بطاقـة حمراء استثنائية ورحيل دياز .. متغيرات ومنعرجات في مسيرة الحبسي

 

 

توووفه – وليـد العبـري

 

كانت ليلـة ليست ككل الليالي في مشوار الحارس علي الحبسي حينما لعب أول مباراة آسيويـة مع نادي الهلال وتلقيـه بطاقـة حمراء “استثنائية” في مشواره مع الهلال ورحيل المدرب الأرجنتيني “العنـيد” رامون دياز من على سدة الإدارة الفنيـة للزعيم السعـودي مرغما بعد إقالته من جانب إدارة نواف بن سعـد عقب الخسارة أمام استقلال طهران في الجولة الثانيـة لدوري أبطال آسيــا.

 

ثلاثـة أمور تسارعت أحداثهـا في ليلـة استثنائية لتاريخ مشوار علي الحبسي الكروي حيث ظهر في بطولة قاريـة على صعيد الأنديـة لأول مرة بعد 10 سنوات كاملـة من ظهوره آخر مرة في بطولة كأس الاتحـاد الأوروبي وتحديدا في 13 مارس 2008 بقميص نادي بولتون واندررز أمام نادي سبورتنغ لشبونة في إياب دور الـ16 للبطولة الأوروبيـة والتي خسرها الحبسي ورفاقـه بهدف نظيف وخرج آنذاك.

ومباراة الاستقلال في البطولة الآسيويـة كانت السابعـة للأمين على الصعيد القاري بعد 4 مباريات بقميص بولتون ومباراتين بمقيص نادي لين أوسلو النرويجي في تصفيات الصعود لبطولة كأس الاتحاد الأوروبي موسم 2003-2004 .

تمنى الجميع أن يكون ظهور الحبسي مميزا ولافتـا ولكن حصيلة ذلك الظهور الذي انتظرته الجماهير طويلا بطاقة حمراء “قاسية” وخسارة ألقت بالهلال لذيل الترتيب، الحبسي الذي بدأ مشواره الاحترافي بدايات 2003 مع لين أوسلو النرويجي ولعب طوال 15 عاما أكثر من 300 مباراة على صعيد الاحتراف في النرويج وانجلترا قبل القدوم للهلال، وخبرة الحبسي قادرة على التكيف مع هذا الوضع الصعب وحكايات 15 عاما تروي الكثير من المواقف الصعبـة التي مر بها اللاعب في تنقلاته المختلفـة.

تصرف الحبسي “غير المتوقع” في التعامل مع هجمـة الاستقلال لعلها تحكي الكثير من علامات الوهن والضعف الذي ظهر عليه الدفاع في أمسية إستاد السيب ولكن يبقى ليس مبررا للخطأ الذي لا يغتفر.

الأرجنتيني رامون دياز كان قد انتصر في معركـة فرض الرأي “بالقوة” على الإدارة الهلاليـة في عدم قيد الحبسي في الأدوار النهائية لدوري أبطال آسيـا 2017 و”تمرير” اسم  ماتياس بريتوس للقائمـة والذي رحل سريعا فيما بعد لتواضع مستواه، وهو ذاتـه الذي أدخل اسم الحبسي في النسخـة الحاليـة من البطولة الآسيويـة فقط لأن الآسيوي الآخر عمر خريبين مصاب وغير متاح لعدد كبير من مباريات دوري المجموعات في دوري أبطال آسيـا، وهو ذات المدرب الذي ركن الحبسي كثيرا وطويلا في دكـة الاحتياط ولم يسمح حتى للتنافس والتسابق الشريف بينـه وبين المعيوف لاختيار الأفضل وبدا واضحـا أن دياز اتخذ عهدا بأن يقود بنفسـه ما هو أشبه بالحرب ضد الأميـن .. وفجأة رحل “العنيـد” ديـاز في الليلـة التي طُرد فيها الأمين وفي المباراة التي خسرها الهلال … فمـاذا بعـد ؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى