منتخب حبحب على السكين ..!

كتب- محمد العولقي

توقعت أن يكتب الشيخ أحمد العيسي استقالته من رئاسة اتحاد الكرة مباشرة بعد هدف منتخب فلسطين الخامس.. توقعت أن يفرز هرمون الأدرينالين أعلى درجات الغضب والغيرة على سمعة البلاد والعباد ويصل منسوبه إلى قمة رأس الحاكم بأمره العيسي فيستقيل هو وأمينه رأفة بمشاعر الجماهير اليمنية وحفاظا على ما تبقى للشعب من فيوزات.. توقعت بعد خماسية فلسطين الساحقة الماحقة أن يعتذر العيسي وفريقه المناوب في القاهرة والدوحة للجماهير اليمنية المحبطة ويصدر بيانا شديد اللهجة يدين فيه نفسه كي يريح ويستريح،خصوصا وقد حول بوصلته تجاه السياسة ولم تعد (الكبة) من أولوياته القصوى..

لكن كل توقعاتي خابت وتبخرت في الهواء، ليس لأن اتحاد الكرة لا سمح الله غيرته على البلد أكثر منا فهذا وهم وخيال، وللكن لأن العقاب في بلد أضاع سياسيوه حكمته الشهيرة وعطلوا بوصلة فقهه رابع المستحيلات بعد الغول والعنقاء والخل الوفي.. سأكون صريحا مع الأخ أحمد العيسي لكن من الوجه للوجه: تعليق الهزيمة المريرة من منتخب فلسطيني لاعبوه مهجرون في كل بقاع وأصقاع الأرض على شماعة الظروف والحرب والساحق الماحق والبلاء المتلاحق لم تعد سوى نكتة قديمة بايخة لا تنطلي على أصغر مشجع يمني..

نعم الهزيمة من فلسطين بهذه النتيجة المهولة أشد مرارة من العلقم نفسه، لكنها منطقية للغاية تتماشى تماما مع ثنائية العيسي والشيباني، أما بقية السادة الأعضاء فلا يفتحون أفواههم إلا لطبيب الأسنان.. نعم الهزيمة بالخمسة مؤذية لوطن حضارته ثلاثة آلاف سنة، لكنها جزاء من جنس العمل، فمن يزرع الريح لا يحصد في النهاية سوى العاصفة.. أقدام اللاعبين الهزيلة في مباراة (خمسة وخميسة) ترجمة عقيمة لفكر مدرب عقيم جاء به حميد شيباني ليلقط رزقه في محيط الحمقى والمغفلين، على أساس أن مال الفيفا الذي يدعم خزانة اتحاد الكرة سنويا مال سائب، كما أن هذا الاتحاد عندما جلب الجزائري عادل عمروش كان في الواقع يؤدي عملا إنسانيا إمعانا في إثبات حقيقة رقة القلوب ولين الأفئدة، فحرر هذا المدرب من البطالة، ومؤيدا في الوقت نفسه نظرية شيباني الشهيرة: اللي معاه قرش محيره يجيب عمروش ويطيره.

الحاجة الوحيدة التي يجب على الجماهير اليمنية التصفيق لها تتعلق بأن هذا الاتحاد استبدل الفانلة الخضراء (لون القات) باللون الأحمر ( لون حمران العيون)، بمعنى أن المنتخب اليمني كان يلعب باللون الخارجي للبطيخ، وعندما لعب باللون الأحمر الداخلي صار (حبحب على السكين) رافعا أمام مرماه شعار: هيا أيها المهاجم الفلسطيني تعال برد على قلبك في مرمى اليمن.

تمنيت لو أنني رئيسا لهذا البلد التعيس كرويا في عهد هذا الاتحاد الكاتم على أنفاس الجماهير اليمنية لأكثر من 15 عاما، لحكمت على أعضاء هذا الاتحاد الذي يمثل بالبلد شر تمثيل أن يقفوا طابورا في شارع التحرير بصنعاء أو ساحة العروض بخور مكسر ليساءلوا من كل أطياف الجماهير اليمنية..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى