تعرف على النادي الذي جمع المرصد والكواكب

توووفه- خليل التميمي

تأسست أغلب الأندية العُمانية في ستينيات القرن العشرين، من دولة الكويت الشقيقة، وهنا سنسلط الضوء على أحد تلك الأندية التي صادف شبابها تواجدهم هناك، حينما مارس أبناء ولاية جعلان بني بو حسن هواياتهم الرياضية والثقافية والاجتماعية في دولة الكويت تحت لواء ناديي (المرصد والكواكب).

في عام 1971م سجل كل منهما في سجلات المؤسسة المعنية بكرة القدم بالسلطنة كناديين مستقلين عن بعضهما، وفي عام 1972م دعت الحاجة إلى توحيد الصفوف والتضامن فتشكلت لجنة مصغرة من شباب الناديين بحثوا إمكانية الدمج وتدارسوا الفكرة من كافة جوانبها، وبصورة جدية، وإثر اجتماعات عديدة ومتواصلة تحقق لهم ما أرادوا، فكانت أولى بذور الدمج انسحاب الناديين من بطولة الدوري الذي ينظمه اتحاد عمان للكرة، بعدها تقرر إشهار ناد جديد تحت مسمى جعلان، ولاقى ذلك ترحيبا منقطع النظير لدى أبناء الولاية، واتفق على أن يكون الأخضر هو اللون الأساسي للنادي.

ومنذ ذلك الوقت تم استئجار العديد من المنازل لتكون مقرا لأبناء النادي، وفي عام 1983م وبمكرمة سامية من لدن صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، تم افتتاح المقر الحالي للنادي بمنطقة المحيول الذي ما لبث أن أصبح كخلية النحل، حيث التقاء شباب الولاية وتجمعهم فيه وممارسة هواياتهم المختلفة، كان الافتتاح تحت رعاية صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد رحمه الله.

وعرفت الفترة الأولى من بدايات نادي جعلان المشاركة الواضحة لشبابه في الفعاليات المختلفة التي تقيمها الولاية كالأعياد الوطنية ومعسكرات العمل والنظافة وغيرها، ولعل أبرز مثال على ذلك مساهمة شباب النادي في شق الطريق الذي يربط منطقة المنجرد بمنطقة السيح الشرقي عبر سكة المحيول، ومساهمتهم في شق طريق الوادي الشرقي، كما أنه في إحدى الإدارات التي تعاقبت على النادي لمدة ثمان سنوات متفرقة جرت العادة على تنظيم معسكرات عمل كل خميس يشارك فيها رئيس النادي بنفسه وأعضاء مجلس الإدارة واللاعبون والمهتمون وذلك لتأمين مورد مالي ثابت للنادي، حيث كانت وزارة التربية والشباب آنذاك تصرف مبلغ 100 ريال عماني على كل معسكر عمل، و100 ريال عماني لمعسكرات عيد الشجرة، و250 ريالا عمانيا على تنظيم الاحتفالات والرزحات.

وعلى إثر ذلك أصبح لدى خزانة النادي عشرات الآلاف، تم استثمار الكثير منها في تعشيب الملعب وتوسعة منشآت النادي لاحقا.

وأهم ما يميز نادي جعلان خلال تلك السنوات أنه لم يهتم بمجال معين ويهمل الآخر فالنشاط الرياضي شمل كرة القدم واليد والسلة والطائرة وتنس الطاولة وألعاب القوى وغيرها، والنشاط الثقافي شمل إقامة الحفلات الفنية الساهرة السنوية وتنظيم معارض التصوير الضوئي والمشاركة في المسابقات الثقافية المختلفة، (حصل نادي جعلان على المركز الأول مرة واحدة على مستوى أندية الخليج العربية في مسابقة أندية مجلس التعاون الثقافية)، والنشاط الاجتماعي شمل تنظيم الرحلات البرية لشباب الولاية وتنظيم معسكرات العمل التطوعي والتفاعل مع كافة مؤسسات المجتمع، وحتى النشاط النسوي كان له دور واضح في بعض الفترات.

وهنالك العديد من الشباب والمشايخ والأهالي الذين خدموا النادي وقدموا تضحيات جليلة على حساب حياتهم الخاصة وأوقاتهم وبذلوا الغالي والنفيس للارتقاء بنادي جعلان عاليا ومتابعة استمرار أنشطته رغم الظروف والصعوبات والمعوقات التي كانت في كثير من الأحيان تشكل سدودا منيعة تحد من تطلعاتهم وأمانيهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق