
(د ب أ)- توووفه
قبل عامين فقط ، فرض النرويجي كارستن وورهولم نفسه ضمن أبرز نجوم ألعاب القوى في العالم بعد فوزه بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر حواجز في بطولة العالم لألعاب القوى عام 2017 بلندن.
والآن ، يستطيع وورهولم مضاعفة الإنجاز حيث يتصدر قائمة المرشحين للفوز بذهبية السباق نفسه في بطولة العالم المقامة حاليا بالدوحة لكنه يواجه منافسين بارزين على اللقب هذه المرة وهما القطري عبد الرحمن صمبا والأمريكي راي بنيامين.
فهل يستطيع وورهولم مجددا أن يمنح بطولة العالم تلك “الصرخة” التي شاهدها العالم في مونديال 2017 بلندن ؟ وهل ستكون صرخة نجاح مثلما كان الحال في 2017 أم تصبح هذه المرة صرخة فشل وإخفاق ؟
وربما لا يحظى سباق 400 متر حواجز بنفس البريق الذي يتسم به سباق 100 متر عدو لكنه قد يصبح أشهر وأبرز سباق في البطولة الحالية حال شهد فوز القطري صمبا باللقب أو شهد رقما قياسيا جديدا مع المنافسة الشرسة بين المرشحين الثلاثة الأقوياء.
وكانت طريقة احتفال وورهولم باللقب العالمي قبل عامين انتشرت بشدة خلال دقائق حيث دخلت تعبيرات وجهه من خلال الفم المفتوح تماما وملامح الدهشة والسعادة في آن واحد في مقارنة مع لوحة “الصرخة” لمواطنه الرسام إدفارد مونش.
كما جعلت الميدالية الذهبية وطريقة الاحتفال من وورهولم وجها جديدا مثيرا لألعاب القوى التي فقدت بعد بطولة 2017 أيقونتها الجامايكي يوسين بولت الذي صال وجال في بطولات العالم على مدار لسنوات الماضية قبل أن يعتزل عقب مونديال 2017 .
وأضاف وورهولم (23 عاما) بعد ذلك إلى سجله لقب بطولة أوروبا عام 2018 كما أصبح في الشهر الماضي فقط ثاني أسرع متسابق في تاريخ هذا السباق قاطعا المسافة في 92ر46 ثانية بمدينة زيوريخ السويسرية.
ولم يخسر وورهولم أي سباق هذا الموسم كما يتصدر قائمة أفضل النتائج لهذا السباق في العام الحالي ما يجعله المرشح الأقوى للفوز باللقب رغم المنافسة القوية التي ينتظرها من راي الذي قطع مسافة السباق في 98ر46 ثانية في زيوريخ وحل ثانيا خلف وورهولم وكذلك من صمبا الذي سجل نفس الرقم في العام الماضي ويأمل الآن في إحراز اللقب بعد تعافيه من الإصابة حيث يعتمد على المساندة الجماهيرية الكبيرة له في البطولة الحالية.
ويكتسي سباق 400 متر حواجز باهتمام بالغ في ظل المنافسة القوية بين وورهولم وصمبا وبنيامين علما بأنهم هم الثلاثة فقط بخلاف كيفن يانج صاحب الرقم القياسي العالمي للسباق (78ر46 ثانية) الذين كسروا حاجز الـ47 ثانية. وحقق يانج الرقم القياسي في 1992 بأولمبياد برشلونة.
وكان المتسابقون الثلاثة تألقوا في الدور قبل النهائي للسباق أمس الأول وتأهلوا للنهائي عن جدارة.
وقال وورهولم “صامبا ينافس على أرضه لذا فإن الكل سيتابعه وسيحفزه حتى النهاية ، ولكن راي أيضا ينافسني من زيوريخ ويرغب في هزيمتي”.
وأضاف “لا أشعر بالضغط ولا أفكر في الوقت، احتاج فقط إلى إنجاز ما علي القيام به”.
من جانبه قال بنيامين “علينا أن نسجل زمنا أقل من 9ر46 ثانية للفوز بالميدالية الذهبية، هؤلاء الرجال في قمة لياقتهم والجميع سيدخل في دائرة المنافسة، إنه سباق غاية في السرعة حقا”.
وعاد وورهولم للحديث قائلا “احب الضغوط التي تقع على عاتقك قبل السباقات الكبرى، هذا الأمر ينتزع الطاقة الكامنة بداخلي”.
وختم بالقول “إنها من نوعية الضغوط التي تدفعني إلى أفضل مستوى لي، مستوى لم أصل له من قبل”.



