
مسقط- توووفه
أكد العميد جمال بن سعيد الطائي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات، أن الجمعية لديها نخبة من الكفاءات العُمانية الذين استطاعوا خلال فترة بسيطة وضع السلطنة على الخارطة الدولية في رياضة المحركات بمختلف فئاتها.

وأشار إلى أن فريق العمل في الجمعية يتمتع بخبرات متراكمة بفضل ممارستهم لهذه الرياضة سواء فنيا أو إداريا، وهذا ما يعزز فرص نجاح أية فعالية أو استضافة في مقر الجمعية، كما أن الجمعية تواصل وضع الخطط والبرامج التي من شأنها تطوير رياضة المحركات بالسلطنة.

جاء ذلك في ختام فعاليات وأنشطة أكاديمية السائقين للشباب الخليجي والتي استضافتها السلطنة ممثلة بالجمعية العمانية للسيارات خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر الجاري، وبمشاركة 15 سائقا ناشئا وشابا تتراوح أعمارهم بين 15 و21 سنة من دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار الطائي إلى أن التطور الكبير الذي تشهده السلطنة في مجال رياضة المحركات في الآونة الأخيرة وفي مختلف المجالات، يستوجب أن يكون هناك برنامج توعوي غني بالأنشطة والفعاليات المتنوعة للمشاركين في هذه النسخة من الأكاديمية، والتي هدفت إلى إعداد جيل من الشباب الواعد يمتلك الخبرة والعلم في رياضة المحركات وإلى بناء وتطوير مهارات الشباب في رياضة المحركات بدول مجلس التعاون الخليجي، كما أن هذه الأكاديمية أعطت الفرصة الكبيرة لهؤلاء الناشئين والشباب ليزيدوا من الخبرة في مختلف مجالات رياضة المحركات ويعملوا كذلك على تطوير أنفسهم والانطلاق نحو الاحتراف في هذا المجال، وأيضا لنقل الخبرة التي يكتسبونها من خلال الورش والدورات المكثفة.
تطوير رياضة المحركات
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات إلى أن الجمعية سعت منذ تأسيسها للعمل الدائم على رفع ورقي رياضة المحركات بالسلطنة من خلال تنظيم مسابقات رياضة السيارات وتوفير كافة الإمكانيات والسبل المتاحة بهدف تطوير رياضة السيارات والعمل على توفير الرياضة الآمنة التي تتوافر فيها جميع المتطلبات الضرورية من إجراءات الأمن والسلامة لحماية المتسابقين والمشاركين، ومراعاة كافة الوسائل الوقائية وفقاً لنظام قانوني، كما أن السلطنة تحظى بتاريخ عريق في مجال تنظيم مسابقات رياضة المحركات منذ عام 1978م، والسلطنة تواصل مسيرتها محافظة على سمعتها الطيبة في أوساط المهتمين لهذه الرياضة، كما تتمتع المنافسات التي تنظمها الجمعية بمتابعة خليجية وعربية وأجنبية.

وأوضح أن الجمعية استحدثت منذ 2013 وحتى اليوم روزنامة متكاملة بها أكثر من 45 مسابقة، موزعة على عدد من البطولات، والهادفة إلى تطوير هذه الرياضة وإيجاد بيئة آمنة لممارسيها وذلك لاحتوائهم، والتطوير من قدراتهم وهو ما تحقق على أرض الواقع، فالعديد من المتسابقين العمانيين يقدمون خلال الفترة الراهنة أداءً مميزاً، ويمثلون السلطنة في العديد من المحافل الإقليمية والدولية، وما نشاهده اليوم يعد مفخرة للمستوى المشرف الذي وصلت إليه الرياضة العمانية على جميع الأصعدة.
استضافات مهمة
وذكر الطائي أن السلطنة تتميز بعدة عناصر تجعلها مقصدا دائما لتنطيم واستضافة العديد من البطولات الرياضية وخاصة في رياضة السيارات وبمختلف أنواعها، حيث توفر المسارات والطرق المتعددة والمتنوعة في تضاريسها الجغرافية، إضافة إلى وجود طاقم بشري مؤهل تأهيلا مناسبا لإدارة أية بطولات على المستويين الإقليمي والدولي، وتشكل هذه العناصر اللبنة أو الركيزة لإنجاح أي أحداث في مجال سباقات السيارات.

وأضاف: “كما تعتبر السلطنة من أكثر دول المنطقة الخليجية والشرق الأوسط تنوعا في التضاريس الجغرافية من جبال وأودية وسهول وصحاري، مما يسهل عملية تنظيم واستضافة مختلف أنواع سباقات السيارات، لذلك فقد نجحت السلطنة وخلال السنوات الماضية وبشهادة المسؤولين في الاتحاد الدولي في استضافة البطولات الإقليمية، ومن أهمها بطولة الشرق الأوسط للراليات، وقد ساهم توفر الأرضية المناسبة والطرق والمسارات المتنوعة والطويلة في مساعدة السلطنة بالحصول على حق استضافة رالي الشرق الأوسط، كما توجد في السلطنة مسارات ما بين الجبلية والصخرية والترابية الأمر الذي يسهل من السيطرة على هذه المراحل ويمكن استخدامها لأكثر من مرة، وقد سبق وأن أشادت فرق المراقبة من الاتحاد الدولي بالطرقات ومسارات الرالي في السلطنة وتنوعها الجغرافي الذي يضفي نوعا من التحدي للسائق طوال الرالي”.
كفاءات عمانية
وأكد العميد جمال بن سعيد الطائي، أن الشباب العُماني ضمن أكفأ الشباب العاملين في رياضة السيارات والراليات نظرا لتراكم الخبرات لديهم لكثرة مشاركاتهم الداخلية والخارجية حيث إن بعض جهات التنظيم الخارجي تستعين بهم في تنظيم بطولاتها، وتم تدريب الشباب العُماني الذي يعمل على إدارة وتنظيم فعاليات رياضة المحركات من قبل خبراء سابقين وزملاء لهم سبقوهم في هذا المجال، لذا لا غرابة في أن نجد معظم العاملين في رياضة المحركات في السلطنة، من أبناء البلد وحاصلين على تدريب مثالي ودورات تخصصية في مجال إدارة السباقات.

وتمتلك الجمعية العُمانية للسيارات جميع عناصر النجاح لاستضافة أية بطولة وذلك لتواجد المعدات المناسبة التي تستخدم في تنظيم السباقات المحلية والدولية، فالجمعية تقف دائما خلف توفير المستلزمات الخاصة بالأمان والسلامة والتوقيتات في جميع مجالات سباقات السيارات وليست فقط رياضة الراليات.
وختم نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات حديثه: “تسعى السلطنة وعبر الجهات المختلفة الحكومية والخاصة، إلى المساهمة في إنجاح كافة أنواع المنافسات والمسابقات التي من شأنها رفع اسم السلطنة عاليا في المحافل الدولية، وهنا نتقدم بجزيل الشكر إلى معالي الفريق حسن بن محسن بن سالم الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك رئيس الجمعية العُمانية للسيارات على الدعم الكبير والاهتمام الدائم الذي تحظى به الجمعية العمانية للسيارات في النهوض برياضة المحركات وتوفير البيئة الآمنة لممارسة هذه الرياضة وفق أعلى معايير السلامة والمتطلبات الدولية، وذلك استمراراً للرعاية الكريمة التي يوليها جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- لقطاع الشباب والرياضة في صقل قدرات الشباب وتنمية مواهبهم في مختلف المجالات”.
استفادة كبيرة
وبعد ختام فعاليات الأكاديمية قام العميد “م” سالم بن علي المسكري رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات بتكريم المشاركين وتسليمهم شهادات المشاركة.
وأكد المشاركون على الاستفادة الكبيرة التي حصلوا عليها من المحاضرات النظرية والعملية وأيضا من الفعاليات المتنوعة التي أقيمت اليومين الماضيين.






