برونو فيرنانديز.. كلمة السر في صحوة اليونايتد!

تقرير – أحمد مختار

مانشستر يونايتد عاد من التوقف الطويل بفورمة جيدة، والحقيقة أنه أنهى شهر مارس بشكل جيد قبل جائجة كورونا، مع صعوبة خسارة الفريق أمام منافسيه، فوزه في الديربي، تقديمه مستويات جيدة، والأهم من كل ذلك زيادة أهدافه بالثلث الأخير عكس السابق.

في مباراة توتنهام، اليونايتد كان أفضل، وأمام شيفيلد قدم الفريق ربما أفضل عروضه، وقبل التوقف فاز على السيتي بجدارة في الأولد ترافورد، مع تألق واضح للثنائي مارسيال وراشفورد في تسجيل الأهداف، مما جعل الهجوم يبدو قوياً، سواء في التحولات السريعة أو حتى اللعب من لمسة واحدة في المساحات الضيقة.

برونو فرنانديز

قبل فترة التوقف، رصدت صحيفة “أتليتك” قيمة برونو فرنانديز وما يقدمه البرتغالي لفريقه داخل الملعب. الحقيقة أن الوافد الجديد صنع نقلة نوعية لتشكيلة اليونايتد بالكامل، وأعطى سولشاير ما يفتقده طوال فترة إصابة ومشاكل بوجبا على مدار الموسمين الماضيين.

برونو لاعب متحرك باستمرار، لا يتوقف تقريبا عن الحركة، تجده في العمق والأطراف، يستلم ويمرر إلى زملائه، يسدد ويسجل أمام المرمى، ينطلق في الفراغات المتاحة خلف الدفاعات. هو لاعب مباشر جدا في تسجيله، لكنه أيضا صاحب لمسة مميزة على الكرة، ظهر ذلك بوضوح في تمريراته البينية والقطرية، سواء للأظهرة المتقدمة أو للمهاجمين مباشرة.

عنصر لا غنى عنه في خطط سولشاير، الذي يحاول تأسيس نظام خططي، بالرهان على الدفاع المنظم والتحولات السريعة، مع الوصول إلى مرمى الخصوم بأقل عدد من التمريرات، لذلك يناسبه  لاعب وسط سريع ومباشر في آن واحد، وهو ما يتوافر في الرقم 18.

ما أضافه البرتغالي مع اليونايتد أنه أعطى الثقة لزملائه، تجده بجوار لوك شاو من أجل عمل “الأوفرلاب” معه على الخط. وفي نفس الوقت أمام فريد أو مكتوميناي، لاستلام التمريرة العمودية في نصف ملعب الخصم، وأيضاً قريب جدا من مارسيال وراشفورد، مما يجعلهما في وضع أفضل أمام المرمى.

برونو يشبه شبكة التغطية في ملعب الأولد ترافورد وخارجه، يحب أن يستلم ويستحوذ ويسدد، لكنه في نفس الوقت لا يهتم بالاستعراض، ويفضل اللعب مع زملائه، سواء في الوسط أو الهجوم.

واحدة من أفضل صفقات اليونايتد بالسنوات الأخيرة.

برونو فيرنانديز

قوة وسط اليونايتد حاليا سواء في الافتكاك والتغطية القوية من مكتوميناي، السرعة والركض والاندفاع البدني من فريد، واللمسة الحاسمة في الربط بين الوسط والهجوم بين أقدام برونو، كل هذا أعطى مارسيال الحرية الكاملة بالأمام، سواء في الانطلاق خلف المدافعين، أو استثمار الفرص أمام المرمى.

راشفورد هو الآخر يقدم ميزة كبيرة لسولشاير، لأنه أفضل لاعب ممكن لفريق يعتمد على التحولات والمرتدات في المباريات الكبيرة، بسبب سرعته وخفته وقدرته على القطع المفاجيء من الطرف إلى العمق مباشرة، بالتبادل مع مارسيال.

لذلك يمثل هذا الثنائي باكورة أعمال سولشاير الهجومية، المدرب الذي يفضل سحب خصمه القوي إلى مناطقه، وضربه بالتحولات الخاطفة من الخلف إلى الأمام، كما فعل ضد الليفر، تشيلسي، والسيتي في الأولد ترافورد.

عودة بوجبا قد تكون مشكلة وقد تكون حل. المشكلة في أنه قد يتداخل في مهامه مع برونو، أو حتى يضعف الشق الدفاعي الذي يقدمه الثنائي فريد ومكتوميناي بسحب أحدهما من أجله، في حال مواصلة اللعب برسم 4-3-3،

برونو فيرنانديز

يمكن أيضاً قيام بوجبا بدور لاعب الوسط المساند وليس الهجومي الصريح، أي لاعب الدائرة الوسط CM الذي يتواجد بين مكتوميناي/فريد وبرونو فرنانديز، يحمل الكرة مستخدما سرعته ومهارته، ويجعل البرتغالي أقرب إلى صانع اللعب المتقدم بالمركز 10.

شيء قريب مما حدث ضد شيفيلد على سبيل المثال، حينما حصل الفرنسي على حرية الحركة يمين الوسط، مع ترك البرتغالي بالأمام قليلا في المركز 8 كلاعب وسط متقدم مباشر.

في 4-3-3، يمكن أيضا لبوجبا القيام بدور المركز 8 لكن في الحيازة والسيطرة وعمل الكنترول، مع جعل برونو اللاعب المباشر الذي يقترب أكثر من الهجوم، كما كان يفعل الثنائي دي بروين ودافيد سيلفا في موسم 2017-2018 مع السيتي.

حل آخر أيضاً بالتحول إلى 4-4-2 دياموند، والاستغناء عن جرينوود في بعض المباريات، بوضع مكتوميناي أسفل الدائرة، فريد على يساره كلاعب وسط مساند، بوجبا على اليمين كـ ريشة بين الوسط والأطراف، وبرونو في المركز 10 هجومياً، خلف كل من راشفورد ومارسيال.

خطة قد تكون رائعة أمام الكبار لأنها ستعطي اليونايتد كثافة عددية في العمق، وتؤمن الوسط برباعي صريح، مع إيذاء الخصوم بالتحولات والسرعات لكل من راشفورد ومارسيال، مع نجاعة برونو التهديفية بالثلث الأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق