السعودية البحرين .. الأخضر يبدع بلا ضغوطات، رغم الضغوطات

تحليل- محمد عصام

قبل انطلاق المواجهة على ملعب عبد الله بن خليفة، معقل نادي الدحيل، كانت المجموعة تشير إلى امتلاك البحرين نقطة من تعادل مع المنتخب العماني، بينما دخل الأخضر السعودي برصيد خالٍ من النقاط بعد هزيمة من الأزرق الكويتي مجازفاً بحظوظه في فرصة آخيرة للإبقاء على بصيص أمل العبور.

الأكيد أن المنتخب السعودي لن يقبل إقصاء آخر من دور المجموعات بعد دورة خليجي 23؛ لكن المؤشرات لم تكن جميعها مقلقة خصوصاً بعد الدخول هذه المرة بكامل عتاده.

بعد قرار هيرفي رينار بإراحة عناصر الهلال، أبطال آسيا المتوجين قبل بداية البطولة ببضعة أيام، قرر الدفع بهم جميعاً بثمانِ تغييرات عن تشكيلة مباراته الافتتاحية؛ حيث لعب بخطة 4-3-3 بتواجد فواز القرني في حراسة المرمى، سلطان الغنام على يمين الدفاع، وياسر الشهراني يساراً بجانب قلبي الدفاع حسان التمبكتي، ومحمد خبراني.

في الوسط يلعب عبد الله العطيف أسفل الدائرة يجاوره كلاً من سلمان الفرج ومحمد كانو، وفي المقدمة نواف العابد يميناً، سالم الدوسري يساراً، والشاب اليافع عبد الله حمدان مهاجم نادي الشباب.

هليو سوزا مدرب منتخب البحرين

لم يتوانَ البرتغالي هيليو سوزا في إجراء التبديلات في صفوف البحرين، بل قام بتغيير شامل في التشكيلة بأسماء مختلفة تماماً عمن واجهوا السلاطين، فدخل باستراتيجية 4-1-4-1؛ حمد الدوسري في حراسة المرمى، رباعي الدفاع وليد الحيام، عبد الله الهزاع، أحمد بوغمار ومحمد عادل؛ في الارتكاز الرقم 6 محمد الحردان أسفل الرباعي سيد ضياء، محمد عبد الوهاب، عبد الوهاب المالود، ومحمد مرهون، والمهاجم تياجو أجوستو في المقدمة.

رينارد مدرب المنتخب السعودي، خليجي 24

الجميع يعلم الفرنسي هيرفي رينار من فترته في إفريقيا، لذلك لم يكن غريباً أن نشهد المنتخب السعودي مبادراً منذ البداية، يلعب كرة هجومية تفكك خطوط خصمه، ويتحرك بإنسيابية بديعة مُجِيداً استغلال المساحات بين الخطوط، خاصة من الجانب الأيسر حيث جبهة سالم الدوسري، وياسر الشهراني.

هذا التناغم نتاج اعتماد الفريق على قوام كامل من اللاعبين يتدربون سوية بشكل منتظم خلف أسوار نادي الهلال، مع بعض اللمسات التكتيكية لرينار خصوصاً في تحركات محمد كانو للاستلام بين الخطوط لفتح المساحات للمهاجم عبد الله حمدان، وتحركات نواف العابد.

شوط أول شهد خطورة بحرينية في كرة خاطفة وقف لها فواز القرني، لكن فيما عدا ذلك جاءت سيطرة الأخضر الذي لعب بأريحية وبكل ارتخاء، بلا ضغوطات، وبرغم ضغوطات حسابات المجموعة.

وبعد نصف ساعة من الضغط المتقدم، وتضييق الخناق على الدفاع البحريني، والتمرير والتحرك، ثم سرعة استرجاع الكرات والحصول على أغلب الكرات الثانية، جاءت هجمة منظمة، انتهت بتسديدة مدروسة من المهاجم الحمدان هزت شباك الأحمر البحريني في بناء وتحضير أنتج الهدف المتوقع.

البحرين السعودي، خليجي 24

على الجانب الآخر، فإن استراتيجية هيليو سوزا لم تكن ناجحة، وانقلبت ضده نتائج السلوك السلبي الذي أنتهجه بمحاول امتصاص الضغط والضرب بالمرتدات إن أمكن، أو الخروج بنقطة تؤجل الحسم حتى الجولة الآخيرة، فخرج متأخراً من الشوط الأول بكل استحقاق.

لملم المنتخب البحريني أوراقه في بداية الشوط الثاني، وقدّم بداية أكثر شجاعة بوضوح، لكن استمر الأخضر السعودي في التحكم في نسق المباراة، وتحريك الكرة بين الأقدام بالشكل اللازم، وبعد مضي نصف ساعة آخرى من اللعب، سجل الأخضر مجدداً من ضربة ركنية عبر رأسية المدافع الخبراني ليضرب معنويات البحرينيين في مقتل هذه المرة.

زادت فرص الأخضر السعودي، وضرب القائم مرتين بالمساواة بين القائم الأيمن والأيسر؛ وحين دب بعض الإرهاق في الأقدام، دفع رينار بعبد الله المالكي بدلاً من محم كانو لبث الأكسجين في رئة فريقه، واستمرت التغييرات بعدها من الجانبين بلا تغيّر واضح على مجرى المباراة التي سارت إلى نهايتها بذات الفارق، وعبثت في مقاعد التأهل في المجموعة الثانية، بانتظار جولة آخيرة حاسمة ومثيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق