
(د ب أ)- توووفه
يتطلع اللورد سباستيان كو لمواصلة التغييرات في ولايته الجديدة برئاسة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، عندما يتم تنصيبه مرة أخرى غدا الأربعاء، لاسيما وأنه المرشح الوحيد على منصب الرئاسة.
وشهدت فترته الأولى التي تولى فيها رئاسة الاتحاد الدولي لأربع سنوات تغييرات عديدة كما شهدت تحديات كبيرة بما في ذلك قضية المنشطات الروسية وقضية كاستر سيمينيا.
وتولى كو (62 عاما) رئاسة الاتحاد الدولي لألعاب القوى في 2015 خلفا للأمين دياك، الذي يخضع للمحاكمة في فرنسا بسبب تهم فساد.
وتعهد كو بتحويل الرياضة، بما في ذلك تغيير العلامة التجارية التي سيتم اعتمادها خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي التي ستقام على مدار يومين بالدوحة.
ومن علامات التطوير البارزة، إجراء اصلاحات في بطولة الدوري الماسي للنخبة، ومخطط تقصير سباقات المشي.
ومن أبرز التعديلات الداخلية هي الوحدة المستقلة لنزاهة ألعاب القوى الجديدة والتي تتعامل مع كل الأمور المتعلقة بالمنشطات، بالإضافة إلى أن نصف أعضاء مجلس الاتحاد الدولي سيكونون سيدات بحلول عام 2023.
وكان كو عداء في المنافسات المتوسطة وفاز بميداليتين أولمبيتين في سباق 1500 متر. وكان رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012، وكان عضوا في البرلمان عن حزب المحافظين خلال الفترة من 1992 إلى 1997 وحصل على لقب لورد في 2000.
ولكن مثله مثل جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، لم يدخل كو بعد في اللجنة الأولمبية الدولية، حيث كان أسلافه أعضاء بها، رغم أن ألعاب القوى من الرياضات التي تحظى باهتمام جماهيري كبير.
وكان بيان كو قبل انتخابات 2005 يرتكز على أربعة أعمدة: “تبني التغيير لضمان مستقبل أفضل” و”اللامركزية والتمكين” و”تعظيم النمو التجاري” و” ضمان النزاهة والثقة في كل ما نقوم به”.
وتواجه رياضة ألعاب القوى منافسة متزايدة من الرياضات العصرية الأخرى، حيث تحاول رياضة ألعاب القوى أن تستعيد شعبيتها لتبقى مناسبة.
الفساد الذي حدث في عصر دياك، وأزمات المنشطات لوثت صورة الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وأوقف الاتحاد الدولي في نوفمبر 2015 الاتحاد الروسي بسبب مزاعم تفشي تعاطي المنشطات في البلاد والتزم بهذا القرار رغم ان الوكالة الدولي لمكافحة المنشطات واللجنة الأولمبية الدولية كانوا أكثر تساهلا مع الروس من خلال إلغاء ايقافهم.
ولكن كو والاتحاد الدولي ظل حازما وأيد الإيقاف أمس الاثنين، لتشارك داريا كليشينا، لاعبة الوثب الطويل، كروسية وحيدة في أولمبياد 2016، ثم بعد ذلك تم السماح للرياضيين الروس للمشاركة كلاعبين مستقلين في البطولات الكبرى.
وقال كو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الاسبوع الماضي: “لا نقوم بصفقات في رياضتنا، لدينا معايير، هذا واضح بكل تأكيد، وبالنسبة لي الفلسفة كانت سهلة ومهمة”.
وكان الرئيس والاتحاد حازمين في النقاش الدائر حول قضية ثنائية الجنس الذي ظهرت منذ فترة طويلة والمتعلقة بقضية سيمينيا ورياضيين آخرين مشتبه في فرط نشاطهم، وأكدا أن الرياضيين ثنائيي الجنس يجب أن يقوموا بتقليص مستوى هرمون التيستوستيرون في أجسامهم خلال بطولات معينة لضمان اللعب النظيف.
وأكد كو لشبكة “سي ان ان” الإخبارية الاسبوع الماضي أنه لا يوجد أي شيء شخصي بينه وبين سيمينا، التي لن تدافع عن لقبها في سباق 800 متر بسبب القواعد الجديدة.
وقال كو: “أهمية محاولة الحفاظ على وحدة الرياضة خاصة رياضة السيدات، هذا مهم بالنسبة لي. مسؤوليتي هي حماية تصنيفين وهذا ما نشعر أننا قمنا به”.
وهناك أيضا تغييرا ملحوظا حدث أثناء تولي كو رئاسة الاتحاد وهو تغيير العلامة التجارية من تشرين أول/أكتوبر المقبل عندما يتم إعادة صياغة اسم الاتحاد.
بينما حصل كو على ثناء كبير بسبب كيفية اخراج الاتحاد الدولي من عصر دياك المشوب بالمشكلات، كان هناك بعض علامات الاستفهام.
وسط انتقادات، اضطر كو في نهاية 2015 لإنهاء دور سفير شركة “نايكي” والذي يقال إنه يساوي أكثر من 100 ألف دولار سنويا.
كما تعرض لتحقيق أخلاقي داخلي في الاتحاد الدولي بسبب مزاعم قيامه بتقديم إجابات مضللة للجنة البرلمانية البريطانية حول ما يعرفه عن مخططات التستر على نتائج الرياضيين الروس الذي ثبت تناولهم للمنشطات مقابل أموال.






