خسارتان جديدتان للسويق وظفار آسيويا…حدود وقدرات أنديتنا أكبر من دور المجموعات .. ولكن!!

 

 

مسقط – توووفه

 

تعرض السويق للخسارة الثالثة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وكانت هذه المرة أمام الجزيرة الأردني بثلاثة أهداف لهدفين في مسقط ، كما خسر ظفار أيضا أمام الفيصلي الأردني ولكن في العاصمة الأردنية عمان بهدفين، وبالتالي أصبح أملهما صعبا إن لم نقل أنهما فقدا الأمل في المنافسة في هذه البطولة التي كانت وما زالت تعتبر مناسبة لأنديتنا للتألق بسبب تقارب مستوياتها مع مستويات الفرق المشاركة فيها من دول القارة الآسيوية. ووقف رصيد ظفار عند نقطة وحيدة مقابل 7 للفيصلي المتصدر، و5 للوحدة السوري، و3 للأنصار اللبناني في المجموعة الثالثة.

أما في المجموعة الأولى فقد فشل السويق في إضافة أي نقطة في رصيده الذي بقي خاليا، فيما يتصدر القوة الجوية العراقي الترتيب برصيد 7 ومثله الجزيرة الأردني، يليهما المالكية بثلاث نقاط، ومن ثم السويق خالي الوفاض.

ومن خلال النتائج التي سجلهما ظفار والسويق حتى الآن يبدو أن مشاركة الأندية العمانية ينحصر في دوري المجموعات فقط، وأن هذه الأندية على علاقة غير طيبة مع هذه البطولة التي تعتبر هامشية لكل أنديتنا بعد نتائجها الباهتة فيها باستثناء مشاركة النهضة في العام 2007 عندما كان قريبا من الوصول للنهائي.

من المؤكد أن أنديتنا تملك الإمكانيات التي تؤهلها للمنافسة أسوة بإمكانيات الأندية السورية والعراقية والبحرينية والأردنية وغيرها من الدول إن لم تكن أفضل من بعضها، وحدود إمكانياتها أكبر من حدود الدور الأول، ولكن ما يحدث أمر يدعو للاستغراب في ظل الضعف والهشاشة الدفاعية والهجومية التي ميزت السويق وظفار في هذه المشاركة، ويكفي النظر إلى ما سجله كل فريق وما تلقاه أيضا من أهداف لنعرف حالها.

بوضوح وصراحة، ما تقدمه أنديتنا من أداء في هذه المشاركة لا يؤهلها إطلاقا للمنافسة سواء عندما تلعب على ملعبها أو خارجه، وبعد الذي حدث للسويق أمام الجزيرة الأردني والقوة الجوية العراقي، وقبل ذلك المالكية البحريني، وإهدار اللاعبين الفرص السهلة، ثم ارتكابهم أخطاء ساذجة، يدل على أنهم يرفضون الفوز، ولا طموحات ولا رغبة لديهم لتحقيقه، وهو ما حدث مع ظفار أمام الأنصار، وكان يمكن للسويق أن يكون متصدرا لو عرف الاستفادة من نصف الفرص التي أتيحت له، ولم نعد نتمنى من أنديتنا الكثير بل فقط أن تقدم مستوياتها التي تقدمها في الدوري أو الكأس المحليين، وعندها يمكن أن تدخل المنافسة بقوة .

فضعف المسابقات العمانية، وتوقفاتها الكثيرة، وضعف الإعداد، هي من الأسباب التي تجعل أنديتنا بعيدة عن المنافسة رغم أن السويق وظفار يملكان غالبية لاعبي المنتخب الوطني، ولكن هذه الملكية لم تساعدهما للأسف، ولم تستطع الأجهزة الفنية تسخير إمكانيات اللاعبين ولا حتى الحد الأدنى منها، ولم يكن غريبا صرخة بيلاتشي مدرب السويق، وقريبا ربما ستكون صرخة حسام السيد مدرب ظفار عما يحدث لفريقيهما مستغربيْن خلال المباريات.

لا يمكن أن نتوقع أي دور لأنديتنا في كأس الاتحاد الآسيوي سوى دور الكومبارس والمشاركة من باب إكمال العدد، ولن نظلم اللاعبين ولا حتى الأجهزة الفنية والإدارية لأنها مظلومة، وبدلا من أن تكون فرقنا في أوج مستواها الفني والبدني كون الدوري قطع أكثر من نصف مشواره، نجد أن الأمور معكوسة بسبب التوقفات الكثيرة، أي أن أنديتنا تدخل المسابقة تحت الضغوط ودون جاهزية مقبولة.

يبدو أننا سننتظر كثيرا لنتابع فرقنا تتنافس لظروفها الصعبة، ومسابقاتها التي كأنها وُضعت لزيادة الضغوط والصعوبات عليها، وعندما تصبح مسابقاتنا مستمرة، وروزنامة أنديتنا واضحة، والمشاركة الخارجية هدفا، وظروف أنديتنا مشابهة لظروف الأندية التي تنافسها، عندها سنحقق الكثير وسنكون منافسين، والمؤكد هو أن إمكانيات أنديتنا وقدراتها أكبر من حدود الدور الأول .. ولكن… !!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى