برشلونة أم ريال مدريد.. من سيملك الأفضلية عند عودة “لاليجا”؟

تقرير – محمد يوسف

توقف كرة القدم في أنحاء أوروبا بهذا الشكل لم يسبق له مثيل، وبالرغم من أن الكثيرين يعتبرون الرياضة ترفيه، وهي كذلك فعلًا، إلا أنها تحولت إلى صناعة ضخمة للغاية تبلغ إيراداتها عدّة مليارات من الدولارات. والآن بدأت الدوريات في الاستعداد إلى العودة تدريجيًا، والبداية كانت بالدوري الألماني هذا الأسبوع، وعلى ما يبدو أن الاتحاد الإسباني يدرس عودة “لا ليجا” في أقرب وقت، مع عودة الأندية إلى التدريبات الجماعية بالفعل، وربما كان وقت العودة على أوائل شهر يونيو القادم، أو هكذا نأمل جميعًا أن تسير الأمور بسلام ونعود مرة أخرى إلى المنافسة والمتعة من جديد.

والآن لننتقل إلى السباق المحموم على اللقب الذي ينتظرنا في حال عودة “لاليجا” من جديد، حيث الصراع التقليدي بين الغريمين برشلونة وريال مدريد!

برشلونة ريال مدريد لاليجا

توقفت البطولة بعد مرور 27 جولة، يحتل بها حامل اللقب برشلونة قمة جدول الترتيب بـ 58 نقطة، يطارده الغريم الأزلي ريال مدريد ثانيًا بـ 56 نقطة. من المهم أن نلقي نظرة على حالة كل فريق، وعلى عمق السكواد، والتفوق التكتيكي، إذا كنّا سنحاول التنبؤ بمن سينهي البطولة فائزًا بالدرع. وعلى كل الأحوال، ستكون نتيجة الدوري بالتأكيد مُعلّقةً في الهواء حتى آخر مباراة.

يملك الجانبان العقبات الخاصة بهما، واللاعبين المؤثرين العائدين من الإصابة بعد فترة التوقف، وكذلك نقاط الضعف والمناطق القابلة للاستغلال. البلوجرانا يحاولون التكيف مع الحياة تحت قيادة مدرب جديد، بينما يحاول اللوس بلانكوس دمج توقيعاته الصيفية الجديدة داخل الفريق.

المباريات المتبقية لكل فريق

مباريات برشلونة ريال مدريد لاليجا

من خلال إلقاء نظرة على المباريات المتبقية لكل فريق، فمن الواضح أن هناك توازن للتحديات المقبلة لكلا الجانبين.

لا يبدو الطريق أسهل لفريق عن الآخر، مثلًا برشلونة لديه رحلة صعبة إلى ملعب رامون سانشيز بيزخوان لمواجهة إشبيلية، ورحلة أخرى صعبة كذلك إلى ملعب لاسيراميكا عندما يواجه فياريال، ولا ننسى رحلة ملعب بالايدوس في مواجهة سيلتا فيجو. في حين يستضيف على ملعبه أتليتكو مدريد، والجار إسبانيول في ديربي إقليم كتالونيا.

بينما على الجهة الأخرى سينتقل ريال مدريد إلى معلب أنويتا لمواجهة ريال سوسيداد، ورحلة أخرى إلى ملعب سان ماميس لمواجهة أتليتك بيلباو، في حين يستضيف على ملعبه فالنسيا وفياريال.

بالنظر إلى حالة كل فريق هذا الموسم في الدوري، لن يكون من الغريب أو المفاجئ أن يسقطا النقاط في المناسبات القادمة، وحتى التي يتوقع منهم الفوز فيها، وهو ما حدث في أكثر من مناسبة بالفعل خلال الموسم.

وبالرغم من أن ريال مدريد يتمتع بميزة المواجهات المباشرة، إلا أنه يحتاج إلى أن يظل متماسكًا ويطارد البارسا باستمرار وينتظر أي فرصة لسقوط البلوجرانا حتى يمكنه استعادة قمة الترتيب.

عجز برشلونة في الأجنحة!

أنسو فاتي
أنسو فاتي

لفترة من الوقت، كان يلعب المدير الفني السابق إرنستو فالفيردي بلاعبه الفرنسي أنطوان جريزمان على الجناح الأيسر وهو المركز الذي لا يفضله الفرنسي. أما بالنسبة للشاب الصغير أنسو فاتي فقد تم تصعيده إلى الفريق الأول بالفعل، ولكن الفتى ذو الـ 17 عامًا لا يستطيع لعب كل مباراة، فربما تراكم الدقائق الكثيرة قد يؤدي إلى إصابات غير متوقعة، مما سيعوق تطوره، كما أنه لم يتعود على ضغط المباريات بعد. ولسوء الحظ، مع تكرر إصابات الفرنسي الآخر ديمبيلي، يبدو أن الجناح الحقيقي الوحيد المتوفر هو أنسو فاتي.

من الواضح بالطبع أن الإدارة أخطأت عندما تركت مالكوم يرحل خلال الصيف الماضي، وكذلك الشاب كارليس بيريز في نافذة الانتقالات الشتوية. هناك نقص واضح في الأجنحة، ونتيجة لذلك يتعين على كيكي سيتين أن يقدم تنازلات بشأن وجهات نظر تكتيكية معينة للتغلب على هذا النقص.

وبالإضافة إلى إيجاد طريقة للتأقلم مع نظام المدير الفني الجديد، سيتعين على الفريق الكتالوني أن يواصل الموسم مع عدد غير كافٍ من اللاعبين في بعض المراكز.

مشاكل ريال مدريد الهجومية!

إيدين هازارد
إيدين هازارد

على عكس المعتاد، يملك ريال مدريد سجل دفاعي أفضل هذا الموسم، ولكن الناتج الهجومي تلقى ضربة موجعة. وبالرغم من أن الفريق يحتل المركز الثاني في عدد الأهداف في الدوري، إلا أن مشاكلهم الهجومية تذهب أبعد بكثير من مجرد الإحصاءات. مع عدم تأقلم النجم إيدن هازارد وتكرر إصاباته، ومشاكل جاريث بيل المعتادة، تأتي معظم المساهمات الهجومية من كريم بنزيمة. ومع ذلك، فإن أرقام الفرنسي ليست كافية لتعويض إخفاق الآخرين.

حاول زيدان الاعتماد على الشباب، وأعطى الفرص للبرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور، والذي لا يظهر مستوى ثابت دائمًا. كما أن عدم ثقة زيدان في لاعبه الجديد لوكا يوفيتش عقد الأمر أكثر.

على عكس سيتين، يملك زيدان العديد من الخيارات في الأجنحة، سواءً كان لوكاس فاسكيزBأو فينيسيوس أو رودريجو أو حتى بيل. ومع فترة التوقف الطويلة يبدو رجوع هازارد وأسينسيو قريبًا، مما يمكن أن يعطي فرص أفضل لهجوم ريال مدريد.

سيحتاج زيدان لإيجاد طريقة لزيادة المنتج الهجومي للفريق، لأن مزيدًا من الجمود سيؤدي إلى خسارة المزيد من النقاط.

من سيملك الأفضلية إذًا؟

برشلونة ريال مدريد لاليجا

لا يزال السؤال بدون إجابة: من الأكثر جاهزية للفوز باللقب؟

على أرض الواقع هناك قدرًا لا بأس به من المشاكل لدى كلا الفريقين. بالنسبة لبرشلونة يعلق الأمر بنقص في اللاعبين والسكواد، أما بالنسبة لريال مدريد فهي مسألة فورمة لبعض اللاعبين الأساسيين. ومع استئناف كرة القدم بعد توقف يقترب من 3 أشهر، فبالتأكيد أن اللياقة البدنية ستصبح عاملًا رئيسيًا أيضًا.

فأي إصابة لأي لاعب في برشلونة ستقلل من خيارات المدرب، الفريق الكتالوني يمر بمرحلة يحتاج فيها كل لاعب متاح أن يقدم 100% من أدائه، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار مستويات اللياقة البدنية الخاصة بهم. ربما الفائدة الوحيدة لفترة التوقف أنها منحت لويس سواريز وقتًا كافيًا للعودة من إصابة ركبته، والذي قد يكون حاسمًا لبرشلونة في الأيام القادمة في بطولة الدوري.

كما أن تراجع مستوى نجوم الفريق قد يؤدي إلى إضاعة البارسا للنقاط أيضًا ويهدي البطولة إلى ريال مدريد. على أي حال، وبالرغم من استئناف الموسم وراء الأبواب المغلقة، نحن ننتظر عودة الدوري الإسباني وعودة المنافسة المعتادة بين الغريمين. وحينها سنعرف من سيملك الأفضلية في نهاية المطاف!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق