كأس الاتحاد تبحث عن نفسها

توووفه – لؤي الكيومي

استهلت أندية دوري عمانتل مشوار الموسم الرياضي الجديد 2019/2020، وذلك بالظهور في الجولة الأولى من بطولة كأس الاتحاد العماني “التنشيطية” والتي بدأت على مستوى مجموعاتها الأربع للمرحلة الأولى.

وكما هو متوقع فإن الظهور كان باهتاً إلى حد كبير على كافة الأصعدة الفنية والجماهيرية وعكس سوء التحضير البدني والتكتيكي لمعظم الفرق التي لم تُنجز الكثير من الأهداف المرسومة لبرنامجها الإعدادي للموسم الرياضي الجديد.

وإذا ما نظرنا إلى أهمية المسابقة كونها تعد مرحلة جيدة ويمكن من خلالها الوقوف على مستويات اللاعبين الفنية وجاهزيتهم من كافة النواحي بالإضافة إلى أنها فرصة سانحة لخلق الانسجام وتجربة أسماء جديدة، خاصةً إذا ما نظرنا إلى القوانين التي وُضِعت فيها، ويمكن إضافة مجموعة جديدة للتجربة في المباريات، إلا أن بعض الأندية لم تضع هذه الأهداف في مخيلتها وشاركت بأسماء قد لا نراها مطلقاً في بطولات الموسم الأخرى.

 

تأخر الأندية في التعاقد مع الأجهزة الفنية واللاعبين المحليين والأجانب، وتأخر تسليم مقدمات العقود وضبابية خطط الإعداد وأسباب أخرى أدّت إلى تهميش البطولة فعلياً، فلا هي نظرت إلى أنها بطولة رسمية قد تسجل في تاريخ النادي إذا ما حصد لقبها ولا هي اتخذتها منصة للإعداد الفعلي وتجهيز الفريق لباقي بطولات الموسم.

هي حالات نشاهدها على أرض الواقع، فالكثير من الأندية لا تقودها أجهزتها الفنية حتى الآن، وأخرى خاضت المسابقة بدون لاعبيها المحترفين والمحليين، في أمر مستغرب يبيّن حجم المعاناة داخل أروقتها وكأن الوقت غير كافٍ للتجهيز للموسم منذ وقت مبكر والدخول في معترك الموسم من خلال هذه البطولة أو بأقل تقدير أن تعتبرها المرحلة النهائية لفترة الإعداد.

الطموحات والأهداف بجانب الإمكانيات، كلها عوامل متباينة بين الأندية ألقت بظلالها على فترة الإعداد وحجم التعاقدات وتأثيرها في الفريق، فبالطبع لا يمكن أن تتساوى الكفة بين فريق تعاقد مع لاعبين ذوي إمكانيات عالية وفي الوقت المناسب وذهب لمعسكر خارجي، وبين فريق آخر لا يعلم عن موعد وصول مدربه أو من سيكون حامي عرينه!.

ومع الأمنيات والدعوات بأن يكون الموسم الجديد 2019/2020، ناجحاً بكل المقاييس، إلا أن المؤشرات الأولية لا تدعو للتفاؤل وقد يستمر مسلسل الإقالات والاستغناءات وفسخ العقود، وهي الظاهرة التي باتت ملازمة لأنديتنا المحلية في مشوارها كل موسم وبالتأكيد فإن كل هذه السلبيات هي أمر “طبيعي” نتيجة تخبطات في الاختيار والعشوائية في العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى