لوكاس أوكامبوس.. ثالث أفضل لاعبي الليجا هذا الموسم

تقرير – أحمد مختار

تواجد الثنائي ليونيل ميسي وكريم بنزيما في معظم تشكيلات الليجا هذا الموسم، فالأرجنتيني أصبح أول لاعب في تاريخ الليجا يسجل ويصنع أكثر من 20 هدفاً في موسم واحد، بينما استعاد الفرنسي مستواه خلال الجزء الحاسم من بطولة الدوري، ليساهم بأهدافه في حصول ريال مدريد على اللقب، لذلك فإن ميسي يستحق أن يكون أفضل لاعبي المسابقة، وبنزيما يمكنه التواجد خلفه، من وجهة نظري، لكن ماذا عن ثالث أفضل لاعبي الليجا؟

لوكاس أوكامبوس

– قوة بدنية

– مراوغات 1 ضد 1

– أهداف

– أسيست

– مجهود دفاعي

كل هذه الشروط يجب أن تضعها في الحسبان عند الحديث عن الجناح أو اللاعب الطرفي في كرة القدم، الجناح الأقرب إلى لاعب الوسط أو الظهير منه إلى الجناح الحديث أو الساعد الهجومي كـ صلاح وستيرلينج وغيرهم من الهدافين الذين يميلون إلى اللعب مع المهاجم الوهمي أو المزور.

لذلك فإن لوكاس أوكامبوس هو الاسم الأول الذي أتذكره عندما نتحدث عن الجناح “البيور” في كرة القدم، الذي يلعب على اليمين واليسار في رسم 4-3-3 مع مهاجم صريح، يتحرك إلى العمق وفي نفس الوقت يلتزم بموقعه على الخط الجانبي، مما يجعل تقييمه أكبر من مجرد كم هدف سجل أو صنع.

لوكاس أوكامبوس

هناك لاعب رائع نراقبه منذ فترة، والتقارير كلها إيجاب…..

هل يجيد المراوغة؟ أنا أريد لاعب يجيد المراوغة، التصرف تحت الضغط، وعدم الاختباء خلف المدافعين عند الحاجة.

أي فريق كبير يريد لاعب قوي في 1 ضد 1، يخلق له مساحات، ينطلق بالكرة في الفراغات، يستلم ويفتح لغيره، بالأخص النجاح في مواقف 1 ضد 1، الذي يملك السرعة والمهارة للتغلب على مثل هذه اللعبات في المباريات المغلقة.

التفوق في المراوغة مهمة جدا لأي جناح، سواء بسرعته أو قمته أو مهارته، حتى يستطيع التحكم في الكرة خلال المساحات الضيقة، ويتواجد باستمرار بالقرب من الخط الذي يعتبر أفضل مدافع بالنسبة للخصم، لذلك فإن أوكامبوس سابقا في موناكو ومارسيليا كان يتفوق باستمرار في هذا الشق، مراوغ جيد إلى جيد جدا، يقوم بعمل 3 مراوعات صحيحة على الأقل في كل مباراة، ويحتفظ بالكرة دون مشاكل، لذلك عندما عاش فترة صعبة في إيطاليا لم يتأثر واستعاد بريقه سريعا مع مارسيليا ثم إشبيلية هذا الموسم.

“تكتيكيا وبدنيا، لاعبو الدوري الفرنسي من الأبرز في سوق الانتقالات، ويتكيفون بسهولة في اي بطولة، مع ميزانية شراء متاحة وليست مستحيلة. لاعب الدوري الفرنسي هو الأكمل من حيث مستواه مقارنة بسعره، بالإضافة إلى مهارته في الناحية الفنية وقوته في التحمل.

لوكاس أوكامبوس

في اشبيلية، نحن نملك 16 سكاوت، وعندما نلحظ تألق لاعب في فرنسا، نرسل اكثر من رجل لنا، من أجل متابعته وإرسال تقارير مستمرة. ولا يمر أبدا أسبوع إلا وأشاهد على المستوى الشخصي اكثر من 3 مباريات في بطولة الدوري الفرنسي”، هكذا يقول مونشي، صانع أمجاد إشبيلية، وللعلم فإن معظم لاعبي الفريق الأندلسي القادمين من فرنسا تجدهم ينجحون سريعاً في الليجا، ولوكاس أوكامبوس آخرهم.

في رسم 4-3-3 لجولين لوبيتيجي، صنع الإسباني فريقا متوازنا مع إشبيلية. ليس الأفضل على مستوى الهجوم، لكن في نفس الوقت من الصعب الفوز عليه، بسبب تواجد محاور ارتكاز قوية بدنيا مثل الثنائي فرناندو وجادون جوردان، مع لاعب حريف مثل بانيجا أو أوليفر توريس بالقرب منهم.

بالأمام مهاجم قوي بدنيا وآخر متحرك، مع جناح ثالث على اليمين في الأغلب هو أوكامبوس، لذلك فإن الأرجنتيني تجده في الهجوم إما على الطرف أو في العمق، كيف يحدث ذلك؟

– يتحول أوكامبوس سريعاً للطرف، حتى يعطي الفرصة أمام دخول الظهير نافاس في العمق، والقيام بعمل 1-2 مع المهاجم، مما يفسر أرقام نافاس القوية هذا الموسم، مع صناعته 7 أسيست حتى الآن.

– ومع صعود نافاس على الخط بشكل طبيعي، يدخل أوكامبوس إلى العمق لعمل الأوفرلاب مع الظهير، والقيام بدور المهاجم الثاني أو صانع اللعب الوهمي خارج وداخل منطقة الجزاء، لذلك فإن لوكاس سجل أهدافا غزيرة هذا الموسم، عكس أرقامه مع فرقه السابقة على سبيل المثال.

لوكاس أوكامبوس

ربما يمكن وصف أوكامبوس باللاعب الجيد فقط لأرقامه الهجومية الجيدة، مراوغاته، تأثيره بالثلث الأخير، لكن الحقيقة أنه يستحق جيد جدا على الأقل، لماذا؟ لأنه يؤدي الواجب الدفاعي بشكل صحيح، ويعتبر عنصر أساسي في طريقة ضغط لوبيتيجي، وقطعه الكرات في نصف ملعب المنافس.

يركز إشبيلية في ضغطه على أظهرة خصومه، لذلك يتبادل أوكامبوس أدواره مع نافاس. الظهير يصعد إلى الأمام للضغط، بينما زميله يضع نفسه بالقرب من الكرة، على الطرف تقريباً، لغلق زوايا التمرير ومحاولة إجبار المدافع على ارتكاب الخطأ، لذلك لا غرابة أبدا في قيام أوكامبوس بعمل 30 عرقلة صحيحة و22 افتكاك، الأعلى بين هجوم إشبيلية وفق إحصاءات سكواكا.

أوكامبوس لاعب قوي بدنيا، يقطع الأمتار دون توقف. مع طريقة هجوم إشبيلية عن طريق الظهيرين، سواء نافاس أو ريجيلون، ومع تواجد مهاجم قوي بدنيا مثل النصيري أو يونج، رفقة منير الحدادي، فإن الفريق الأندلسي يعتمد على وضع عدد كبير من السيقان في منطقة جزاء منافسيه، مما يعطي الأرجنتيني الفرصة على القطع من الجناح إلى الصندوق، لاستلام العرضية أو التمريرة القطرية، وتسجيل الأهداف مباشرة.

من وجهة نظري لاعب يجيد بشدة دور الجناح الأيمن والأيسر، لكنه قد يكون اكتشاف أيضاً في لعب “الوينج باك” خلال رسم 3-5-2، أو حتى تجربته كظهير أيمن في حال تواجد ثلاثي دفاعي بجواره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق