المنتخب في منتصف الطريق

كتب- خميس البلوشي

يخوض منتخبنا الوطني مباراته الثانية في خليجي24، عندما يلاقي نظيره الكويتي في مباراة مهمة جداً نبحث خلالها عن الانتصار والاقتراب أكثر من التواجد في الدور نصف النهائي للبطولة من جهة، وإعادة الثقة للجماهير والمتابعين من جهة أخرى..

يواجه المنتخب الأزرق الكويتي الذي فاز في الجولة الأولى على المنتخب السعودي، ولديه الأمل الكبير في تحقيق الانتصار الثاني وإعلان التأهل للدور القادم، وهو فريق يغلب عليه الحماس ويعيش حالة معنوية عالية بعد الفوز الأول، ولديه من التجربة الكثير بدورات الخليج في طريقة التعامل معها ومع أحداثها حتى وإن كانت الظروف مختلفة والمعطيات كذلك ..

منتخبنا الوطني بعد تعادله السلبي في لقاء الافتتاح أمام البحرين مطالب بعمل كبير وعطاء أكبر داخل الملعب واستغلال كل الفرص المتاحة، وعلى كومان أن يعد العدة جيداً لمواجهة الفريق الأزرق الذي لم يحقق علينا أي انتصار في دورات الخليج منذ الفوز التاريخي الأول لمنتخبنا في خليجي15 بالرياض، بثلاثية هاني الضابط، ثم بعد ذلك النتيجة الكبيرة والتاريخية أيضا بخماسية في الرياض في خليجي22 ..

مباراة اليوم هي مباراة العبور نحو الأمان قبل لقاء الأخضر السعودي في الجولة الأخيرة، مع الإشارة إلى أن فرق المجموعة الثانية ستخضع للراحة غداً فقط ثم ستلعب بعد غد في ختام مرحلة المجموعات، وهي خطوة صعب علينا أن نصل اليها ونحن في وضعية أفضل..

الفوز على الأزرق هو المطلب الأهم لأننا سنصل للنقطة الرابعة ونوقف الفريق الكويتي عند نقاطه الثلاث، وبعد ذلك ننتظر المباراة الثالثة مع الأخضر السعودي وتنتظر الكويت مباراتها مع البحرين ..

اليوم -وكما كنا- نواصل وضع ثقتنا في منتخبنا حامل اللقب ونرجو أن نكون جاهزين لهذه المواجهة من مختلف الجوانب، نريد أن يواصل فايز الرشيدي تألقه الرائع، ونريد جهة يمنى أكثر فعالية، ونريد فريقاً يستطيع استغلال الفرص وتسجيل الأهداف مع المحافظة على المنظومة الدفاعية التي يركز عليها المدرب..

بصراحة نحن ننتظر عملاً أكثر جرأة من كومان بداية من اختيار العناصر المناسبة، مروراً بتحرير اللاعبين من حالة التفكير الدفاعي، والاستفادة من إمكانياتهم، وانتهاءً بعدم انتظار الفريق المنافس في ملعبنا، ما قاله كومان أمس في المؤتمر الصحفي أمر جيد من حيث ثقته باللاعبين وجاهزيته للمباراة، ودعونا ننتظر ما سيكون رغم اختلافنا معه أحيانا في بعض تصريحاته غير المحسوبة والمثيرة للوسط الرياضي ..

اليوم منتصف الطريق، فإما أن تكون خطوة للأمام، وهذا الأهم الذي نبحث عنه، وإما أن تكون خطوة للخلف -لا قدر الله -وهذا أمر لا نريده في كل الأحوال، فمنتخبنا حامل اللقب، ولديه من الإمكانيات ما يشفع له للمضي قدمًا في هذه البطولة، وفي هذه المجموعة المعقدة نسبياً، والتي باتت فيها الحظوظ متساوية ..

جماهير الأحمر العزيزة التي تسانده في كل الظروف والمحطات عليها دور كبير هذا المساء للمساندة حتى صافرة النهاية وتقديم كل أشكال الدعم لتحقيق النتيجة الإيجابية، فوجودها خلف الفريق يعطي اللاعبين دوافع معنوية كثيرة أثبتت فعاليتها في كل المناسبات السابقة، ولنا في خليجي23 أكبر مثال ..

أرجو أن تخرج جماهير الوفاء التي جاءت من جميع محافظات السلطنة لدعم المنتخب، سعيدة من ملعب المباراة لتواصل حضورها المميز في دورات الخليج، وهي التي باتت سمة مميزة في التواجد ونشر مظاهر الفرح والترابط الخليجي أينما وجدت..

دعواتنا للمنتخب بالتوفيق وبإذن الله فرحة قادمة لنا جميعًا، وبإذن الله يستمر المشوار حتى النهاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق