دورة استثنائية ..وظروف متشابهة ..فلمن تبتسم الكأس؟ ( 1 )

 

 

كتب- وليد العبري

 

أعلنت المنتخبات الخليجية الثمانية  مشاركتها في الدورة رغم الظروف التي سبقتها، حيث تقام خليجي 23 بالكويت في ظروف استثنائية بعد أن تأكد إقامتها قبل أسبوعين فقط ورغم ذلك بادرت كل المنتخبات بالمشاركة لإنجاح الدورة التي أجلت لمدة عام بسبب عدم جاهزية الكويت في العام الماضي، وستكون جميع المنتخبات في ظروف مشابهة قبل انطلاق رحلة المنافسة في الدورة من حيث الإعداد؛ ويتوقع أن تكون المستويات قريبة والمنافسة شديدة، فلمن تبتسم كأس خليجي 23 ؟

الأزرق ..عملاق يأمل النهوض على أنقاض الإيقاف !

الأزرق هو العاشق الملهم لبطولات الخليج من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه فهو الأكثر مشاركة وتهديفا وفوزا والأهم من كل هذا هو لايزال أكثر من صعد على منصات التتويح وحمل معه الذه .

المنتخب الكويتـي غيبه الإيقاف الدولى لأكثر من عامين حيث كان قد لعب آخر مباراة دولية في أكتوبر من عام 2015 أمام لبنـان وتعادل سلبيا برسم تصفيات مونديال 2018 يأمل أن ينهض من جديد على أنقاض هذا الإيقاف الذي أبعد الكرة الكويتية عن كل المحافل الإقليمية والقارية وطال هذا التوقف جميع منتخبات المراحل السنية وهذا الأمر جعل الكويت تدفع فاتورة عدم توازن القوانين المحلية والدولية غاليـا جدا لهذا هو يرى من هذه البطولة بمثابـة الفرصة السانحـة لمسح غبار التوقف لهذه الفترة الأطوال في تاريخ الكرة الكويتيـة.

الاتحاد الكويتي لكرة القدم الذي يرأسه الشيخ أحمد اليوسف الصبـاح سارع بعد إعلان رفع الإيقاف من قبل الفيفـا لتأكيد مشاركته في خليجي 23 والاستعانة بمدرب “طوارئ” عارف بخبايا الكرة الكويتية والخليجية هو الصربي يوريس بونياك والذي خاض تجارب سابقة مع ناديي النصر والعروبة في السلطنـة كما درب أيضا أندية في تنزانيا وميانمار قبل ذلك وعاد للخليج مجددا من بوابة العربي الكويتي وقدم معه عطاءات مميزة وانتقل هذا العام لتدريب الجهراء قبل أن يقرر الاتحاد الكويتي الاستعانة به من أجل تكرار سيناريو ماتشالا في خليجـي 13 بمسقط عام 1996.

المنتخب الكويتي في بطولات الخليج دائما ما يُظهر وجها آخر والبطولات العشر التي أحرزها على فترات متفاوتـة تؤكد هذه النظرية، المنتخب الحالي للكويت يضم عدة لاعبين مميزين وبارزين ويعول بونياك كثيرا على حماسة اللاعبين وتقديمهم عطاءات مضاعفـة من أجل تناسي عامين أبعدا الأزرق عن الواجهـة.

تمتلك الكويت عناصر تجمع بين الخبرة والشباب أبزرهم متوسط ميدان نادي الاتحاد السعودي فهد الأنصاري والمحترف الآخر فهد الهاجري وسلطان العنزي بالإضافة للمهاجم المخضرم بدر المطوع وفيصل عجب ومصعب الكنـدري وعلي مقصيـد وخالد إبراهيم والحـارس خالد الرشيدي .

الأبيـض .. مهمة أولى للإيطالي زاكيروني

منتخب الإمارات يرفض أن يطوي صفحـة الحقبة الحالية من اللاعبين مبكرا ويرفض أكثر فكرة أن الجيل الذهبي قد انتهـى بل لازال في منتصف طريقـه، منتخب الإمارات هذه المرة بحلة جديدة تحت قيادة المدرب الإيطالي المخضرم ألبيرتو زاكيروني والذي يخوض أول تجربـة في منطقـة الشرق الأوسط بعد تجارب واسعـة في الدوري الإيطالي ثم تجربتين آسيويتين مع منتخب اليابان ونادي بكين جوان الصيني ويأمل الاتحاد الإماراتي لكرة القدم أن يجد الفريق ضالتـه مع زاكيروني بعد تأرجح المستوى مع مهدي علي في مرحلة الإياب للتصفيات النهائية لمونديال “روسيـا2018” وأيضا فترة الأرجنتيني إدجاردو باوزا والتي لم تكن مقنعـة للإماراتيين أنفسهم ليفكوا الترابط مع هذا المدرب.

الأبيض وضع خارطة طريق نحو الفوز ببطولة الأمم الآسيوية والتي تستضيفها الإمارات بدايـة عام 2019 وهذه الخارطـة تبدأ من هذه البطولـة حيث تنتظر الجماهير أن يُظهر الفريق وجهـا مشرقا كما كان عليه الحال في البطولتين السابقتين حيث توجا بطلا في المنامـة وثالثـا في الريـاض.

تكمن أهمية هذه البطولة أنهـا تأتي مباشرة بعد الإخفاق الكبير للأبيض في التأهل لنهائيات كأس العالـم 2018 حينمـا خيب الآمـال بحلولـه رابعا في المجموعة التي ضمت اليابان والسعودية وأستراليا والعـراق بالرغم من البداية القوية من خلال العودة بنقاط اليابان من قلب طوكيو ولكن ما لبثت أن تلاشت هذه الأحلام تدريجيـا من خلال الهبوط الحاد في مستوى الفريق بدنيا وفنيـا.

زاكيروني أمام مهمـة ليست سهلة وهي إقناع الجماهير الإماراتية بأن الفريق لايزال قادرا على تحقيق حلم اللقب الآسيوي وتناسي التعثر في التصفيات المونديالية وفي هذا سيعول كثيرا على خبرة وحنكـة لاعبين بقيمـة علي مبخوت وأحمد خليل ومحمد عبدالرحمن وخميس إسماعيـل وأحمد مال الله فيـروز مهاجم نادي الإمارات الذي سجل هدف الأبيض الوحيد في مرمى المنتخب العراقي وهو اللقاء الودي الوحيد الذي خاضه المنتخب يوم الأحد الماضي ضمن تحضيراته لبطولة خليجـي 23، الترشيحات ربما تصب أكثر في خانة الأبيـض قياسا بالأدوات المتوفرة ولكن هل سيكون الطريق سالكـا ؟

 

الأخضر يظهر بوجه “رديف” هذه النسخـة

إذن لن يكون الأخضر حاضرا في العرس الخليجـي بنسخته الأصليـة ولكنه قرر المشاركة بالمنتخب (ب) في هذه النسخـة بعد أن لازم الاتحاد السعودي لكرة القدم حيال هذه البطولة بدءا من سبتمبر الماضي حتى قرر المشاركة أخيرا في هذه البطولة من خلال منتخب رديف يضم بعض العناصر اللافتـة في الدوري السعـودي، قرار المشاركة بالمنتخب الرديف فاجأ الأوساط الرياضيـة في الخليج ولكن الجميع يتفهـم أن هذا القرار جاء كون أن المنتخب متأهل لنهائيات كأس العالم في روسيـا 2018 وأن هناك طريق تم رسمه مسبقـا من أجل الإعداد لمقارعـة منتخبات بقيمـة روسيا والأوروجـواي ومصـر.

الشيء الأهم في هذه البطولة للمنتخب السعودي أنه سيلعب بدون أية ضغوطات ولن يكن حتى تحت الأضواء كون أن الدوري السعودي سيستمر في جولاتـه وسيكون هو الشغل الشاغل في حين أن المنتخب في خليجـي 23 سيكون في الظل هذا ربما في صالح المنتخب الحالي أكثر، السعـودية التي تعتبر قوة عظمى قاريا في صعيد كرة القدم لم تحقق اللقب الخليجي إلا ثلاث مرات واستعصى عليها اللقب لمدة 24 عاما قبل أن تحققه عام 1994 وخسرت النهائي في النسخة الماضية أمام قطر وقي قلب الرياض، المنتخب الحالي يضم بعض العناصر التي تمتلك خبرة أبرزها أحمد الفريدي وعمر هوساوي وبعض الأسماء المميزة مثل سلمان المؤشر وهزاع الهزاع وعبدالحمن العبيـد .

سيقود الأخضر في العرس الخليجي المدرب الكرواتـي كرونيسلاف يوريسيتش وتم التعاقد معه في نوفمبر الماضي لتدريب منتخب المواهب في المملكة قبل أن يقع عليه الاختيار لقيادة المنتخب في خليجي 23 وهو ليس بالمدرب المغمور كما يتوقعه الجميع، يمتلك يوريسيتش سيرة ذاتية جيدة حيث درب أندية معروفة أبرزها دينامو زغرب الكرواتي وماريبور السلوفيني كما عمل مساعدا لمدرب كرواتيا في 2012، الأخضر غابت عنه الأسماء ولكنه يبقى ليس من السهل اصطياده فهذه الحادثة تكررت في خليجي 20 باليمن حيث شارك بالرديف ووصل للنهائي قبل أن يخسر من الأزرق بهدف وليد علي في الوقت الإضافي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى