم الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية.

كما أن من أسباب هشاشة بعض شروط الانتخابات إفساحها المجال لوجود أعضاء بالمجلس لا صلة لهم باللعبة لا من قريب ولا من بعيد.

ومنها أيضا السماح للمترشح بطرح اسمه في أكثر من اتحاد ،وهذا ماجرى خلال السنوات الماضية ترشح عضو في انتخابات إتحاد ما، وعندما يخسر يترشح للمنافسة في اتحاد آخر.

في الوقت الحالي تتناقل بعض المصادر أن وزارة الشؤون الرياضية التي تنضوي تحت لوائها الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية واللجان الرياضية، تعكف حاليا على صياغة شروط جديدة للانتخابات المقبلة، وكذلك صياغة نظام أساسي موحد، وأملنا أن يتم تدارك الأخطاء السابقة وسد الثغرات بهدف الخروج بانتخابات تخدم الرياضة كافة، كل في مجاله، وأن تتيح الفرصة للكفاءات من لاعبين سابقين وإداريين وحكام ومدربين.

فعلى سبيل المثال، يخصص كل اتحاد  مقعد للرياضيين، يتنافس عليه قدامى اللاعبين والإداريين والمدربين، ومقعد للحكام ومقعد للعنصر النسائي، وبذلك نكون قد ضمنا مقعدا لكل فئة من الفئات آنفة الذكر، مع إبقاء المقاعد الأخرى وعددها ستة من مجموع تسعة مقاعد مفتوحة.

توحيد النظام الأساسي خطوة موفقة، والعمل تحت تشريع ونظام موحد ينصب في صالح الرياضة العمانية.

“تقبل الله صيامكم”

مقالات ذات صلة

اترك رد

WordPress Image Lightbox Plugin