اجتماع “إيفاب” يحسم الجدل بشأن تقنية الفيديو

  • (د ب أ) – توووفه

يجتمع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب)، المسؤول عن سن قوانين كرة القدم، غدا السبت بمدينة زيوريخ السويسرية، لاتخاذ قراره بشأن منح الضوء الأخضر لتطبيق نظام “حكم الفيديو المساعد” من عدمه، لينهي بذلك فترة طويلة من الجدل حول النظام.

وكان التطبيق التجريبي للنظام خلال الفترة الماضية قد جاء بنتائج مختلطة، لكن السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم يتراجع عن موقفه الداعم لتطبيق نظام “حكم الفيديو المساعد” خلال بطولة كأس العالم 2018 المقررة بروسيا من 14 يونيو وحتى 15 يوليو.

ويتمثل النظام في مراجعة التسجيلات التليفزيونية لحسم القرارات التحكيمية في اللقطات المثيرة للجدل خلال المباريات ، ومنها الشكوك في تسجيل هدف من موضع تسلل وإشهار البطاقات الحمراء وكذلك احتساب ضربات الجزاء ، بهدف وصول حكم الساحة إلى القرار الصحيح.

وأثار التطبيق التجريبي للنظام ، في ألمانيا وإنجلترا وإيطاليا ، حالة من الجدل ، ولكن تشير التوقعات بشكل كبير إلى أن إيفاب سيمنح الضوء الأخضر لتطبيق النظام، خلال اجتماع الغد.

ومن جانبه قال إنفانتينو: “علي الاعتراف بأن بعض الشكوك كانت تنتابني قبل عامين ، إزاء استخدام نظام حكم الفيديو المساعد. لكنني اليوم مقتنع بأنه سيكون شيئا جيدا لكرة القدم.”

وأضاف “في عام 2018 لن نتحمل أن يبحث كل متفرج لمباراة في الاستاد وكذلك أمام شاشات التلفاز ، لدقائق على هاتفه المحمول ، كي يتأكد مما إذا كان الحكم قد ارتكب خطأ فادحا أم لا ، في الوقت الذي سيكون الحكم نفسه هو الشخص الوحيد الذي لا يرى ذلك الأمر. وبالتالي علينا مساعدة الحكم ، طالما أن ذلك باستطاعتنا.”

وطبقا للنظام ، يكون حكم الساحة على اتصال صوتي مباشر مع حكم آخر يتابع المباراة عبر شاشة في شاحنة خارج الاستاد أو في مكاتب رابطة الدوري ، كما يمكن للحكم نفسه التوجه إلى جانب أرضية الملعب لمراجعة التسجيل التليفزيوني للقطة قبل إعلان قراره.

ومع ذلك ، لا تزال هناك عدة معايير للنظام غامضة ، ويتوقع أن تتضح بشكل أكبر خلال اجتماع الغد في زيوريخ.

وأشار إنفانتينو إلى أن قرارات الحكام الصحيحة سجلت نسبة 99 بالمائة خلال الفترة التجريبية للنظام ، مقابل نسبة 93 بالمائة قبل بدء استخدام النظام.

ولكن تلك النسب لا تعني أن تجربة النظام مرت بسلاسة ، وإنما شهدت حالة من الجدل بشأن عدة جوانب منها تحديد المواقف التي تتطلب الاستعانة بحكم الفيديو ، وكذلك مدة اللقطة التي يجب مراجعة تسجيلاتها التليفزيونية ، والوقت الذي يستغرقه اتخاذ القرار بعد الاستعانة بالنظام ، والارتباك الذي تشهده المدرجات بين المشجعين خلال انتظار القرار.

وكان النظام قد استخدم بشكل كبير خلال الشوط الأول من مباراة توتنهام وروشديل أمس الأول الجمعة في دور الستة عشر من كأس الاتحاد الإنجليزي ، والتي انتهت بفوز توتنهام 6 / 1 .

ولم يحظ النظام بتأييد كبير من جانب الجماهير ، ويرى الكثيرون أنه يضر بجوهر كرة القدم ، وقد صرح ماوريسيو بوتشيتينو المدير الفني لتوتنهام عقب المباراة “الشوط الأول كان مربكا شيئا ما للجميع. لا أثق في أن هذا النظام سيقدم المساعدة.”

وتجدر الإشارة إلى أن أنظمة مشابهة تطبق في مسابقات وألعاب أخرى ، منها الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية (إن.إف.إل) وفي التنس والكريكت ، وقد حققت نتائج جيدة ، ولكن ربما يعود ذلك إلى اختلاف طبيعة هذه الألعاب عن كرة القدم التي لم يكن التوقف معتادا بها.

وعلى مستوى المنافسات الدولية ، شهد تطبيق النظام مشكلات أيضا ، ومواقف أثارت جدلا واسعا ، خاصة موقف شهدته بطولة كأس القارات 2017 بروسيا ، التي تشكل بروفة لكأس العالم.

فقد احتاج الحكم الكولومبي ويلمار رولدان إلى مراجعة التسجيل التليفزيوني ثلاث مرات ، للتأكد من اللاعب المستحق للطرد ، خلال مباراة المنتخبين الألماني والكاميروني.

وفي ظل تكرار مشكلات النظام على نطاق واسع ، أعلن ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إن النظام لن يطبق في بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل ، أيا كان القرار الذي سيتخذه إيفاب.

وتجدر الإشارة إلى أن السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للفيفا ، والذي يخضع للإيقاف ضمن عقوبات قضية الفساد ، كان من بين المعارضين لاستخدام نظام حكم الفيديو المساعد.

وأشار الفيفا إلى أن الفترة التجريبية للنظام أسفرت عن دروس مستفادة ، موضحا أن حالات الجدل تراجعت كثيرا منذ بداية النصف الثاني من الموسم الحالي للبوندسليجا ، مقارنة بما كان عليه الحال في بداية الموسم بالمسابقة نفسها.

ومن جانبه ، قال كارل-هاينز رومينيجه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونخ إن نظام حكم الفيديو المساعد ، من شأنه أن يجعل كرة القدم “أفضل وأكثر جدية وعدلا.”

وفي ظل إصرار إنفانتينو على تطبيق النظام في كأس العالم 2018 بروسيا ، يرجح أن إيفاب لن يعارضه في ذلك.

ورغم أن إيفاب كيانا منفصلا عن الفيفا ، يضم مجلس إيفاب أربعة ممثلين من الفيفا ، وأربعة ممثلين أخرين من اتحادات إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية ، نظرا لاعتبار أن بريطانيا كانت مهد اللعبة.

ويتطلب أي تغيير في قوانين كرة القدم ، تصويت ستة أعضاء من إجمالي الأعضاء الثمانية في إيفاب ، بالموافقة.

ويتوقع أن يشهد اجتماع مجلس الفيفا في بوجوتا يومي 15 و16 مارس الجاري ، التصديق على استخدام نظام حكم الفيديو المساعد في كأس العالم المقبلة بروسيا.

ومن بين الجوانب المعقدة فيما يتعلق بالنظام ، هو أنه يمكن تطبيقه فقط في البطولات البارزة أو في الدول الغنية ، في حين يصعب ذلك في دول فقيرة خاصة في أفريقيا وفي العديد من المنافسات حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى