هل المحترفون الأجانب عثرة تعيق الكرة العمانية؟

كتبت- ترياء البنا

إمكانيات مادية ضئيلة جدا مقارنة بغيرها، بنية تحتية لا ترتقي لمستوى الطموح رغم الامتداد الجغرافي، غياب جماهيري ملحوظ( معظم الجماهير ربما جلها تتابع باهتمام الدوريات الخليجية والأوروبية)، إعلام أهمل تسليط الضوء بقوة على مسابقاته المحلية( مقارنة بالإعلام الرياضي بدول أخرى)، وعوامل أخرى كثيرة أبعدت الدوري العماني عن دائرة الضوء، ووضعته بعيدا عن مستوى الدوريات الخليجية بمراحل ومسافات طويلة.

رغم ذلك تعمل معظم الأندية على استقطاب محترفين أجانب(أفارقة وعرب)، وبإلقاء نظرة سريعة على هؤلاء، نرى أن الغالبية العظمى منهم ليست على المستوى الفني الذي يضيف للكرة العمانية شيئا (اللاعب العماني لديه من الإمكانيات ما يجعله متفوقا على الأجنبي)، إلا القليل الذي يعد على أصابع اليد الواحدة والذي يجد الدوري العماني محطة لتسويق نفسه خليجيا(حين تغلق في وجهه السبل، ويقترب الميركاتو من الانتهاء)، وهذا لا يستمر بالملاعب العمانية.

على الرغم من إدراك الجميع لذلك الأمر الواضح للعيان، ورغم تحديد وزارة الثقافة والرياضة والشباب آليات التعاقد مع محترفين أجانب لتجنب قضاياهم ضد الأندية ومطالباتهم المالية،( بمراعاة الإمكانيات المادية المتاحة)، وهو ما يحمل إدارات الأندية التزامات تفوق قدراتها وترهق عملها، إلا أن بعض الأندية لازالت تستعين بمحنرفين أجانب (ليسوا على المستوى الاحترافي)، ولازالت قضايا المحترفين ضد الأندية العمانية متواصلة كل موسم (خاصة منذ جائحة كورونا)، الأمر أيضا امتد إلى المدربين، وهو ما جعل الأندية تعاني مشكلات مادية حادة، دفعت الإدارات إلى عدم دفع رواتب اللاعبين، وفي ظل قانونية عقود المحترفين يصدر حكم فيفا لصالحهم دائما، وهم الذين لم ينجحوا في إضافة أي شيء إيجابي للكرة العمانية.

تلك الشكاوى تضر برياضة السلطنة، فكيف يمكن لوزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العماني الحد من هذه المعضلة؟، خاصة وأن اللاعب الجيد لا يفكر إطلاقا في خوض تجربة احترافية في دورينا، في ظل عدم اقتناع الأندية بمقدرتها المادية على جلب 4 محترفين( مثلا)، وكذلك ليست هناك آلية واضحة لاختيار هؤلاء المحترفين( الأمر بيد الوكلاء والسماسرة).

أخيرا .. المحترفون الأجانب حجر عثرة أمام تطور الكرة العمانية، وهو ملف على المسؤولين عن كرة القدم، الاهتمام بمعالجته إذا أردنا التطور ومحاولة مجاراة الدوريات المجاورة، وعلى الأندية أن تدرك أنها الشريك الأساسي لتطوير الكرة فهي الأداة لذلك، وعلى مجالس الإدارات أن تسلك مسلكا استثماريا إذا كانت جادة بطموح التقدم بالكرة العمانية للأمام، فمن حق الجمهور العماني أن يشاهد بأنديته محترفين على مستوى الذين يتابعهم بالدوريات الخليجية (حتى وإن استعان النادي بلاعب فقط أو اثنين)، شرط أن يضيف الخبرة المرجوة للاعب العماني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى