قطار هجرة اللاعبين المحترفين يهدد مستقبل الكرة العمانية

توووفه – لؤي الكيومي

يبدو أن رحيل اللاعبين المحترفين من دورينا قصة مستمرة ولن يُكتب لها نهاية حيث يشهد سوق الانتقالات في كل صيف رحيل وهجران اللاعبين المحترفين “البارزين” من دورينا إلى دوريات أخرى وقد تكون في غالب الأحيان في الدرجات الدنيا في الدول الأخرى.

فبعد رحيل بيتران إلى الدوري القطري وجمعة سعيد إلى الدوري الكويتي وابراهيما إلى الدوري الإماراتي واستمر المسلسل حتى وصلنا إلى فترة الإنتقالات الحالية والتي شهدت رحيل أبرز اللاعبين في الموسم الماضي وهم عبدالله دينج لاعب السويق إلى العين السعودي”درجة ثانية” ومهاجم ظفار لوبيز إلى نادي الحمرية الإماراتي “درجة ثانية”، واليمني عبدالواسع المطري إلى نادي دبا الحصن الإماراتي “درجة ثانية” والإيفواري لاسانا ديابي إلى الخليج السعودي “الدرجة الثانية” ولاعبين آخرون.

هوجو لوبيز

ويطرح هذا المشهد الكثير من التساؤلات حول ماهية الأسباب التي تجعل من هجرة اللاعبين المحترفين إلى دوريات أخرى قصة وسيناريو نشهده بعد نهاية كل موسم، فهل لضعف الدوري أم لقلة العرض المادي؟

أسئلة طرحتها صحيفة توووفه على عدد من المدربين والنقاد والمحللين لشرح الأسباب ومعرفة كيفية الوصول إلى حل يُثري وجود اللاعب المحترف واستقراره في صفوف أنديتنا.

أسباب مختلفة

هلال المخيني

تحدث هلال المخيني المدرب الوطني والناقد الرياضي عن أسباب مختلفة لرحيل اللاعبين الأجانب عن صفوف أنديتنا وهي تتمحور حول أسباب مادية بالإضافة لأسباب تتعلق بضعف المسابقات والاهتمام، وقال المخيني: “إن جلب لاعبين محترفين ذوي خبرة وإمكانيات عالية أو المحافظة عليهم يحتاج لمبالغ طائلة جداً وهو أقل ما يمكن تقديمه لمنافسة الأندية في الدول الأخرى، كما يعد ضعف المسابقات المحلية في السلطنة وسعي اللاعب للوصول إلى مسابقات ذي تنافس وحضور جماهيري ومتابعة إعلامية أحد أهم أسباب رحيل اللاعبين المحترفين، إذ يسعى كل لاعب إلى الحصول على سيط وسمعة ومكانة مرموقة والتي لا تتأتى سوى بالمتابعة والاهتمام الجماهيري والإعلامي”.

أنديتنا محطة عبور

محمد إسماعيل

أكد قائد نادي صحم السابق والمحلل الرياضي محمد إسماعيل على أن الجانب المادي والعروض العالية التي يتلقاها اللاعبون من الأندية في الدوريات الأخرى هو السبب الرئيسي في انتقالهم، إذ يصل العرض إلى أضعاف ما يستلمه اللاعب في الأندية العمانية، كما تتوفر له الامتيازات رغم وجود هذه الأندية في الدرجات الدنيا كالدرجة الثانية والثالثة في الدوريات الأخرى للسيما المجاورة، مشيراً إلى أن أحد الأسباب أيضا هو ضعف المستوى الفني في مسابقاتنا المحلية مقارنة بالدوريات الأخرى وهو الأمر الذي لا يعد حافزا للاعب للبقاء في دورينا، وبالتالي من الطبيعي جداً أن يكون دورينا هو محطة عبور فقط للاعبين قبل وصولهم إلى الدوريات الخليجية الأخرى.

الانصدام بواقع مرير

عبيد الجابري

وعزا المدرب الوطني عبيد الجابري أسباب هجرة اللاعبين المحترفين البارزين إلى دوريات أخرى لأسباب مادية بحتة وهو السبب الرئيسي على حد تعبيره وقال الجابري: “الأسباب المادية والعوائد التي يجنيها اللاعب المحترف هي السبب الرئيسي وراء انتقال اللاعبين إلى دوريات أخرى إذ ينصدم اللاعب بواقع مرير فور وصوله إلى السلطنة لتمثيل أحد الأندية من خلال سوء البنية الأساسية في الأندية وتأخر استلام المستحقات المادية”. وأضاف: “أيضاً جدول المسابقات والتنظيم يعد أحد الأسباب بالإضافة لعدم نقل المباريات إذ يسعى اللاعب المحترف دائماً إلى إنشاء سيرة ذاتية مدعمة بالأرقام والصور والفيديو، كذلك عدم توافر البيئة المناسبة خارج أسوار النادي والتي ربما لا تساعد في تأقلم اللاعب من خلال السكن غير الملائم وعدم مساعدة اللاعب في إقامة علاقات اجتماعية”.

بيئة غير مناسبة

خالد الوهيبي

قال خالد الوهيبي مدير فريق كرة القدم بنادي مسقط: “إن واقع الرياضة في السلطنة يجُبر اللاعب المحترف على الرحيل إلى دوريات أخرى بعد نهاية عقده مع النادي العماني مباشرة وربما قبل انتهاء العقد إن استطاع تحقيق ذلك”. وأضاف الوهيبي: “إننا لا نملك البيئة المناسبة التي تشجع اللاعب على الإبداع والبقاء أطول فترة ممكنة في دورينا وربما العامل المادي هو أهم الأسباب التي تؤدي إلى رحيل اللاعبين المميزين”. مشيراً إلى أن عدم نقل المباريات التلفزيونية كذلك نقطة مهمة في عملية طرد الكفاءات، إذ لابد أن يدخل الإعلام كمصدر إثراء حقيقي وشراكة مع الرياضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى