
مسقط- توووفه
أقامت اللجنة العُمانية للرياضة والبيئة باللجنة الأولمبية العُمانية صباح اليوم ندوة بعنوان “الرياضة والاستدامة البيئية” بمقر الأكاديمية الأولمبية العُمانية، وذلك برعاية السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس اللجنة الأولمبية العُمانية، بحضور الأمين العام طه بن سليمان الكشري، ومحمد بن راشد السنيدي رئيس اللجنة العُمانية للرياضة والبيئة وأعضاء اللجنة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلبة جامعة السلطان قابوس وجامعة صحار، بالإضافة إلى موظفي ومنتسبي الاتحادات واللجان الرياضية والمهتمين بقطاع الرياضة والبيئة في السلطنة.

تأتي الندوة لتسلط الضوء على إدماج وتعزيز البعد البيئي في الرياضة وتوظيف الممارسات الرياضية والبيئية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقد ألقى محمد بن راشد السنيدي رئيس اللجنة العُمانية للرياضة والبيئة كلمة الافتتاح رحب فيها بالسيد رئيس اللجنة الأولمبية العمانية والأمين العام والحضور وقال: “تهتم الكثير من دول العالم بقضايا البيئة والرياضة وعلى كافة الأصعدة وتضعها ضمن أولوياتها القصوى، ويتضح هذا جليًا من خلال الدور الكبير الذي يلعبه الرياضيون في حماية البيئة والحفاظ على مفرداتها ومواردها الطبيعية، ونحن في السلطنة نستلهم حب البيئة من لدن القيادة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، والذي ومنذ بدء النهضة الشاملة لهذا الوطن غرس فينا نحن الشباب العماني حب البيئة وأهمية المحافظة عليها على مختلف المستويات”.
وأضاف: “ومن هذا المنطلق يأتي اهتمام السلطنة بالتوعية البيئية وإشراك الرياضيين في الحفاظ على البيئة ومقوماتها الطبيعية وذلك من خلال إقامة المناشط والفعاليات الرياضية المختلفة وبالتزامن مع المناسبات البيئية المحلية والإقليمية والعالمية، وهذا دليل على حرص حكومة السلطنة على إيجاد علاقة وطيدة تربط الرياضة بالبيئة من أجل تحقيق مفاهيم وخطط التنمية المستدامة في السلطنة وفي كافة المجالات التنموية”.

واستطرد قائلا: “وتجسيدا للعلاقة الوثيقة بين البيئة والرياضة، وتناغمًا مع أهداف اللجنة الأولمبية الدولية، تم إنشاء اللجنة العمانية للرياضة والبيئة لتكون ضمن اللجان المساعدة العاملة تحت مظلة اللجنة الأولمبية العُمانية، وتهدف هذه اللجنة إلى تنمية وترسيخ القيم البيئية المتصلة بالأنشطة الرياضية بين الرياضيين لتحقيق الوعي البيئي وصون الموارد الطبيعية وانتهاج سلوكيات وممارسات بيئية أفضل تتماشى مع أهداف ومبادئ التنمية المستدامة في السلطنة”.
بعد ذلك تم عرض مادة فيلمية عن أهم الأنشطة والفعاليات التي قامت بها اللجنة العُمانية للرياضة والبيئة باللجنة الأولمبية العُمانية خلال الفترة السابقة.
3 محاور
وتناولت الندوة 3 محاور رئيسية، حيث قدم جهاد بن عبدالله الشيخ عضو اللجنة العُمانية للرياضة والبيئة ورقة العمل الأولى تناول خلالها أهداف اللجنة ورسالتها ورؤيتها المتمثلة في توثيق العلاقة بين ممارسة الأنشطة الرياضية والمحافظة على البيئة وصون مواردها الطبيعية في السلطنة، حيث اهتمت اللجنة بتضمين البعد البيئي في مختلف المناشط والفعاليات البيئية وفي الأنشطة والمسابقات الثقافية والرياضية التي تقوم بتنفيذها الأندية والفرق الرياضية على مستوى السلطنة.
كما تطرق إلى الأهداف الاستراتيجية التي تسعى اللجنة إلى تحقيقها من بينها إنشاء مسابقة بين الأندية والاتحادات الرياضية لأفضل ممارسات بيئية داخل الأنشطة والفعاليات الرياضية، وتحفيز الاتحادات والأندية الرياضية على إدراج البعد البيئي ضمن البرامج والخطط الرياضية، وأيضاً وضع خطة واضحة لاستهداف القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والفرق التطوعية لدعم الأنشطة والفعاليات التي تحمل البعد البيئي الرياضي، بالإضافة إلى إيجاد صفحة الكترونية للجنة العمانية للرياضة والبيئة لبث فعالياتها وأنشطتها للجمهور، وإنشاء شبكة بيئية رياضية تضم أهم الخبرات الرياضية والبيئية في السلطنة.
بعد ذلك تحدثت الدكتورة بدرية بنت خلفان الهدابية رئيس قسم التربية الرياضية بجامعة السلطان قابوس في الورقة الثانية بعنوان “الرياضة سلوك بيئي ووقائي”، عن علاقة البيئة الصحية بالرياضة وبداية الاهتمام بقضية العلاقة بين البيئة والرياضة والبرامج التي تم تطويرها والتي تخدم هذه القضية، بالإضافة إلى الركائز التي تقوم عليها السياسات التي تربط الرياضة والبيئة.
وذكرت الهدابية مجموعة من الأفكار الرياضية الخلاقة الصديقة للبيئة، وعلاقة البيئة الصحية بالرياضة من خلال إدارة المرافق العادية والأحداث الرياضة بالإضافة إلى الأحداث الرياضية الكبرى، وأيضاً دور المنظمات الرياضية في طرح الأفكار المحفزة لحماية البيئة، وكذلك ما يجب فعله للمحافظة على بيئة رياضية صحية من خلال زيادة الوعي البيئي لدى المسؤولين واللاعبين، ووضع المعايير والمواصفات البيئية السليمة في إنشاء المقار والمرافق الرياضية (الأبنية الخضراء) واتباع الإجراءات البيئية السليمة في كافة المرافق الرياضية، بالإضافة إلى استخدام الأدوات والمعدات الرياضية الصديقة للبيئة، وأخيراً تشجيع الرياضة البيئية في جميع المحافظات والمدن والقرى بالسلطنة.
كما تطرقت إلى أثر التغييرات البيئية على الرياضيين وأهمية العمل المشترك من أجل بيئة سليمة آمنة لممارسة الرياضة، والإيمان بأهمية العمل المشترك للحفاظ على البيئة من خلال القيام بأنشطة وبرامج الرياضة الأولمبية.
أما الورقة الأخيرة قدمتها الدكتورة ثريا بنت سعيد السريرية المدير العام المساعد لصون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية، تحدثت خلالها عن “دور الرياضة في المحافظة على البيئة ومساهمتها في التنمية المستدامة”، حيث ذكرت الدكتورة تطورات التنمية المستدامة، وأهداف التنمية المستدامة 2030، وكيفية تحقيق الرياضة لأهداف التنمية المستدامة، وطرق المحافظة على الرياضة والبيئة من خلال استخدام شعبية الرياضة للترويج للتوعية البيئية وتشجيع تطوير المرافق الرياضية الصديقة للبيئة، وتشجيع الشراكة بين المؤسسات الرياضية في تنمية المحافظة على البيئة، وأيضا تطوير وعي الرياضيين بأهمية البيئة ودورهم ومساهمتهم في الحفاظ عليها، وتشجيع الأطفال والشباب في الإجراءات البيئية.
بعد ذلك أقيمت جلسة مفتوحة أدارها بدر بن راشد الشيدي عضو اللجنة العُمانية للرياضة والبيئة تم خلالها فتح باب الحوار والنقاش وطرح التساؤلات من قبل الحضور والرد عليها.






