الريال والبايرن.. ماذا يقول التاريخ قبل المواجهة الـ25 للكلاسيكو الأوروبي؟

 

  • (إفي) – توووفه 

 

سيكون ملعب أليانز أرينا شاهدا الأربعاء على مباراة “كلاسيكو أوروبي” بامتياز بين بايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وهي المواجهة الخامسة والعشرين في التاريخ بين القطبين الكبيرين في القارة العجوز.

فمنذ أول لقاء جمعهما بملعب سانتياجو برنابيو يوم 31 مارس 1976 في نصف نهائي كأس أوروبا موسم 1975-76 (وهو المسمى القديم للشامبيونز ليج) والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله، تواجه الفريقان إجمالا في 24 مناسبة.

ورغم أن سجل مبارياتهما كان يصب في السابق في صالح العملاق البافاري، إلا أن عودة الملكي في الفترة الأخيرة جعل النتائج متساوية ومتكافئة، حيث فاز كل منهما في 11 مباراة (تسعة لكل منهما وسط أنصاره) وتعادلا في اثنتين، في حين سجل بايرن 36 هدفا مقابل 37 للميرينجي.

وانتصر الريال في آخر 5 مواجهات لهذا الكلاسيكو الأوروبي، بما في ذلك آخر زيارتين له لمعقل أبناء بافاريا في نصف نهائي نسخة 2013-14 وربع نهائي نسخة الموسم الماضي، حيث لم يتعادلا في ميونيخ إلا في مرة وحيدة وأيضا بهدف لمثله في ثمن نهائي 2003-04 التي انتهت بتتويج الملكي باللقب بهدف الفرنسي زين الدين زيدان، الذي يدرب الكتيبة المدريدية حاليا.

وبدأت هذه السلسلة الأخيرة لانتصارات الريال على بايرن في إياب نصف نهائي بطولة 2011-12 (2-1) في البرنابيو ليعادل نفس نتيجة خسارته في الذهاب ولكنه يفشل في التأهل من بوابة ركلات الترجيح (1-3).

ثم تقابلا مرة أخرة في نصف نهائي نسخة 2013-14 حين فاز الملكي في المبارتين، بواقع 1-0 في الذهاب على البرنابيو، ثم 0-4 في أليانز أرينا وهي أكبر نتيجة في تاريخ لقاءات العملاقين.

وتكرر فوز الميرينجي ذهابا وإيابا في ربع نهائي نسخة موسم 2016-17 الماضي، حين فاز في ميونخ (1-2)، ثم كرر انتصاره في مدريد بنتيجة 4-2 في الوقت الإضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بتقدم بايرن 1-2 أيضا، وذلك حين سجل النجم البرتغالي ثلاثة أهداف “هاتريك”، منهم اثنان في الشوطين الإضافيين.

وهناك نقطة تبعث بالتفاؤل إلى معسكر الفريق الملكي، حيث أن إزاحة البايرن من طريق النادي الملكي قاده لألقابه القارية الثامنة (2000) والتاسعة (2002) والعاشرة (2014) والثانية عشرة (2017).

كما أنه لا يزال في الذاكرة مواقف فشل وألم وإقصاء وكذلك لحظات ملحمية، مثل لكمة أحد مشجعي الملكي في البرنابيو للحكم النمساوي إريك لنيمار (وهو ما عوقب عليه الريال بإغلاق ملعبه مباراتين في الموسم التالي)، وطرد الإسباني أمانسيو أمارو في آخر مباراة أوروبية له عام 1976 ، ومشي خوان جوميز على رأس لوتار ماتيوس في أولومبيا شتاديون بعدها بعامين، أو أسرع هدف في تاريخ الشامبيونز الذي سجله روي ماكاي لاعب بايرن في شباك الريال بإياب ثمن نهائي 2006-07 بعد 10 ثوان و 12 جزءا من الثانية.

وطوال تلك السنوات تحول بايرن ميونخ لعقدة سوداء للريال، حتى أنه لم يكن هناك “تسامح” أو “تساهل” في اللقاءات الودية التي جمعتهما. بل كان لتلك الودية التي أقيمت بينهما في الخامس من أغسطس عام 1980 في ملعب ميونخ الأوليمبي أثر كبير حين اكتسح القطار البافاري ضيفه الإسباني بتسعة أهداف مقابل واحد، حين صرح مدرب الملكي وقتها فويادين بوشكوف قائلا: “أفضل خسارة مباراة واحدة بتسعة أهداف على أن أخسر تسعة مباريات بهدف واحد”.

وكان للبايرن الكلمة العليا حتى في “كأس سانتياجو برنابيو” الودية حين انتصر في عقر الريال في أول نسختين، حيث فاز في الأولى على أياكس الهولندي، ثم على الميرينجي نفسه في العام التالي، بل حتى كان صاحب اليد العليا في نسخة الذكرى المئوية للنادي الأبيض عام 2002 حين فاز على مضيفه بهدفين لواحد.

وفي المقابل، عاد الريال، بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو وقتها، بلقب “كأس فرانتس بكنباور” الودية التي ينظمها البايرن قبل انطلاق الموسم في ألمانيا على ملعبه أليانز أرينا، وذلك عام 2010 حين كان الحارس السابق للميرينجي إيكر كاسياس هو بطل الليلة دون منازع سواء في المباراة التي انتهت بتعادل سلبي أو في ركلات الترجيح التي مالت لصالح الضيوف (2-4).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى