تقرير توووفه يرصد تأثير تعدد المدربين على نتائج الأندية في دوري عمانتل

توووفه- خليل التميمي

أسدل الستار مؤخرا على دوري عمانتل للموسم الرياضي 2021-2022 والذي توج به نادي السيب بلقب المسابقة، وشهد الموسم (36) مدربا بشكل إجمالي، منهم (31) تم التعاقد معهم من جانب الأندية بشكل رسمي، و(5) مدربين بشكل مؤقت مع (14) ناديا، ومن إجمالي المدربين هناك (22) مدربا وطنيا، و(14) من جنسيات مختلفة منهم (5) مدربين من صربيا، ومدربان من تونس، ومدرب واحد من مصر والمغرب والبرتغال وهولندا وإنجلترا ورومانيا وكرواتيا.

نادي صحم هو أكثر الأندية التي تعاقدت مع مدربين، حيث تعاقد الفريق مع (4) مدربين، بينما تعاقدت أندية مسقط والسويق والإتحاد والنصر وبهلاء مع (3) مدربين، وتعاقدت أندية السيب وصحار ونزوى وعمان مع (مدربين) فقط، بينما ظفار والنهضة والمصنعة والرستاق لم تغير مدربيها.

والمتابع لحركة تغيير المدربين يجد أن الأندية الأكثر استقرارا والتي لم تغير مدربيها حصلت على مراكز متقدمة، وهي النهضة الوصيف بقيادة المدرب الوطني حمد العزاني، وظفار الثالث بقيادة المدرب الوطني رشيد جابر، والمصنعة الرابع بقيادة المدرب الوطني حسين السعدي، وهناك الرستاق الذي قاده المدرب الروماني ميهاي وحقق الفريق المركز السابع، ووصافة مسابقة كأس جلالة السلطان، لهذا تكمن أهمية الاستقرار للأجهزة الفنية، ناهيك عن أن مدربي الأندية الأربعة كانوا حاضرين منذ الموسم الماضي، والبعض قبل أكثر من موسم مع النادي، وبالتالي هذا ينعكس إيجابيا على المستوى الفني لدى اللاعبين والفريق بأكمله.

حقق السيب اللقب بمدربين فقط، وهو ما وفر له استقرارا فنيا، إلى جانب الخامة الجيدة التي يملكها الفريق من اللاعبين والاستقرار فيما بينهم لأن أكثر من نصف الفريق في المنتخبات الوطنية، ويعرفون بعضهم جيدا، وهذا ما ساهم بشكل كبير في تحقيق الفريق لبطولة الدوري وقبلها كأس جلالة السلطان.

ولم يستفد نزوى كثيرا رغم استقراره الفني، حيث قاده مدربان ويعود ذلك إلى نزيف النقاط قبل التوقيع مع المدرب يعقوب الصباحي، حيث كان الفريق يملك (4) نقاط في الجولات التسعة الأولى، بعدها جمع (16) نقطة فيما تبقى من جولات والتي شهدت استقرار المدرب في (17) جولة، وبطبيعة الحال هناك ظروف اخرى رافقت نزوى في الموسم كانت سببا في هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى وحصوله على المركز الاخير في دوري عمانتل رغم عدم تعدده في التعاقد مع المدربين.

وبنفس حال نزوى هناك نادي صحار ونادي عمان، حيث استفاد صحار من تغيير مدربه وأنهى مشواره في المركز السادس محققا (39) نقطة، وشهد ذلك تحسنا بعد التعاقد مع المدرب الوطني خالد اللاهوري الذي صنع شكلا مغايرا للفريق، واستطاع أن يجمع (35) نقطة في (21) جولة، بعدما تسلم المهمة منذ الجولة السادسة وهو ما جعله متواصلا حتى نهاية الموسم وساهم بشكل كبير في تحقيق نتائج متميزة رغم البداية الهزيلة للفريق، حيث لم يحقق سوى (4) نقاط من أصل (15) نقطة، وكذلك نادي عمان وصل إلى المركز الثامن، ولم يستفد كثيرا من المدرب المغربي إدريس المرابط الذي قاد الفريق في (12) جولة خسر نصف عدد المباريات وحقق (14) نقطة فقط من أصل (36) نقطة، ولكن رأى مجلس الإدارة استمرار المدرب للموسم القادم.

كما تأثر مسقط كثيرا بتعدد المدربين، كذلك الإتحاد وبهلاء رغم تحسن مستويات الأندية الثلاثة في الفترة الأخيرة من الدوري، ولكن لم تكن الاستفادة حاضرة، ويعود ذلك إلى غياب الاستقرار الفني للمدربين، وهو ما كان له تأثير على مستوى اللاعبين، حيث حصل الإتحاد على (25) نقطة، جمع منها المدرب الوطني مصبح هاشل (18) نقطة بعد التوقيع معه مع بداية القسم الثاني، ووضح التحسن في مستوى الفريق، حيث سبق وأن جمع (7) نقاط في القسم الأول مع مدربين، وهذا سبب رئيسي في تحقيق الفريق مركزا متأخرا.

بهلاء هو الآخر استعاد بريقه في الجولات الأخيرة بعد التعاقد مع المدرب الوطني عبدالعزيز الريامي واستطاع الفريق البقاء، حيث جمع (11) نقطة من (7) مباريات قادها المدرب، بينما جمع المدربان السابقان (13) نقطة من (19) جولة، منها نقطتان للمدرب التونسي محمد المنذر العذاري الذي قاد الفريق في (7) مباريات، بينما حقق المدرب بدر المعمري (11) نقطة من (12) مباراة، لهذا وضح جليا عدم التوفيق مع المدرب التونسي، وربما يكون سببا في هبوط الفريق لولا تدارك مجلس الإدارة الأمر في تغيير المدرب.

ولم يفد تعدد المدربين مسقط، وهبط إلى دوري الدرجة الأولى، حيث قاد الفريق المدرب أحمد الغيلاني مع انطلاق القسم الثاني وجمع (11) نقطة من (14) مباراة ، رغم أن المدرب الذي سبقه هيثم العلوي جمع (10) نقاط من (8) مباريات، وكان حينها الفريق مستقرا، ولكن شيئا ما حصل وتم التعاقد مع المدرب أحمد الغيلاني، وهو ما وضع الفريق في عدم استقرار فني، كما أنه لم يجمع سوى نقطة واحدة في الجولات الخمس الأولى.

النصر والسويق تأثرا كثيرا بتعدد المدربين، وغاب الاستقرار الفني، مما ساهم في تحقيق الفريقين مركزين غير جيدين رغم المجموعة المتميزة من اللاعبين والتعاقدات التي أبرمها الفريقان منذ بداية الدوري، ما أوحى بأنهما قادمان للمنافسة، ولكن ذلك لم يحصل لعدة أسباب، وأكثرها غياب الاستقرار الفني.

صحم هو الآخر تأثر بشكل كبير من تعدد المدربين، وجمع (20) نقطة فقط تناوب عليها (5) مدربين، وهو أكثر الأندية التي تعاقدت مع مدربين، بدأ الجولات الثلاثة الأولى مع المدرب ناصر الحجري والذي جمع نقطة واحدة، بعدها تولى بشكل “مؤقت” عيسى الفارسي الذي قاد الفريق في الجولة الرابعة وجمع نقطة واحدة، ومنذ الجولة الخامسة حتى الجولة (12) قاد الفريق الصربي إيفان الذي جمع (4) نقاط من (8) مباريات، وفي الجولة (13) تم التوقيع مع المدرب الوطني وليد السعدي الذي قاد الفريق في (7) مباريات وحقق (3) نقاط، وأخيرا تحسن مستوى الفريق بداية من الجولة (20) عندما تم التوقيع مع المدرب الوطني أحمد آل عبدالسلام والذي حقق (11) نقطة من (7) مباريات، وهو أكثر من الرصيد الذي جمعه الفريق في الموسم، وبالتالي وضح كثيرا تأثر الفريق بتعدد المدربين منذ الجولة الأولى إلى الجولة (19).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى