محمد صلاح يعاقب روما بعد أن تركه يرحل بسعر زهيد 

 

 (د ب أ)- توووفه

 

تسبب اللاعب الدولي المصري محمد صلاح في تفجر حالة من الجدل والدهشة داخل أروقة نادي روما الإيطالي.

فقد أصبح البعض هناك ينظر إلى مبلغ الـ 42 مليون يورو (50 مليون دولار) التي حصل عليهم النادي مقابل التنازل عن خدمات اللاعب لصالح ليفربول الإنجليزي على أنه مجرد فتات وسعر زهيد ، بعد الهدفين والتمريرتين الحاسمتين للنجم الكبير في مباراة الفريقين أمس الثلاثاء في ذهاب الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا.

وجاءت نتيجة 5 / 2 التي انتهت بها مباراة أمس لصالح النادي الإنجليزي لتسلط الضوء وتؤكد على الحالة الفنية العالية التي يتمتع بها صلاح، الذي آثر مدربه، الألماني يورجن كلوب، استبداله في الدقيقة 75 عندما كان ليفربول متقدما 5 / صفر تجنبا لتعرضه للإرهاق وادخاره لمباراة العودة في روما في الأسبوع المقبل.

وألقت النتيجة النهائية للقاء بظلالها الثقيلة على الفرحة الطاغية لأنصار ليفربول في ملعب “أنفيلد”، معقل النادي الإنجليزي، ولكنها لم تستطع أن تطغى على الإنجاز التاريخي الذي حققه اللاعب المصري في تلك الليلة.

وأثبت الهدفان اللذان سجلهما صلاح في الشوط الأول من المباراة، إحداهما من تصويبة بالقدم اليسرى في أعلى الزاوية اليمنى للمرمى والثاني بلمسة سحرية لتعبر الكرة من فوق حارس روما إلى الشباك، أن محمد صلاح هو أحد أفضل اللاعبين في الوقت الراهن على مستوى العالم.

وتقديرا منه للفترة التي قضاها بين صفوف روما، لم يحتفل اللاعب المصري بهدفيه الرائعين في مباراة أمس سوى برفع يديه إلى السماء على استحياء، في إشارة منه إلى مشاعر الاحترام التي يكنها لفريقه القديم.

وفي الشوط الثاني، توج صلاح مجهوداته الكبيرة وليلته الساحرة بتمريرتين ساحرتين نفذهما بأسلوب فني واحد تقريبا، عندما انطلق من الجانب الأيمن ومرر عرضيا لساديو ماني وروبرتو فيرمينو ليسجلا الهدفين الثالث والرابع لصالح ليفربول.

وغادر صلاح ملعب المباراة عندما كان ليفربول متقدما بخماسية نظيفة ليتلقى تصفيقا حار من جماهير ليفربول، إلا أن فريقه دفع ثمن خروجه بتلقي هدفين متتاليين في شباكه، ليعزز روما بعض الشيء من حظوظه في مباراة العودة.

وكان النادي الإيطالي قد أكد قبل المباراة أنه لا يحمل أي ضغينة للمهاجم المصري، حيث قال عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “سنتنافس خلال 180 دقيقة، بغض النظر عما سيحدث سنظل أصدقاء دائما”.

ونشر روما هذه التغريدة مصحوبة بصورة لصلاح مرتديا لقميص روما.

بيد أن صلاح تحول إلى الكابوس الأسوأ لروما، الذي بدأ يفكر في الثمن الزهيد الذي حصل عليه مقابل التخلي عن لاعبه السابق، ولكن المدير الرياضي للفريق، الإسباني رامون رودريجيز بيرديخو” مونتشي”، أوضح أن رحيل نجم المنتخب المصري جاء قبل انتقال البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى باريس سان جيرمان، وهو ما يفسر القيمة المتدنية للصفقة.

وقال مونتشي، الذي عانى من مدرجات ملعب “انفيلد” من تألق صلاح: “البيع تم قبل صفقة نيمار التي أحدثت ثورة في سوق الانتقالات، كان علينا أن نبيعه قبل 30 يونيو بسبب قاعدة اللعب المالي النظيف”.

وتؤكد وسائل الإعلام الإنجليزية أن القيمة السوقية الحالية لصلاح تبلغ ثلاثة أو أربعة أضعاف المبلغ الذي دفعه ليفربول لروما للحصول على خدماته قبل عشرة أشهر.

ويبدو أن المدرب الإيطالي يوزيبيو دي فرانشيسكو، الذي تولى المهمة الفنية لروما عقب رحيل صلاح عن الفريق، لم يعر اهتماما كبيرا بالحالة الفنية الرائعة لصلاح حاليا وتركه يلعب بحرية كبيرة في الجانب الأيسر من نصف ملعب فريقه في مباراة أمس.

وقال دي فرانشيسكو قبل المباراة: “لعبنا أمام منافس قوي للغاية، وسيكون من السخف التفكير فقط في صلاح، نركز أكثر مع جميع لاعبيهم الجيدين وليس صلاح فقط”.

وخلال موسميه في الدوري الإيطالي، سجل المهاجم المصري 29 هدفا، ولكنه في أقل من عام أحرز 31 هدفا مع ليفربول في الدوري الإنجليزي، ليعادل الرقم القياسي في هذا الصدد للاعبين الان شيرر في موسم 1995/1996 وكريستيانو رونالدو (2007/2008) ولويس سواريز (2013/2014).

وبعد هدفيه أمس رفع صلاح رصيده من الأهداف هذا الموسم في جميع المسابقات إلى 43 هدفا سجلهم في 46 مباراة.

وقادت هذه الأرقام المميزة صلاح للفوز بلقب اللاعب الأفضل في الدوري الإنجليزي هذا الموسم بعد أن حصل على أصوات الكثير من لاعبي هذه المسابقة.

وقال يورجن كلوب المدير الفنى لليفربول خلال حفل تسليم جائزة اللاعب الأفضل في الدوري الإنجليزي يوم الأحد الماضي: “لقد كان رائعا، ولكن لا يزال أمامنا مباراتين، من فضلك خذ هذا الكأس وأحضر إلى البيت فسوف نلعب يوم الثلاثاء”.

ويبدو أن صلاح استمع جيدا لمدربه وأخذ كلماته على محمل الجد وأثبت بما لا يدع مجالا للشك أن طموحه لا ينتهي عند الحصول على جائزة ما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى