رياضة السيارات العمانية .. إمكانيات بسيطة .. ومواهب واعدة  .. ونتائج لافتة

 

مسقط – توووفه

 

 

 

يمكن القول أن رياضة “السيارات أو المحركات” العمانية وعلى الحلبات تحديدا، هي صاحبة أبرز الإنجازات الرياضية العمانية، والدليل ما حققته في السنوات السابقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وصعود أبطالها لمنصات التتويج بجدارة، كما تعتبر هذه الرياضة أيضا صاحبة جماهيرية كبيرة في السلطنة بدليل المتابعة الكبيرة جدا لأي فعالية تقام على حلبة الجمعية العمانية للسيارات أو غيرها.

 

وللـتألق بهذه الرياضة المكلفة يجب أن تتوفر لديك إمكانيات كبيرة، ومواهب استثنائية، ومنشآت للتدريب واكتشاف النجوم. فالجميع يعلم ضعف الإمكانيات والقدرات والدعم المقدم لأبطال هذه اللعبة والمحصور ببعض الأسماء، وهذا يحد كثيرا من التألق. أما على صعيد المواهب فهناك الكثير من الأسماء الموهوبة التي فرضت نفسها بقوة، فالموهبة يتمتع بها كل سائق دون استثناء. أما عن المنشآت فليس هناك سوى حلبة الجمعية العمانية للسيارات بإمكانياتها البسيطة التي كان لها الفضل الكبير في تقديم هذه المواهب، من خلال البطولات الكثيرة المحلية والدولية التي تقام على مدار العام وتشارك فيها أسماء معروفة في مختلف فروع هذه الرياضة، أو من خلال التدريب واستعداد السائقين للمشاركات المختلفة.

 

وللتأكيد على موهبة جميع السائقين، نجد أن الصدفة هي التي قادتهم نحو الحلبات ومن ثم ظهرت موهبتهم بعد أول تجربة، ومن ثم صُقلت هذه الموهبة، وتطور مستواها بسرعة كبيرة، فوقف أصحابها على منصات التتويج، والمؤكد هو أن هذه النتائج لم تكن وليدة الصدفة، بل من خلال الموهبة والرغبة لتحقيق المزيد من الإنجازات والبطولات.

 

الانجازات والأسماء المتألقة في هذه الرياضة كثيرة، خر الإنجازات كان بطلها السائق الموهوب الشاب فيصل الزبير الذي أحرز لقب بطولة تحدي “كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط ” في جولة البحرين، ولم يكن فوز الشاب الزبير هو العلامة الوحيدة الفارقة في السباق، بل كانت في وجود منافس عماني آخر في تلك الجولة وهو خالد الوهيبي الذي قدم أداء لافتا وجميلا، والزبير للتذكير هو أول سائق عماني، ورابع عربي يحرز هذا اللقب.

 

أما المتسابق العالمي أحمد الحارثي فهو سيبدأ موسمه يوم 22 أبريل الجاري مع فريق عمان لسباقات السيارات في بطولة بلانك بان الأوروبية من خلال حلبة مونزا الإيطالية، وهو البطل الذي أحرز العام الفائت لقب فئة البرو إم في البطولة بعد 10 أعوام على مشاركاته في البطولات، وهو يطمح بعد لقبه للموسم المنصرم تحقيق إنجاز جديد.

 

وكانت اللجنة المنظمة للبطولة قد غيّرت الفئة التي يتسابق بها أحمد الحارثي والفريق العماني، من الفئة البرونزية إلى الفئة الفضية بعد فوز الفريق بلقب الفئة البرونزية في هذا النوع من سباقات التحمل.

 

وكون رياضة المحركات والسيارات العمانية تقدم المواهب الواعدة بشكل دائم، يبدو الشاب شهاب بن أحمد الحبسي أحد أبرز تلك المواهب التي سيكون لها كلمتها رغم أنه أصغر المتسابقين في البطولات التي يشارك فيها. فبعد أن أحرز المركز الرابع في منافسات بطولة العالم للكارتينج والتي أقيمت على حلبة “بي أف أي” ببريطانيا، يشارك الحبسي هذا الموسم في بطولات فورمولا 4 وكانت بدايته مشجعة عندما حل بالمركز التاسع من بين 20 متسابقا في الجولة الأولى التي أقيمت على حلبة نوجارو الفرنسية قبل أسبوعين.

 

وفي سباقات الانجراف “الدرفت” لمع اسم العديد من أبطال السلطنة في هذا النوع من الرياضات التي تستحوذ على إعجاب وشغف الكثيرين خاصة من الشباب بدليل الحضور الجماهيري الكبير الذي تشهده أي مسابقة من هذا النوع، وقدمت هذه الفئة أسماء لم يقتصر وجودها على المسابقات المحلية بل تعدتها لبطولات الشرق الأول أمثال رفعت اليحيائي ملك الدرفت للعام 2017، وهيثم الحديدي، وطارق الشيهاني، الذين أحرزوا الألقاب في البطولات التي أقيمت هذا العام محليا، وتقدم لنا هذه الفئة دائما أسماء جديدة وموهوبة.

 

وما سبق يتعلق ببطولات الحلبات دون التطرق للراليات التي أطلقت شعلة التألق لرياضة المحركات في السلطنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى