ملك السيدة العجوز

كتب- مازن البلوشي

أليساندرو دل بيرو.. محبوب الملايين من عشاق الجلد المدور في تورينو أو إيطاليا أو العالم أجمع على حدٍ سواء.

في مثل هذا اليوم (13 مايو) وقبل 8 سنوات، لعب الملك آخر مباراة له مع يوفنتوس، ودع فيها القائد أليكس عشاقه في ليلة ربما كانت من أسوأ الليالي إظلاما على تورينو وكأن شمسها غربت بلا شروق جديد.

أسطورة السيدة العجوز ديل بيرو، حقق العديد من الإنجازات مع اليوفي خلال مسيرته التي تُقارب ال19 عاماً، ومن أهم الإنجازات التي حفر فيها اسمه بأحرفٍ من ذهب بطولة دوري أبطال اوروبا، ذات الأُذنين 1995-96، وساهم أيضا في تحقيق ثمانبة ألقاب اسكوديتو في خزائن النادي بالإضافة إلى كأس إيطاليا وكأس السوبر الأوروبي وإنترتوتو وإنتركونتيننتال، والقائمة تطول لهذا الأسطورة المخلدة في قلوب محبيه، والملك ديل بيرو هو الهداف التاريخي لنادي اليوفنتوس برصيد 289 هدفا.

يجمع عشاق يوفنتوس على المكانة الكبيرة التي حظي بها ديل بيرو في هذا النادي الإيطالي العريق وربما نجد في وصف الإعلامي الرياضي الكبير حسين ياسين حين قال: “لو وضعوا لنا نجوما وقمرا في الفريق، لا يوجد شيء سيشبهه” انعكاسا لحب الجمهور.

ديل بيرو وسطوة الانتماء الكروي، وفاء ما بعده ولا قبله وفاء قدمه هذا اللاعب للنادي وللعشاق وللجماهير ككل، يُذكر أنه بعد قضية الكالتشيوبولي الشهيرة التي تسببت بهبوط النادي للدرجة الثانية، رفض الملك الخروج من عرين اليوفنتوس فأبى أن يكون ذلك اللاعب الذي يبحث عن الأموال والشهرة، ليقرر البقاء في معقل اليوفي بيته، حيث بدأ مسيرته وخرج بها للعالم أجمع، رفض الخروج وساهم مساههة كبيرة وقدم تضحيات كبيرة في سبيل عودة النادي للواجهة، بذل الغالي والنفيس من أجل الشعار والكيان ومن أجل جمهور وعشاق أحبوه بعدها أكثر مما يحبونه سابقا، فاجتمع في قلوبهم حب ما يقدمه في المستطيل الأخضر، وحب ما قدمه من وفاء واحترام لكيان اليوفنتوس، فأصبحت نبضات القلوب لا تخفق إلا باسمه.

يقول المعلق الشهير علي سعيد الكعبي: “العاشقون لا يغيرون من يعشقون إطلاقا”، هكذا هو أليكساندرو ديل بيرو.

بعد وداع الملك، فَقَدَ اليوفي أحد أعظم ما أنجبت الكرة الإيطالية، فهو أحد أساطير الرقم 10 وهو واحد من القادة القلائل الذين يعزِفون أجمل سيمفونيات الجلد المدور في عالم الساحرة المستديرة.

باسم جميع العشاق والمحبين والمتيمين نقول: فورزا ديل بيرو، #GrazieDelPiero10

لن يوفّي حقّه الحديث والكلام ولن تكفيه الأسطر والأحرف ولو أنها نُسِجت بخيوطٍ ذهبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق