حكاوي رمضانية.. فوز أول بتصفيات المونديال ومدرب ممنوع من السفر !

توووفه– وليـد العبـري

بالرغم من أن الأحمر العماني بدأ المشاركة في بطولات الخليج منتصف السبعينيات إلا أنه ظل بعيدا عن المشاركة في تصفيات كأس العالم، حيث كانت بدايته بتصفيات مونديال 1990 في المجموعة التي ضمت العراق وقطر والأردن، أقيمت التصفيات بنظام الذهاب والإياب، ورغم البداية الجيدة بالتعادل مع العراق في مسقط 1-1، وأمام قطر سلبيا، إلا أن الأحمر خسر فيما بعد مبارياته الأربع ليتذيل الترتيب العام للمجموعة برصيد نقطتين وهدفين فقط عبر محمد علي حمود وناصر خليفـة.

عام 1992 تعاقد الاتحاد العماني لكرة القدم مع الإيراني حشمت مهاجراني والذي يعتبر أنجح مدرب في تاريخ الكرة الإيرانية بعد أن قاد منتخب الشباب للتأهل أربع مرات متتالية لنهائي كأس آسيا للشباب، والفوز باللقب مرتين، كما فاز مع المنتخب الأول ببطولة أمم آسيا عام 1976، والتأهل لمونديال المكسيك عام 1978.

قاد مهاجراني المنتخب بداية من خليجي قطر 1992، ولسوء الحظ أوقعت قرعة تصفيات كأس العالم “أمريكا 1994” الأحمر بجانب إيران وتايوان وسوريا، وهنا تمثلت أكبر مشكلة لمدرب الأحمر، فبالرغم من أنه من أنجح المدربين في تاريخ بلده إلا أن الثورة الإيرانية التي بدأت عام 1978 واستمرت حتى بداية 1979، والتي أطاحت بالنظام الملكي قلبت موازين مهاجراني في البلد بسبب آرائه السياسية حينها.

غادر مهاجراني البلاد عام 1979 وتوجه للإمارات، وقاد الأبيض في أمم آسيا 1980 واستمر 4 سنوات مع الأبيض، كما درب ناديي الشعب والوحدة قبل القدوم للسلطنـة، ثم اختتم مسيرته مع الأهلي القطري.

واستمر مهاجراني خارج البلاد قرابة 28 عاما حتى عاد طهران لأول مرة عام 2007 إبان حكم الرئيس محمود أحمدي نجاد بعد مبادرات مكثفة من عدة جهات في إيران، واحتفلت الكرة الإيرانية بعودته حيث يعتبر المرجع الأول للمنتخب والأكثر نجاحا.

بالعودة لتصفيات مونديال أمريكا 1994 لعبت مرحلة الذهاب في طهران والإياب في دمشق ولم يتمكن مهاجراني من السفر، وهو أمر نادر الحدوث في كرة القدم، حيث مدرب لا يستطيع السفر لقيادة فريقه في تصفيات المونديال، وقاد الفريق حينها بالتصفيات التي أقيمت يونيو 1993 بالعاصمة طهران المدرب الوطني عبدالرحيم الحجري ومساعده الصربي ساشا، قبل أن يقود مهاجراني المنتخب في مرحلة الإياب التي أقيمت في يوليو من ذات العام.

حقق المنتخب في مرحلة الذهاب تحت قيادة عبدالرحيم الحجري نتائج لافتة حيث بدأ بتعادل سلبي أمام إيران المضيف وسط مدرجات ممتلئة وهو حينها من أفضل منتخبات المنطقة تلاه بتعادل آخر سلبي أمام سوريا، ثم حقق فوزه التاريخي الأول بتصفيات المونديال في اللقاء الثالث حينما فاز على الصين-تايبيه (تايوان) 2-1، سجلهما يونس أمان ويوسف صالح العلوي، بينما سحق الأحمر ذات المنتخب في الإياب 7-1 في دمشق وخسر من إيران بصعوبة بالغة 1-0 ومن سوريا 2-1.

وضم الجيل العماني الذي خاض تلك التصفيات عناصر مؤثرة في مسيرة كرة القدم العمانية أبرزها مطر خليفة ويوسف صالح العلوي ويونس أمان وراشد عبدالله الوهيبي ونبيل مبارك وعبدالله حمدان وحمدان عبدالله المعمري وسيف الحبسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق