
توووفه- لشبونة
حققت مجموعة أوكيو إنجازًا رياضيًا عالميًا استثنائيًا بتتويجها بلقب بطولة البرتغال الدولية لكرة القدم 2026، لتصبح أول فريق من خارج القارة الأوروبية يعتلي منصة التتويج منذ انطلاق البطولة، في إنجاز يعكس تطور الرياضة العُمانية وقدرتها على المنافسة في أكبر المحافل الدولية.
وجاء التتويج بعد فوز مستحق في المباراة النهائية على الفريق البرتغالي إف سي جوجا بونيتو بنتيجة 2-1، في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة، لترفع مجموعة أوكيو علم سلطنة عُمان عاليًا في العاصمة البرتغالية لشبونة، وتضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل الرياضة الوطنية.
ويأتي هذا النجاح امتدادًا للموسم الاستثنائي الذي يعيشه الفريق، بعدما توج في أبريل الماضي بلقب كأس النخبة للشركات 2026 التي أقيمت في مسقط بتنظيم شركة مربع النجاح (الرياضة الناجحة)، ليحصل على شرف تمثيل سلطنة عُمان في البطولة الدولية، ويترجم هذا التأهل إلى لقب تاريخي عالمي.
بداية قوية ومسيرة بلا خسارة
شهدت البطولة مشاركة 16 فريقًا في منافسات كرة القدم السباعية، وأسفرت القرعة عن وقوع مجموعة أوكيو في المجموعة الأولى إلى جانب فرق من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والبرتغال.
ومنذ صافرة البداية، فرض الفريق العُماني شخصيته داخل الملعب، محققًا ثلاثة انتصارات متتالية أنهى بها دور المجموعات بالعلامة الكاملة وتسع نقاط، متصدرًا مجموعته عن جدارة، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب في أول مشاركة له بالبطولة.
عروض استثنائية في الأدوار الإقصائية
وفي الدور ربع النهائي، قدمت مجموعة أوكيو واحدة من أفضل مبارياتها، بعدما فرضت سيطرة كاملة على منافسها الفرنسي، بفضل الانضباط التكتيكي الذي قاده المدرب خلف المعمري ومساعده الكابتن بدر المحروقي وقيادة كلا من الدكتور محمد الفراجي وسعيد المعمري،، إلى جانب الأداء الجماعي المميز للاعبين، لتنتهي المواجهة بفوز عريض
وواصل الفريق عروضه القوية في نصف النهائي أمام ممثل إيرلندا، حيث حافظ على مستواه الفني والبدني رغم ارتفاع درجات الحرارة في لشبونة، وحقق انتصارًا مستحقًا، ليحجز مقعده في النهائي بثقة واقتدار.
نهائي الأبطال… واللقب يُحسم في اللحظات الأخيرة
وجاءت المباراة النهائية أمام صاحب الأرض إف سي جوجا بونيتو وسط حضور جماهيري مميز على ملعب جامعة لشبونة، حيث تقدم الفريق البرتغالي أولًا، قبل أن يعيد النجم أسامة الشكيلي المباراة إلى نقطة البداية بإحراز هدف التعادل بعد ضغط متواصل من الفريق العُماني.
وفي الشوط الثاني تبادل الفريقان الفرص في مباراة اتسمت بالإثارة، وبينما كانت المواجهة تتجه نحو ركلات الترجيح، نجحت مجموعة أوكيو في تنفيذ هجمة جماعية نموذجية، أنهاها المتألق شهاب الكلباني بهدف الفوز القاتل، ليقود فريقه إلى انتصار تاريخي بنتيجة 2-1، ويمنحه لقب البطولة.
إنجاز يرسخ مكانة الرياضة العُمانية
بهذا الإنجاز، دخلت مجموعة أوكيو التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبحت أول فريق من خارج أوروبا يحرز لقب بطولة البرتغال الدولية، مؤكدة أن الكفاءات الرياضية العُمانية قادرة على المنافسة والتفوق في أكبر البطولات العالمية.
ويُجسد هذا التتويج ثمرة العمل المؤسسي والاهتمام المتواصل بالرياضة، كما يعكس نجاح الاستثمار في تطوير المواهب الوطنية، ليبقى هذا الإنجاز علامة مضيئة في سجل الرياضة العُمانية، ورسالة تؤكد أن الطموح والإعداد الجيد قادران على صناعة إنجازات تتجاوز حدود الوطن، وتحمل اسم سلطنة عُمان إلى منصات التتويج العالمية.









