دوري السلطنة لكرة اليد يتكئ على أربعة أندية.. فأين البقية؟

 

كتب – فاضل المزروعي

 

مع حلول كل موسم يشهد دوري عام السلطنة لكرة اليد.. أو دوري الدرجة الأولى تراجعا في عدد الأندية المشاركة، ناهيك عن اقتصار المنافسة بين أربعة أندية منذ أكثر من 10 مواسم.

فقد شهد هذه الموسم الذي انطلق بتاريخ 8 فبراير الجاري بمشاركة خمسة أندية فقط في الدرجة الأولى هي نادي عمان ومسقط وأهلي سداب والسيب ومجيس، بعد أن اعتذر كل من الشباب والسويق وانسحاب ظفار بعد إصدار الجدول من قبل اتحاد اليد.

الدوري منذ 10 مواسم وربما أكثر اقتصرت المنافسة فيه بين أربعة فرق هي أهلي سداب الذي احتكر لقب البطولة وحقق أكثر من 10 ألقاب وبين مسقط الذي فرض نفسه في السنوات الأخيرة ونافس على البطولة، وأخيرا عودة نادي عمان القوية للمنافسة على الألقاب إضافة إلى نادي السيب الذي اكتفى خلال تلك المواسم بالمنافسة على المراكز من الثاني وحتى الرابع.

عوامل عدة جعلت الدوري يعتمد على هؤلاء الأربعة لتقمص الأدوار الرئيسية في مشهد كرة اليد وجعلت المنافسة الحامية تدور بينهم من خلال تبادل الأدوار في بطولتي الدوري ودرع الوزارة، بينما باقي الأندية تقوم بالدور الثانوي “كومبارس”، هذه العوامل يوضحها المدربان الوطنيان واللاعبان السابقان في المنتخب الوطني والخبيران بالدوري العماني لكرة اليد خليل المعشري ويونس ال عزان.

 

عزوف الأندية !

 

أوضح المدرب الوطني خليل المعشري مدرب أهلي سداب أن من أبرز العوامل هي عزوف الأندية عن ممارسة لعبة كرة اليد وتركيزها على كرة القدم.

وقال: “من الأسباب التي أدت إلى هذا المشهد هو أن المادة هي التي تتحكم فيه، فالأندية القادرة على الدفع هي من تكون في المقدمة بتعاقدها مع لاعبين محليين وأجانب يصنعون الفارق لكل فريق ويحققون معه الألقاب، وهذا يقودنا لسبب آخر هو نظام الانتقالات في اتحاد اليد الذي لا توجد به صرامة، فترى اللاعب يغادر ناديه بسهولة كلما تلقى عرضا، وكما ذكرت الأندية التي تستطيع الدفع هي من تستحوذ على أفضل اللاعبين لذلك تجد المعاناة عند الأندية الأخرى التي لا تستطيع مجاراتها فتتخذ قرار الابتعاد!”.

وعن تعليقه على الدوري قال: “الدوري بالشكل والعدد الحالي لا يخدم اللعبة إطلاقا، فهناك تجارب مشابهة في بعض الدول من ناحية عدد الأندية لكن نظام البطولة وتمكين الأندية من اللعب مباريات كثيرة هو ما يميزها”.

وأضاف متسائلا: “ما هي القيمة الفنية التي تنعكس على اللاعب من خلال لعبه أقل من 20 مباراة في موسم كامل؟ ..لا بد من إعادة النظر في نظام الدوري إذا ما أردنا إيجاد فرق قوية ومنتخب قوي”.

الاهتمام باللعبة

 

أما يونس آل عزان المدرب السابق لنادي عمان ومنتخب الناشئين فقال: “اهتمام الأندية الأربعة باللعبة ليس وليد الساعة، فهي مهتمة بها منذ دخول اللعبة السلطنة واستمرت على ذلك، لذلك من الطبيعي أن تكون المنافسة بينها لأنها تنفق عليها الكثير من تعاقدات محلية ولاعبين أجانب عكس بعض الأندية التي لا تصرف على كرة اليد، ولو بقدر يسير مما تصرفه على كرة القدم والأمثلة كثيرة أقربها الفرق التي انسحبت من الدوري هذا الموسم!”.

وقال أيضا: “لدى هذه الأندية طموح المشاركة الخارجية خليجيا وعربيا وآسيويا لذلك تطعم صفوفها بأبرز اللاعبين”.

وحول تعليقه على نظام الانتقالات قال: “أمر صحي للغاية ونحن نعيش عصر الاحتراف أو شبه احتراف واللاعب يرى مصلحته أين في النهاية، كما من المجحف جدا أن تحتكر الأندية اللاعب دون أن تصرف له مستحقاته وتقيد حريته في الانتقال بالعقد المبرم بين الطرفين”.

وعن نظام الدوري قال: “لا يعقل أبدا أن يلعب اللاعب 12 مباراة في الموسم موزعة بين درع الوزارة والدوري، وهذا العدد من المباريات لن يرتق بالمستوى الفني الفردي ولا الجماعي ولن يطور اللعبة سواء في الأندية أو المنتخبات”.

وأضاف: “ما يحصل شيء مؤسف للغاية، فقد سبق أن شهدت مواسم كرة اليد مشاركة أكثر من 30 ناديا بالسلطنة موزعة على ثلاث درجات أولى وثانية وثالثة، بينما اليوم توجد درجتان الأولى بها 5 أندية والثانية بها 6 أندية، وعلى اتحاد اليد أن يركز على  نشر اللعبة وتطوير الدوري”   .

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى