كأس الخليج ..قصة نجاح من البحرين 1970 وحتى الكويت 2017 – الجزء(3)

إعداد – فاضل المزروعي

كان أبناء الخليج العربي يحلمون ببطولة كروية تجمعهم بصورة دورية من أجل الالتقاء وإظهار مواهبهم وقدراتهم الكروية، واللحاق بركب الدول التي سبقتهم سواء على المستوى العربي أو الآسيوي أو الدولي، كما كان حلمهم بوجود بطولة تعتبر بمثابة المحطة التي يقيسون ويطورون بها مستوياتهم قبل الارتقاء الى المستويات الأعلى.

الفكرة التي انبثقت من السعودية وأيدها أبناء الخليج جميعا، تحققت وأصبحت واقعا لأبناء المنطقة، والفكرة بدأت من الأمير خالد الفيصل حيث قام الوفد البحريني في دورة مكسيكو سيتي الأولمبية عام 1968 بعرض الفكرة على ستانلي راوس رئيس الاتحد الدولي في تلك الفترة ورحّب بالفكرة، وبعد دورة مكسيكو عقد الاتحاد البحريني اجتماعا تدارس الفكرة من جميع الجوانب وتم مخاطبة اتحادات كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر التي وافقت بدورها، وفي فترة وجيزة، فتم عقد اجتماع موسع يوم 19 يونيو عام 1969 بمبنى بلدية المنامة بالبحرين تم خلاله وضع بنود اللائحة التي قدمها الاتحاد البحريني لكرة القدم وتم تعديلها ثم الموافقة بالإجماع على إقامة الدورة الأولى في البحرين التي أوقدت شمعتها الأولى في 23 مارس 1970 واستمرت حتى 3 أبريل من نفس العام.

بدأت بطولة كأس الخليج بداية السبعينيات بمشاركة أربعة منتخبات فقط، هي السعودية والكويت وقطر والبحرين المستضيفة ، ثم ارتفع عدد المنتخبات بمشاركة منتخب سلطنة عمان ومنتخب الإمارات العربية المتحدة، بعدها تم الإعلان عن ضم العراق وأخيرا اليمن، حيث حظيت الدورات باهتمام رسمي من قبل الملوك والقادة رؤساء الدول ومن المؤسسات الحكومية رافقها اهتمام  كبير من جماهير الكرة بالمنطقة، وكذلك لقيت اهتمامًا إعلاميا كبيرا مما أدى إلى رفع مستوى اللعبة في المنطقة أدى إلى استقطاب أفضل المدربين العالميين وإعطاء اهتمام كبير بالمنشآت الرياضية والاهتمام باللاعبين جعلها تسهم في النهوض بكرة القدم بالمنطقة والانطلاق بثبات إلى المنافسة القارية والوصول إلى المونديال.

وقد مرت الدورة عبر تاريخيها بمتغيرات وكذلك ببعض الأحداث لكنها لم تتوقف وتواصلت الدورة تتنقل من بلد خليجي لآخر محققة الأهداف المرجوة منها.

خليجي “7” مسقط

استضافت سلطنة عمان الدورة السابعة على أراضيها وذلك على ملعب استاد الشرطة الرياضي في الفترة من 9 إلى 26 مارس 1984م بمشاركة 7 منتخبات هي البحرين والسعودية والكويت والإمارات وقطر والعراق وسلطنة عمان، وشهدت الدورة عودة منتخب العراق بعد انسحابه في الدورة السادسة والذي نجح في الفوز بلقب البطولة بعد فوزه في المباراة الفاصلة على المنتخب القطري بركلات الترجيح  4/3.

وكان المنتخبان قد جمعا 9 نقاط  ليحتكما للمباراة الفاصلة، وجاء المنتخب السعودي بالمركز الثالث برصيد 7 نقاط.

وكانت أكبر نتيجة في الدورة لصالح العراق ضد السعودية بنتيجة 4/صفر بينما أقل نتيجة كانت بين الإمارات والعراق بنتيجة صفر/صفر.

الجوائز الفردية

حصد العراقي حسين سعيد لقب الدورة للمرة الثانية له برصيد 7 أهداف وحصل نفس اللاعب على لقب أفضل لاعب مع العماني المرحوم غلام خميس، وذهب لقب  أفضل حارس لفتاح  نصيف من العراق.

خليجي “8” المنامة

عادت دورة الخليج العاصمة البحرينية المنامة التي استضافت الدورة الأولى، واحتضنت هذه المرة الدورة الثامنة في الفترة من 22 مارس إلى 7 أبريل 1986، وذلك على استاد البحرين الوطني بمشاركة المنتخبات السبعة، ونجح المنتخب الكويتي في الفوز مجددا باللقب بعد أن جمع 11 نقطة بنما حلت الإمارات في المركز الثاني برصيد 7 نقاط ثم السعودية بالمركز الثالث برصيد 6 نقاط متفوقة على قطر والإمارات بفارق الأهداف.

وسجلت أكبر نتيجة في هذه الدورة في لقائي العراق وعمان، وقطر والإمارات بنتيجة 3/2 للعراق وقطر.

الجوائز الفردية

حقق لقب هداف الدورة الإماراتي فهد خميس برصيد 6 أهداف، وحصل الكويتي مؤيد الحداد على لقب أفضل لاعب بينما ذهب لقب أفضل حارس للبحريني محمد صالح.

خليجي “9” الرياض

كانت النسخة التاسعة من دورات الخليج في استضافة السعودية على استاد الملك فهد بالرياض في الفترة من 2 إلى 18 مارس 1988م، بمشاركة المنتخبات السبعة، ونجح منتخب العراق أن يخطف اللقب ويحتل المركز الأول برصيد 10 نقاط  بينما جاء منتخب الإمارات في المركز الثاني برصيد 8 نقاط والمنتخب السعودي في المركز الثالث برصيد 7 نقاط.

سجلت أكبر نتيجة في هذه الدورة في لقاء الإمارات والسعودية الذي انتهى بالتعادل 2/2، أما أقل نتيجة فحضرت ثلاث مرات من خلال التعادل السلبي بين السعودية وقطر، والإمارات والعراق، والكويت والسعودية.

الجوائز الفردية

تنافس لاعبان على لقب هداف الدورة التاسعة وهما الإماراتي زهير بخيت والعراقي أحمد راضي ولكل منهما 4 أهداف، فيما نال لقب أفضل لاعب العراقي حبيب جعفر وحصل على لقب أفضل حارس العماني يوسف عبيد.

خليجي “10” الكويت

احتضنت الكويت الدورة العاشرة على استاد الصداقة والسلام في الفترة من 20 فبراير وحتى 9 مارس 1990م، وشاركت 5 منتخبات في الدورة وهي الكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر بعد انسحاب العراق والسعودية من الدورة.

ومن خلال هذه الدورة تواصل احتكار الكويت للقب وفازت عن جدارة حاصدة 7 نقاط وجاءت قطر في المركز الثاني برصيد 4 نقاط ثم البحرين في المركز الثالث برصيد 4 نقاط متخلفة بفارق الأهداف عن قطر.

 وسجلت أكبر نتيجة في هذه الدورة في مباراة الكويت والإمارات وانتهت لصالح الكويت 6/1، بينما أقل نتيجة كانت في لقائي قطر والبحرين وقطر مع الإمارات بنتيجة بيضاء.

الجوائز الفردية

نال لقب هداف الدورة العاشرة الكويتي محمد إبراهيم برصيد 9 أهداف، وذهب لقب أفضل لاعب للإماراتي ناصر خميس ولقب أفضل حارس للكويتي سميرسعيد.

خليجي “11” الدوحة

استضافت دولة قطر النسخة الحادية عشرة على استاد خليفة بالدوحة بمشاركة 6 منتخبات باستمرار غياب العراق وعودة السعودية وذلك في الفترة من 27 نوفمبر وحتى 10 ديسمبر، وشهدت الدورة ميلاد بطل جديد وهو صاحب الأرض المنتخب القطري الذي حصد 8 نقاط بينما تنافست ثلاث منتخبات على المركز الثاني برصيد 6 نقاط وحسمها السعودي في المركز الثاني والبحرين في المركز الثالث بفارق الأهداف.

أما عن أكبر نتيجة في الدورة فسجلها قطر على الكويت بنتيجة 4/صفر وأقل نتيجة 1/صفر وحضرت في 6 مباريات.

الجوائز الفردية

حظي القطري مبارك مصطفى بلقب هداف الدورة برصيد 3 أهداف وحصل نفس اللاعب على لقب أفضل لاعب، أما أفضل حارس فكان من نصيب البحريني حمود سلطان.

خليجي “12” أبوظبي

استضافت الإمارات الدورة الثانية عشرة وهي المرة الثانية التي تستضيف فيها الإمارات الدورة في الفترة من 3 إلى 16 نوفمبر 1994 على استاد مدينة زايد، وشارك في الدورة 6 منتخبات، وأعلنت الدورة ميلاد بطل آخر جديد طال انتظاره للقب، حيث حقق المنتخب السعودي كأس الدورة للمرة الأولى متصدرا برصيد 9 نقاط وجاءت الإمارات في المركز الثاني برصيد 8 نقاط والبحرين ثالثًا برصيد 5 نقاط.

وبالنسبة لأكبر نتيجة في الدورة فكانت في لقاء قطر وعمان بنتيجة 4/2 لصالح قطر، أما أقل نتيجة فكانت سلبية بين عمان والكويت، والإمارات والبحرين.

الألقاب الفردية

فاز بلقب هداف الدورة القطري محمود صوفي والسعودي فؤاد أنور ولهما 4 أهداف، أما لقب أفضل لاعب فذهب لمحمد غلوم من الإمارات وذهب لقب أفضل حارس لمحسن مصبح من الإمارات.

خليجي”13″ مسقط

استضافت سلطنة عمان الدورة الثالثة عشرة في الفترة من 10 الى 28 أكتوبر بمجمع السلطان قابوس الرياضي، وفي هذه الدورة استعاد المنتخب الكويتي هيمنته على  كأس الدورة وفاز بصعوبة بعد أن خدمه الحظ أمام قطر الذي كان يحتاج إلى التعادل في لقائه الأخير مع الكويت لكنه خسر صفر/2 ليتوج الكويتي برصيد 12 نقطة يليه القطري برصيد 10 نقاط ثم السعودي برصيد 8 نقاط.

أكبر نتيجة كانت بين قطر والسعودية والإمارات والسعودية بتعادلهم 2/2.

الألقاب الفردية

حصل القطري محمد سالم العنزي على لقب الهداف برصيد 4 أهداف فيما نال لقب أفضل لاعب الكويتي عبدالله وبران وأفضل حارس القطري يونس أحمد.

خليجي “14” المنامة

عادت الدورة إلى دولة البحرين للمرة الثالثة وذلك في الفترة من 30 أكتوبر وحتى 15 نوفمبر وأقيمت على استاد البحرين الوطني بمشاركة 6 منتخبات، وابتسمت الكأس مرة أخرى للكويت الذي حقق لقبه التاسع منفردا عن باقي المنتخبات، وتصدر الكويت الدورة برصيد 12 نقطة وجاء السعودي بالمركز الثاني 11 نقطة والإمارات الثالث برصيد 7 نقاط، وشهدت الدورة تقدم المنتخب العماني إلى المركز الرابع تاركا خلفه منتخبي البحرين وقطر.

أكبر نتيجة تسجل في الدورة كانت 6/2 وحققها منتخب الكويت على قطر، أما أقل نتيجة فكانت بين الكويت والبحرين وانتهت بلا أهداف.

الجوائز الفردية

حصل الكويتي جاسم الهويدي على لقب الهداف برصيد 9 أهداف، وحصل الكويتي بدر صبحي على لقب أفضل لاعب بينما حصل السعودي محمد الدعيع على لقب أفضل حارس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى