الإمارات تستعـد لإبهار القارة الصفراء في ينايـر 2019

توووفه – وليـد العبـري

تستعـد الإمارات في يناير من العام القادم لاستضافة نسخـة استثنائية من بطولة الأمم الآسيوية حيث يشارك لأول مرة هذا العدد الكم الهائل من المنتخبات للبطولة التي انطلقت في عام 1956 وأقيمت منها 16 نسخـة سابقـة، فكيف ستتعامل الإمارات مع النسخـة رقم 17؟

تفوق

في مارس من عام 2013 وصل عدد الاتحادات الأهلية التي طلبت استضافة بطولة أمم آسيـا 2019 إلى 11 اتحادا وهي البحرين والصين والسعودية والكويت ولبنان وميانمار وتايلاند وإيران وماليزيا والسلطنـة بالإضافة للإمارات ومع القرار الذي أقره المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في يناير من عام 2014 بدمج تصفيات آسيا والمونديال ورفع عدد المنتخبات المشاركة ببطولة الأمم الآسيوية إلى 24 بدلا من 16 تلكأت بعض الاتحادات في طلباتها وتم حصر طلبات الاستضافة في الأمتار الأخيرة بين إيران والإمارات، والتوقعات كانت تصب في صالح الأخير بسبب إمكانياته الهائلة في التنظيم، وفي مارس من عام 2015 تم إسناد التنظيم للإمارات وهذا لم يكن مفاجئا للمتابع عن قرب للكرة الآسيويـة.

 

خبرات تنظيمية

الإمارات تعول كثيرا على خبرتها التراكيمية السابقة في إظهار آسيا بأفضل حلة عام 2019 حيث استضافت في السنوات الماضية العديد من البطولات القاريـة والعالمية بدءا من بطولة الأمم الآسيوية في نسختها الـ 11 عام 1996 والتي حققت نجاحات كبيرة آنذاك تنظيميا وجماهيريا واستضافت 24 منتخبا في نهائيات كأس العالم دون 20 عام 2003، وذات العدد من المنتخبات استضافته في نهئايات كأس العالم دون 17 عاما في 2013، بالإضافة لتنظيمها مونديال الأندية أعوام 2009 و2010 و2017وفي نهاية العام الجاري،كما استضافة أمم آسيا دون 16 عاما في 2002، واستضافت أمم آسيا للشباب ثلاث مرات، كل هذه التظاهرات أكسبت الإمارات خبرات تراكمية بجانب الإمكانيات العالية في منشآتها التي مكنتها لأن تكون قبلة للعديد من الأندية لإقامة معسكرات تدريبية في يناير.

ولا يمكن لأحد أن يشك في إمكانيات البلد المضيف بعد كل هذه المعطيات، ولكن ربما هو الشغف والفضول في ذات الوقت يقودنا لنتساءل كيف ستبدو الإمارات في يناير 2019؟

 

ثمانيـة ملاعب

لأول مرة سيلغ عدد المباريات في البطولة 51 مباراة، وهذا الكم الهائل من المباريات يدفع بالبلد المضيف لاختيار عدد أكبر من الملاعب، وهذا الأمر أقرته الإمارات حيث أعلنت ثمانية ملاعب تستضيف النهائيـات على رأسها إستاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي، والذي سيستضيف افتتاح ونهائي البطولة وهو سيناريو مشابه لبطولة 1996، وتستضيف أبوظبي البطولة أيضا بملعبين آخرين وهما إستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، وإستاد آل نهيان الخاص بنادي الوحدة، والذي يخضع حاليا لعملية تجديد واسعة، أما مدينة العين فسيكون لها نصيب مهم من الاستضافة من خلال إستاد هزاع بن زايد وملعب خليفة بن زايد، أما مدينة الشارقة فستستضيف العرس الآسيوي من خلال إستاد الشارقـة والذي يخضع حاليا للعديد من التحديثات والإنشاءات، والأمر كذلك أيضا لإستاد آل مكتوم الخاص بنادي النصر في دبي حيث يجري تهيئته من خلال أربعـة مراحل بدأت بهدم المدرجات المكشوفة التي تحيط بكامل الملعب على يمين المنصة الرئيسية وشمالها وتسويتها بالأرض، وتشمل المرحلة الثانية تركيز قواعد وأساسات المدرجات الجديدة التي ستأخذ شكل المستطيل، حيث سيتم إلغاء مساحة نصف دائرة خلف المرمى لتقليص المسافة بين المدرجات وأرضية الملعب لتشكل عامل جذب للجماهير، وتشمل المرحلة الثالثة توسعة المنصة الرئيسية وجميع المرافق الأخرى، والمرحلة الأخيرة تشمل تغيير الأرضية العشبية للملعب، وستزيد طاقته الاستيعابية لتصل إلى 15 ألف متفرج ومن المتوقع تسليمه للجنة المنظمة للبطولة في أكتوبر القادم.

 

قرعة منتظرة

الرابع من مايو يعتبر مهم جدا في الطريق إلى الإمارات 2019 حيث تم اختيار أحد أهم معالم دبي وهو “برج خليفة” من أجل مراسم قرعـة البطولة والتي من المتوقع أن تشهد صخبا واسعا من ناحية الحضور الرسمي والإعلامي، وبحسب نظام القرعة التي استحدثه الاتحاد الآسيوي مؤخرا  فقد جاءت منتخبات الإمارات وإيران وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية في المستوى الأولى من التصنيف، في حين ضم المستوى الثاني منتخبات الصين وسوريا وأوزبكستان والعراق وقطر وتايلاند.

أمام المستوى الثالث فإنه يضم منتخبات قرغيزستان التي تأهلت للمرة الأولى إلى النهائيات والتي حققت أكبر تقدم هذا الشهر في التصنيف العالمي، إلى جانب لبنان وفلسطين وعمان والهند وفيتنام. وضم المستوى الرابع كل من كوريا الشمالية والفلبين والبحرين والأردن واليمن وتركمانستان، وسيتم وضع الإمارات على رأس المجموعة الأولـى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى