قطر 2022 .. البلد الذي يراهن على المصداقية والثقة لإبهار العالم


توووفه ـ خاص

تمضي قطر بخطوات واثقة نحو الأمام في تنفيذ أجندة وبرامج استضافة كأس العالم 2022 وهو الحدث الذي يترقبه ملايين العرب ويتهيب اقتراب موعده كل الحالمين برؤية بطولة كروية عالمية بمواصفات عربية آسيوية استثنائية،  حيث يؤكد إيقاع الإنجازات اليومية للمنشآت الكروية أن المراهنين على الفشل قد بدأوا بلملمة أوراق الخيبة بعدما تأكد أن قطر لم تتعامل باتكالية مع أبرز ملفاتها التنموية في القرن الواحد والعشرين، والقائمة على جذب أنظار العالم من خلال استضافة بطولة المونديال الذي ينتظر معايشة ايقاعه ومعانيه محبي كرة القدم وعشاقها في انحاء المعمورة.

وبالأرقام ولغة الواقع تسير الرؤية القطرية في الاستضافة العالمية للمونديال جامعة بين السرعة ودقة التنفيذ في تحويل حلم الاستضافة لمونديال 2022 إلى واقع يلامسه المشككون قبل المحبين باستخدام جهود برجماتية متزنة، وجادة لا تحفل بالباحثين عن عناوين الفشل، وهي رؤية تقوم في الأساس على فكرة تقديم الشيء المغاير، والمبهر وليس فقط النجاح في الحصول على علامة جيدة باستضافة الحدث العالمي الكبير، وهذا دأب القائمين على إنجاح كأس العالم في قطر، فالرجال الذين وصلوا الليل بالنهار، وخططوا لسنوات من أجل الفوز بتنظيم كأس العالم 2022، هم أنفسهم من يدركون معنى أن يكتمل الحلم بمشاهدة كأس العالم من منظور إبداعي مغاير يتعطش له العالم شوقا بعد أربع سنوات من اليوم.

تصريحات مطمئنة

أبرز التصريحات المطمئِنة التي أدلى بها وزير الثقافة والرياضة القطري صلاح العلي لوكالات أنباء عالمية في 17 نوفمبر العام الفائت: “إن قطر تستعد لأن تكون جاهزة لاستقبال مونديال 2022 قبل سنتين من الموعد المحدد”، وهو تصريح يعزز الثقة بالإجراءات التي تم اتخاذها للحاق بركب الإنجاز وفق جدول زمني معد سلفا، والمميز في الأمر أن المشاريع النوعية والأفكار المتجددة تظهر في كل مرحلة مع اقتراب العد التازلي من موعد الاستضافة؛ إذ لحقت هذه التصريحات الجريئة، والواثقة الإعلان عن تصميم إستاد راس أبو عبود الذي يعد أول ملعب في تاريخ بطولات كأس العالم يمكن تفكيكه بالكامل نظرا لإنشائه بواسطة مواد قابلة للتفكيك.

وكانت اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن تنظيم مونديال 2022 في الدوحة قالت: “إن تصميم ملعب راس أبو عبود هو أصدق دليل على التوجه نحو تقديم بطولة مغايرة”، إذ سيتم تفكيك الإستاد بالكامل بعد انتهاء البطولة للاستفادة منه في إقامة منشآت رياضية جديدة، وأخرى غير رياضية في دولة قطر وخارجها، ومن المتوقع أن يستضيف هذا الملعب الواقع جنوب شرق الدوحة مباريات حتى دور الثمانية، ويعتمد الملعب القابل للتفكيك على  الابتكار، وهو في مجمل فكرته يعكس الدور المهم الذي تؤديه بطولة 2022 في تشكيل مستقبل الأحداث الرياضية في العالم.

وكانت قطر قد أعلنت عن بدء تنفيذ ملعب راس أبو عبود القابل للتفكيك والأقل كلفة من الناحية الاقتصادية والبيئية في نوفمبر 2017 وذلك قبل 3 أشهر فقط من الكشف عن تصميم إستاد الثمامة، و6 أشهر من تدشين إستاد خليفة الدولي بعد تجديده، وقال حسن الذاودي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث مواكبة مع إطلاق تصميم الملعب الفريد من نوعه: “لطالما شكل الابتكار عنصرا أساسيا في خططنا لاستضافة كأس العالم 2022، وهذا الإستاد يتميز بتصميمه المبتكر والجريء، إذ سيتم بناؤه بحاويات الشحن البحري بالإضافة لمواد قابلة للتفكيك تشمل السقف والجدارن والمقاعد تجتمع معا لتشكل مكعبا منحني الزوايا ذي إطلالة مميزة تسهم في تقديم تجربة لا تنسى للاعبين والمشجعين على حد سواء”.

خطة زمنية

ومما لاشك فيه أن انعكاسات الواقع السياسي تؤثر بشكل أو بآخر في أي جهد يستهدف البناء والتفوق كما هو حاصل في ملف قطر 2022 الذي واجه تحديات جمة لم تتوقف ابتداء من التشكيك في ملف الوقوع على اختيار قطر من قبل الفيفا لتنظيم هذا الحدث المونديالي العالمي  قبل أن تنكشف خيوط تفاصيل من يقف وراء تحريك أجندة إعاقة هذه الاستضافة بشتى الوسائل، وهي أساليب عكست الروح غير السوية لدى من حاولوا حجب نور شمس الاستضافة القطرية للمونديال بغربال الأكاذيب.

يقول المهندس هلال الكواري رئيس المكتب الفني في اللجنة العليا للمشاريع والإرث في هذا السياق: “إن المضي في مشاريع إنجاز ملاعب كأس العالم 2022  يؤكد على أن العمل يمضي وفق الخطة الزمنية المقرة مسبقا دون أن يكون للظروف السياسية التي تمر بها المنطقة أي تأثير على مواعيد الإنجاز النهائية أو حتى على توريد المواد الخام التي استطعنا من خلال التعاون مع سائر شركائنا أن نحافظ على تدفقها”.

 

نصف مليار أسبوعيا

تنفق قطر بحسب وزير المالية القطري علي العمادي نحو نصف مليار قطري أسبوعيا على بناء البنية الأساسية لاستضافة مونديال 2022 وفق تصريحات أدلى بها في فبراير العام الفائت مؤكدا أن هذا الإنفاق سوف يستمر حتى العام 2021 م بما يعادل 200 مليار دولار حتى موعد انطلاقة البطولة، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ لا يشمل الملاعب فحسب بل العقود المرتبطة بتنظيم الحدث ككل مثل الطرق السريعة والسكك والحديد والموانئ والمطارات والفنادق والمستشفيات، وهي تشكل البنية الأساسية الحقيقية للمونديال، والمؤكد أن إنفاق بهذا الحجم مقروناً بخطة تنفيذ زمنية جاهزة ومعدة وفق أعلى توصيات بيوت الخبرة العالمية من شأنها أن تقدم بطولة مغايرة ومختلفة، عن كل ما شاهدناه سابقا، والأهم أننا سنشاهد كأس عالم  تقام في الشرق الأوسط لأول مرة.  كأس عالم  تزين بحضورها وشغفها  جمهورنا  العربي المليئ بمعاني وذكريات وشغف عشق كرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى