عائشة البلوشية: عشقي للخيل سرّ تألقي

حوار- عبدالله الريسي

‏توجت عائشة البلوشي قبل عدة أيام بلقب أفضل مالكة للخيل العربية خلال تكريم الفائزات بالنسخة السابعة لأوسكار «أم الإمارات» في مجال الفروسية للسيدات بهوليوود بالولايات المتحدة الامريكية، إنجاز هو الأول من نوعه يسجل باسم المرأة العمانية. وحول ذلك تحدثت البلوشية إلى صحيفة توووفه في حوار خاص كشفت فيه عن شعورها بهذا التتويج باللقب، وماهي تفاصيل دخولها في هذا المجال.

وفي مطلع الحوار تحدثت البلوشية عن شعور الحصول على جائزة أفضل مالكة خيل من أم الإمارات حيث قالت: “في البداية أنا سعيدة جدا بأن تنال امرأة عربية خليجية عمانية هذا التتويج الذي يعتبر شرفا كبيرا لنا في عالم الفروسية التي انتهجنا معارفها ومكنوناتها في ظل عناية وحرض مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المفدى ـ حفظه الله ـ بالخيل والاعتناء بها منذ عشرات السنوات حفظه الله ورعاه نبراسا لعمان والعالم أجمع. وفي الحقيقة أنا سعيدة جدا بأن أنال هذا اللقب الكبير على مستوى العالم وأحتل لقب المالكة الأولى من وسط منافسات كثر حول العالم ولهن باع طويل وقديم في سباقات الخيل العربية الأصيلة وأحصل على جائزة أوسكار دارلي اوورد، ولهو مفخرة لي بأن أرفع اسم بلدي “عُمان” في منصات التتويج عالميا؛ ونشكر الشيخه فاطمة بنت مبارك على دعمها للمرأة والخيل العربية حول العالم، والحفاظ على سباقات الخيول العربية العريقة، وأتمنى بأن أكون بحصولي هلى هذا اللقب شجعت كثير من النساء العمانيات بأن يحذوا حذوي ونرى في المستقبل عددا كبيرا من النساء في هذه الرياضة ولو بمشاهدة ومتابعة السباقات المحلية والعالمية”.

ماذا تعني لك هذه الرياضة ومتى كانت البداية؟

طبعا من حيث ماذا تعني لي هذا الرياضة فهي تعني لي الكثير والكثير وهي رياضة فاخرة، ولي الاعتزاز الاهتمام بها؛ لأن مولانا جلالة السلطان حفظه الله هو قدوتنا فيها، ونرى له صورا كثيرة وهو بجانب الخيل العربي ومنها امتطاؤه وركوبه لها ومنها كانت البداية، ثم بدأ زوجي عادل المزروعي بعمل إسطبل صغير في ولاية صحم مع أحد أصدقائه في عام ٢٠٠٥، وأصبح حب الخيل معنا جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومن تلك البداية قام زوجي عادل بإنشاء إسطبل متكامل للتوليد والتدريب للخيل العربية الأصيلة في مزرعة الزاهية، وهي خيول سباقات السرعة بالتحديد، وعمل كل ما يلزم لها من إسطبلات مغطاة ومكيفة وبدوكات لمرتع الخيول المولودة  بولاية المصنعة منطقة الملدة، وقمنا بشراء عدة خيول لتوليدها وأول فرس أمتلكها كانت الفرس نجمه الصباح، وبحيره التي قمت بشرائها من فرنسا بمعرفه واستشارة زوجي عادل والحصان الأمين، أخو البطل جبل الجفار والذي أنتجه المولد جمعة بن سيف الرقادي، وهو يعتبر من أميز المولدين في السلطنة، ويعتبر الحصان جبل الجفار من أول الخيول المنتجة محليا وشاركت في الخارج في دوله قطر الشقيقة،  كما يذكر لي عادل بأنه تعلم الكثير من صاحب السمو السيد طارق بن محمد آل سعيد، واستفاد من خبرته القديمة في عالم الخيل، ويذكر أنه استفاد الكثير والكثير من هذا المولد جمعة وشقيقه حمود الرقادي .

وقام زوجي بشراء عدة خيول من الخارج والداخل، وبعد أن توّج أول إنتاج لنا بطلا في سباقتنا المحلية وكانت أول إنتاج لمزرعتنا الزاهية المهرة الشهيرة “أوبرا” التي حصلت على درع الواهو من المنظمة العالمية للخيول العربية، ومن هذه النقطة زاد الطموح وارتفعت معنا نبرة الوصول للعالمية، وكثفنا العمل والرعاية والاهتمام المتواصل والسفر حول دول عده منها الولايات المتحدة ولاية تكساس وجمهورية فرنسا والمملكة المتحدة ودوله قطر والإمارات العربية وجمهورية تونس والمملكة العربية السعودية بحثا عن الخيل المميز والأمهات الطيبة، والحمد لله أصبح إسطبل الزاهية من أهم الإسطبلات في السلطنة، وينتج من خيرة الخيول مثل “نمره” وأيضا شقيقتها الفرس “شيمه” بنت الفحل العالمي “منجز” المملوكة لصاحب السمو السيد طارق بن محمد آل سعيد.

لمن يرجع الفضل في الدعم والتشجيع على الاستمرار في هذه الرياضة؟

أما عن الدعم فهو بطبيعة الحال مني شخصيا وزوجي عادل ولذي يقوم بالإشراف الكلي على جميع الخيول ومتابعتها وتوليدها وشرائها محليا وخارجيا في الإسطبل الآخر فرع إسطبلات الزاهية  في جمهورية فرنسا، وهو دائما ما يشجعني عندما تنهزم لي أي خيل في أي مسابقة، ويقوم بشرح الأسباب والسعي في إصلاحها، ودائما ما يجدد فيني الأمل للعودة للمنافسة؛ ودائما أقوم باستشارته في كل كبيرة وصغيرة، وكل حواراتنا عن الخيل وسلالتها وكيفية الرقي بها وإظهارها بمستوى عال، ويشاركنا في هذه الهواية بقية أبنائي وهي البنت الآء التي هي أيضا فارسة في مسابقات خيول قفز الحواجز، وتشارك أحيانا في بعض المسابقات المحلية إلا أنها مشغولة بالدراسة وأختها الأصغر آية .

ودائما ألاحظ من خلال اطلاعي ومتابعتي للخيول ونقاشي مع زوجي بأن الخيل عالم كبير ومتسع للغاية، وعالم متجدد بشكل يومي ويروي لي بأنه على تواصل دائم مع نخبة من المولدين المحليين المنتجين في خارج السلطنة وداخلها مثل الخيالة السلطانية، والتي يشرف عليها العميد أول عبدالرزاق الشهورزي، وسالم بن مرهون القريني الذي كان في قسم التوليد سابقا وهم بمثابة خبراء في عالم الخيل العربية الأصيلة، ولهم إنتاج طيب للغاية أمثال الحصان “ميسور” والحصان “عارف” والحصان “نفيس” وغيره الكثير من الأسماء المعروفة محليا ودوليا.

وكذلك مصبح المعمري صاحب إسطبلات الريف بصحم والذين كانت لهم إنتاجات طيبة من خيول التوليد المحلي بالسلطنو مثل الحصان “أركان” الحاصل على درع الواهو هو أيضا،  والحصان “كيان” والفرس “حشمه” كما هو أيضا متواصل بشكل مستمر مع المولد حمود بن سيف الرقادي صاحب إسطبلات ومربط بركاء والذي هو أيضا قام بإنتاج نخبة من الخيول العربية الأصيلة مثل الحصان “الحارث” الحاصل على أول درع لمنظمة الواهوالعالمية للخيول العربية، والحصان “مغادر” والحصان “متيقض”، كما هو متواصل مع المولد  جمعة بن سيف الرقادي وهو شقيق حمود والذي هو أيضا أثبت جودة إنتاجه أمثال الحصان العملاق “جبل الجفار” والذي ينحدر من سلاله راقية جدا من الأم “أنا بتبعك” بنت الفحل العالمي “جبل لتوا” والأم الشهيرة للغاية “نيفادا دو لوب” وأنتج الحصان “النوخذه”، وهناك مولدون آخرون مثل مربط الباطنة لمالكه علي الحوسني والذي أنتج الحصان “ساكت” من الأم “تحفة الملوك”، ومربط مسقط المملوك للسيد منذر بن سيف البوسعيدي، ومربط عبري للخيول العربية، ومربط محبوب هاشماني، ومربط سعد بهوان، وكل هذه المرابط أنتجت خيولا طيبة، كما نقوم بالتواصل مع مولدين في دول أخرى مثل دوله الإمارات العربية، وجمهورية، فرنسا، وجمهورية تونس، والولايات المتحدة الأمريكية، وبعض الأشقاء في دولة قطر، ومولدين كثر للنقاش المستمر في السلالات وأهم العوامل لنجاح التوليد محليا وخارجيا .

ما هو السر في اهتمامك برياضة الخيل؟

السر في اهتمامي في هذا الجانب هو الحب للخيل بشكل عام، لاشك أن المرأة ستشعر بشيء من الصعوبة في هذا المجال لاسيما في طرح اسمها في مجال السباقات مثلا، أو أنها تشعر بشيء من الصعوبة في المتابعة والحضور والإشراف لأن أغلبية ملاك ومدربي الخيل هم رجال في دول الخليج ولذلك تحتاج لفتره لتتجاوز هذه المرحلة .

ما هي الصعوبات التي تواجهك لكونك امرأة في سباقات الأحصنة وماهي رسالتك للنساء العمانيات في المجال الرياضي؟

إذا تحدثنا عن الصعوبات التي تواجهها المرأة فهي كثيرة في هذه الرياضة بحيث لا أتوقع بأنها تستطيع حضور السباقات بشكل دائم ومتابعة الخيل والشيء الآخر هي بحاجة لمن يساعدها في كافه الجوانب المتعلقة بالخيل. ورسالتي لباقي أخواتي النساء العمانيات بأن يتجهوا لهذه الرياضة حتى ولو بمشاهدة وحضور بعض السباقات فإنها هواية جميلة وراقية وممتعة والخيل بمثابة أحد الأبناء مع صاحبها وقال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم “الخيل معقود في نواصيها الخير ليوم القيامة”، هو مخلوق جميل ويجلب السعادة والثقة بالنفس، وأتمنى بأن تكون هناك مجموعة من النساء في هذه الرياضة بحيث نتشارك الحوارات والنقاشات واللقاءات.

هل سنرى في القادم مشاركات أكبر باسمك؟ وما هي الخطة القادمة لعائشة البلوشي في سباقات الخيل في السلطنة؟ وهل يوجد إنتاجات تراهنون عليها حاليًّا؟

فيما يتعلق بالمشاركات القادمة نعم سوف تكون هناك مشاركات أكبر تحت شعار إسطبلات الزاهية والذي حقق أكبر عدد بالمركز الأول لموسم ٢٠١٨/٢٠١٧ بواقع ٩ مرات أول وهو الشعار الوردي باسمي شخصيا، و٣ مرات أول  بشعار الأصفر باسم عادل زوجي والذي  يشرف على تدريباته  المدرب الوطني سلطان بن محمد الحجري، الحائز على أفضل مدرب في السلطنة لموسم ٢٠١٨/٢٠١٧، وأنا كثفت من المشاركة الخارجية في العامين المنصرمين، وكانت النتائج طيبة ولله الحمد، ومن أهمها حصولي على المركز الثالث في شوط جوهره الشيخ زايد وهو يعتبر أكبر شوط في العالم، وثانيا في كأس دبي كحيله كلاسيك العالمي وهذه النتيجة لم تتحقق من قبل لأي امرأه عربية ولله الحمد،  أما عن الخطة للمشاركة الداخلية فنعم سوف تكون لي مشاركات وهناك عده خيول نراهن عليها ونتمنى أن تكون عند حسن ظني بها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى