الأمين.. هدية قائد النجمة الثالثة “الثمينة” للكرة العمانية قبل رحيله !!

توووفه – وليـد العبـري

في واحدة من ليالي الشتاء “الباردة”، قرر الفارس الترجل عن صهوة جواده بعد عطاء استمر 20 عاما، اتخذ الحبسي قراره بالاعتزال الدولي أمس السبت بعد مسيرة عقدين من الدفاع عن قميص الأحمر، الأمين قرر ورحل ولكن حتما لن يغادر قلوب العمانيين التي دخلها من أوسع الأبواب وسيظل النموذج الأول الذي يسير على نهجه كل الطامحين والساعين للمجد والرفعـة.

توووفه من خلال هذا التقرير تُسلط الضوء على مسيرة الحبسي مع المنتخبات الوطنية.

مهاجما يافعا يخطو بثبات نحو الخشبات

كانت بداية الحبسي في مركز المهاجم بفريق النجوم الأهلي، التابع لنادي المضيبي، الشاب اليافع صال وجال وسجل الأهداف، بعد ذلك استمع للنصيحة التي غيرت مجرى حياته حينما اقترح عليه شقيقه الأكبر التفكير جديا في مركز حراسة المرمى الذي يتناسب مع إمكانياته البدنية، الأمين أخذ ماقاله شقيقه الأكبر بعين الاعتبار وبدأ في مركزه الجديد وتألق باكرا ووصل للمراحل السنية بنادي المضيبي سريعا.

وفي خضم تألقه، التقطه الجهاز الفني لمنتخب الناشئين الذي كان يستعد لتصفيات أمم آسيا 1998، خاض الحبسي بعض المباريات التجريبية مع المنتخب ولكنه لم يصل حينها لدرجة الإقناع،
بينما كتبت شهادة تألقه مع منتخب الشباب في تصفيات أمم آسيا دون 20 عاما “إيران2000″، حيث دافع عن مرمى المنتخب في تلك التصفيات وتأهل الأحمر الشاب من بيروت، لأول مرة للنهائيات الآسيوية بعد أن تصدر المجموعة التي ضمت قطر وسوريا ولبنان وطاجيكستان، رفقة جيل فوزي بشير وسيف سلطان الغافري.

لعب الحبسي النهائيات الآسيوية التي أقيمت في نوفمبر 2000 ولكن طموحات الأحمر الشاب اصطدمت حينها بإيران واليابان والكويت وتايلاند ليودع من الدور الأول.

قائد السامبا يقدمه للكرة العمانية

بينما كان الحبسي يخطو بثبات الطامحين وجرأة الساعين لأعلى مراتب كرة القدم، كان يشرف على المنتخب العماني الأول المدرب البرازيلي كارلوس ألبيرتو توريس قائد منتخب السامبا في مونديال 1970، وسجل حينها أجمل أهداف البطولة أمام إيطاليا في النهائي بعدما اجتاز تسعة لاعبين ليفوز منتخب بلاده 4-1 ويظفر باللقب للمرة الثالثة،
توريس بالرغم من أنه أمضى مع الكرة العمانية 11 شهرا، لم تخلو من المشاكل ولكن قبل رحيله بيومين فقط اختار الحبسي ليلعب أولى مبارياته الدولية أمام فنلندا في التجربة الثانية بتاريخ 20 فبراير 2001، أي أن الأمين لعب للأحمر وهو بـ19 ربيعا و50 يوما فقط، الودية الأولى أمام فنلندا كانت 18 فبراير ولعب بدر الجمعة في المرمى.

انضم الحبسي للمنتخب الأول بعين توريس الثاقبة بالرغم من أنه كان يدافع حينها عن ألوان المضيبي القابع في دوري الدرجة الثالثة موسم 2000-2001.

قدم الراحل توريس للكرة العمانية حينها هدية ثمينة ربما لم ينتبه إليها مسيرو كرة القدم في السلطنة آنذاك، حيث ابتعد الحبسي عن المنتخب بعد رحيل توريس وتواجد ميلان ماتشالا والألماني بيرند شتانجه ولم يلعب أساسيا لقرابة 11 شهرا إلا مرة واحدة في لقاء ودي بالرغم من الجدول المزدحم حينها لمباريات المنتخب.

رشيد جابر يمنحه الفرصـة

كان اللعب في دورات الخليج بمثابة حلم أي لاعب في المنطقة نظرا لأهميتها بين أبنائها، والحبسي حزم حقائبه نحو الرياض بداية عام 2002 لخوض منافسات خليجي 15، وهو يعلم أنه سيكون احتياطيا لسليمان خميس،
بعد أن لعب المنتخب أمام الإمارات والكويت وقطر والسعودية التفت المدرب الوطني رشيد جابر للحبسي ومنحه فرصة الظهور الأول له في البطولات الخليجية في 29 يناير 2002، وهو بعمر 20 سنة وشهر فقط وانتهت تلك المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1.

لم يخض المنتخب أي استحقاقات بعد خليجي 15 في 2002 باستثناء ودية وحيدة أمام العراق غاب عنها الحبسـي.

الأمين يعلنها أنا هنا

كان موسم 2002-2003 انطلاقة علي الحبسي نحو أعلى مراتب النجاح سواء محليا أو إقليميا أو حتى خارجيا، حيث انتقل للنصر وحقق معه أغلى البطولات كأس جلالة السلطان قابوس المعظم بعد الفوز في النهائي على الغريم التقليدي ظفار بهدفين مقابل هدف وحيد، بعد أن سطع نجمه مع نادي النصر، وأدرك مدرب الحراس المعروف جون بودجي أن مستقبل الحبسي ليس في السلطنة أو الخليج لذا اصطحبه لأوروبا وجعله ينخرط في تدريبات قطبي مدينـة مانشستر، بالإضافة لنادي بولتون الذي أعجب به كثيرا بالإضافة للمان سيتي، ولكن ضوابط الاحتراف المعقدة التي وضعتها رابطة الدوري الإنجليزي والتي تستند لتصنيف منتخب البلد وأيضا عدد المباريات الدولية، عبست بوجه الحبسي ليتخلى “مؤقتـا” عن فكرة الاحترف في أقوى وأشرس دوريات العالـم.

في يناير 2003 وافقت اللجنة الأولمبية العمانية على احتراف علي الحبسي بنادي لين أوسلو النرويجي ليبدأ منعرجا تاريخيا واستثنائيا للاعب الخليجي في أوروبا.

كما كان تاريخ 25 سبتمبر 2003 مهما لمسيرة الحبسي بعد أن لعب أول مباراة رسمية قارية للمنتخب بتصفيات أمم آسيا 2004 أمام نيبال بمدينة إنشيون الكورية، بعدها توالت نجاحات الحارس الأسطوري للكرة العمانية والخليجيـة حتى ظهر في ليلة الرابع من يناير “الباردة” بقرار عجزت كل الكلمات عن وصف ما قدمه للكرة العمانية، حيث لعب بعد ذلك لأندية بولتون وويجان أثلتيك وريديج وبرايتون في إنجلترا، قبل أن يخوض تجربة خاصة مع الهلال السعودي وعاد بداية هذا الموسم لإنجلترا من بوابة نادي ويست بروميتش ألبيون.

أرقام خاصة

لعب بقميص المنتخب العماني 135 مباراة دولية (2001-2019)

أيام مهمة مع المنتخب

20 فبراير 2001 : خاض أول مبارة دولية أمام فنلندا بعمر 19 سنة و50 يوما
29 يناير 2002 : أول مبارة في بطولات الخليج أمام البحرين (خليجي 15)
25 سبتمبر 2003: أول مباراة دولية رسمية أمام نيبال بتصفيات أمم آسيا 2004
11 يناير 2004 : اختير لأول مرة أفضل لاعب في بطولات الخليج (خليجي 16).

18 فبراير 2004: لعب لأول مرة في تصفيات كأس العالم، أمام اليابان وتصدى لركلة جزاء من شونسوكي ناكامورا

20 يوليو 2004: لعب لأول مرة في بطولة أمم آسيا
17 يناير 2009 : توج بأول ألقابه مع المنتخب العماني (خليجي 19)، وأصبح يومها الحارس الأسطوري لبطولات الخليج بحصوله على جائزة الحارس الأفضل للمرة الرابعة تواليا .

19 نوفمبر 2019: لعب آخر مباراة بقميص المنتخب العماني

4 ينابر 2020 : يعتزل اللعب دوليا

الإنجازات الشخصية

أفضل لاعب في كأس الخليج 4 مرات متتالية (خليجي16-17-18-19)،
أفضل حارس في الدوري النرويجي 2004-2005،
أفضل حارس عربي في 2004

لاعب العام مع ويجان أثلتيك موسم 2010-2011

لاعب العام مع ريدينج مرتين موسم 2015-2016، 2016-2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق