طالع العام الجديد..!

كتب- محمد العولقي

قررت من خلال هذه المساحة النظر في الكرة البلورية، في محاولة لقراءة طالع العام الميلادي الجديد، من الناحية الرياضية طبعا..

لكن ليس قبل الاعتراف أنني هنا أتبع حدسي في قراءة ما هو قادم ..ولا علاقة لقراءاتي بمحتوى الأبراج .. بل إنني حتى الآن لا أفهم متى يتقاطع الجدي مع السرطان ..ولا أعي كيف تلتقي الجوزاء بالميزان ..ولا أعرف سر العلاقة العكسية بين العقرب والأسد..

يشهد علماء الفلك الذين يكثرون من قراءة الطالع حسب الأهواء السياسية في الغالب.. أن متنبئا يهوديا من أصل فرنسي يدعى نوستر أداموس وضع كتابا أسماه قرون، يتكون من رباعيات تقرأ المستقبل .. لازالت حاضرة مع كل عام ميلادي رغم أن صاحب هذا الكتاب مات وشبع موتا قبل خمسة قرون .. تصوروا..

دعونا من رباعيات نوستر أداموس.. ولنترك الفرصة سويا لرباعيات حدسي من باب الفضول والتسلية فقط، وليس من باب منافسة رباعيات أداموس وكرات المنجمين البلورية.. فأنا مثلكم لا أؤمن بالودع والأبراج و مزحات الفرنسية مدام صولاري..

فقد كذبت كرات الفلكيين البلورية في تنبؤات فرسانها ولو صدقوا.. في العام 2020 .. ستشهد إحدى حلبات الفورمولا وان حادثا مأساويا رهيبا، يعيد للأذهان ما حدث للسائق البرازيلي أورتون سينا قبل ربع قرن من الآن .. وسيعم الحداد كل حلبات العالم تفاعلا مع الحدث الجلل ..

في العام 2020 وعلى نحو دراماتيكي.. يسقط نجم عالمي شهرته أطبقت الآفاق .. ومن دون سابق إنذار ينهار اللاعب الكبير جدا داخل أرض الملعب.. ثم يفارق الحياة تحت أنظار أكثر من تسعين ألف متفرج .. وستكون المفاجأة التي لم تخطر على بال الجماهير أو النادي العالمي الكبير أن التقرير الطبي سيؤكد أن وفاة النجم الشهير تعود إلى تعاطيه جرعة هروين قاتلة..

في 2020، سيدب خلاف شامل وعنيف بين مهاجم مخضرم ومدربه، على خلفية استبداله في مباراة أوروبية ساخنة لحساب دوري أبطال أوروبا، اللاعب لن ينصاع لقرار المدرب وسيرفض الخروج، وسيحاول زميل آخر له إقناعه بالخروج بعد شد وجذب.. فيختلط الحابل بالنابل بين اللاعبين، وفي النهاية يقرر النادي الكبير بيع لاعبه الهداف.. بعد أن يوقفه عن النشاط حتى نهاية الموسم ..

في 2020، ستشهد نهائيات بطولة الأمم الأوروبية مفاجأة مدوية من منتخب مغمور، يصل إلى نهائي البطولة متقمصا دور منتخب اليونان قبل 16 عندما توج باللقب في البرتغال، لكن من سوء طالع هذا المنتخب المغمور أنه سيتجرع هزيمة نكراء في النهائي،من طرف منتخب أوروبي كبير يضم بين صفوفه مهاجما أعجوبة ..

في 2020، سيأفل نجم عالمي كبير، وتنتقل النجومية للاعب صاعد واعد متوعد يبلع من العمر 21 عاما، سيتمكن هذا اللاعب الخطير من هزيمة كل المنافسين في دوري أبطال أوروبا، وسيقود فريقه من ملحمة إلى أخرى، إلى أن يظفر فريقه باللقب المنتظر لأول مرة، هذا اللاعب سيأكل الأخضر واليابس وسيتوج في النهاية بالكرة الذهبية مع نهاية العام ..

2020 سيشهد فضيحة كبيرة ستزعزع استقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم، ستفجر صحيفة إنجليزية شهيرة قضية تلاعب شخصيات نافذة في الفيفا ببعض مباريات بطولة قارية ..

الصحيفة ستكشف خيوط لعبة بيع بطولة قارية لمنتخب بعينه، وستؤكد التحقيقات تورط شركة عالمية راعية لبطولات الفيفا لجأت إلى دفع أموال طائلة في مهمة تسهيل فوز منتخب معين ببطولة قارية، القضية ستعصف تماما باتحاد قاري .. وسيجرجر أعضاء الاتحاد إلى محكمة دولية، وستكون المفاجأة أن رئيس الاتحاد سيعترف أن عمليات بيع المباريات لصالح ذلك المنتخب تمت تحت رعاية شخصيات كبيرة في الفيفا..

في صيف 2020، ستندلع حرب إعلامية شرسة بين اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، على خلفية تقديم الأولى لأولمبياد عالمي مبهر يصعب محاكاته أو تقليده، سيستخدم اليابانيون في أولمبياد طوكيو تكنولوجيا جديدة مذهلة يصعب كشف سرها، وستقفز اليابان بضربة أولمبية واحدة إلى القمة، مخلفة بلاد العم سام في المركز الثاني، وبالطبع ستأكل الغيرة أكباد الأمريكيين، وسيصل منسوب رد الفعل إلى فتح ملفي القنبلتين الذريتين اللتين ألقيتا على هيروشيما وناجازاكي مع نهاية الحرب العالمية الثانية..

ستكون أولمبياد طوكيو فرصة يابانية للنيل من زعماء تلك الكارثة الإنسانية المروعة، وسيرتفع صوت اليابان عاليا : نحن من قهرنا المستحيل، وحولنا فاجعة هيروشيما وناجازاكي من انكسار إلى انتصار رياضي مبهر، دفعنا لنكون في القمة على حساب الأمريكان أنفسهم تكنولوجيا..

في 2020، وفي إحدى المباريات الدولية الكبيرة، سينقل مشجع من منطقة الكونكاكاف مرض أنفلونزا الخنازير إلى مدرجات ملعب كبير، وخلال يوم تتحول العدوى إلى وباء قاتل متفش، طار من الملعب المفتوح إلى الشوارع والبيوت والأماكن العامة، فتعلن الدولة حالة طوارئ، وستتوقف هناك مباريات كرة القدم حتى يتم محاصرة الوباء والقضاء عليه تماما..

في2020، لاعب دولي من وزن النص نص، سيصدر كتابا عن تجربته في ملاعب كرة القدم، ستكون المفاجأة أن اللاعب الذي لعب لفريق أوروبي كبير سيكشف عن الأساليب الملتوية التي استخدمها فريقه للتأثير على حكام المباريات الصعبة، وسيميط اللثام عن المدرب الذي يتلقى تشكيلة كل مباراة من لاعب، هو من يدير الفريق في الخفاء، اللاعب لن يتوانى عن فضح عمليات تلاعب وغسيل أموال ينتهجها لاعبون زاملوه، كما سيذيع سرا خطيرا يضع جائزة الكرة الذهبية في قفص الاتهام..

في الميركاتو الصيفي ستندلع حرب شاملة بين ناد أوروبي كبير جدا، وآخر أقل شأنا منه، وسيكون المهاجم الشاب هو وقود تلك الحرب الكلامية الطاحنة، وعندما ستضع الحرب أوزارها سيدفع النادي الكبير 400 مليون دولار لشراء عقد المهاجم الشاب من النادي الأقل شأنا منه وتنتهي الحدوتة..

في أولمبياد طوكيو، عداء من شرق أوروبا سيفوز بثلاث ذهبيات في مسابقة ألعاب القوى، وبعد شهر على نهاية الأولمبياد ستكشف الفحوصات أن العداء تعاطى مادة منشطة محظورة، بسبب خطأ قاتل من طبيب العداء، وسيتم تجريد العداء من ذهبياته الثلاث، وهنا ستنفجر أزمة كبيرة بين اللجنة الأولمبية الدولية والدولة الشرق أوروبية التي ينتمي إليها العداء، وسيسدل الستار عن المعركة بالسماح للعداء بالمشاركة في المنافسات العالمية القادمة..

أعتقد أن هذا الغيض من التنبؤات يكفي لاستقبال العام الميلادي الجديد بالمزيد من السخرية من حدسي، وكل عام وأنا وأنتم في صحة وعافية، ووقانا الله وإياكم تلك القراءات الكاذبة حتى لو صدق حدسها ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق