كيف تحرر برشلونة من الاعتماد على ميسي؟

 

(إفي) – توووفه 

 

تسعة أهداف والانفراد بالصدارة في دوري أبطال أوروبا وفي الدوري الإسباني منذ أن ترك صاحب القميص رقم “10” فريقه يتيما لإصابته في الذراع الأيمن، ليؤكد برشلونة تحرره من الاعتماد على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

فأمام إشبيلية، صنع ميسي الهدف الأول لكوتينيو وتكفل بتسجيل الثاني قبل الخروج مصابا في الكوع الأيمن (ق26)، وبعد خروجه نجح برشلونة في حسم اللقاء بإضافة هدفين للويس سواريز وراكيتيتش ليفوز 4-2 وينفرد بصدارة الليجا.

وبعد الإصابة أعلن برشلونة أن “البرغوث” بحاجة إلى 21 يوما للتعافي، أي ثلاثة أسابيع كاملة، يغيب خلالها عن مباريات هامة، أولها المواجهة التي استقبل فيها برشلونة نظيره إنتر ميلانو الإيطالي في التشامبيونز ليج ثم ريال مدريد في كامب نو.

وبدون ميسي، لم تكن لطريقة اللعب 4-3-3 أي معنى، ليقرر فالفيردي تغيير الرسم ويعتمد طريقة 4-4-2، مع رافينيا داعما خط الوسط وكوتينيو للعب خلف سواريز.

واستغل رافينيا ثقة مدربه فيه لينجح بنفسه في افتتاح التسجيل أمام “النيراتزوري”، في مباراة رائعة لبرشلونة مارس فيها الضغط المتقدم لينجح من خلاله في استعادة الكرات بعد فقدانها، ليقود الفريق للانفراد بصدارة مجموعته.

ودفع فالفيردي بنفس التشكيلة في مواجهة ريال مدريد بكلاسيكو الليجا بعدها بأربعة أيام، ونجح في إلحاق هزيمة مذلة بغريمه التقليدي 5-1.

واستغنى المدرب مجددا عن الدفع بثلاثي في خط الهجوم ليضيف قطعة جديدة في منتصف الميدان، مستغلا عمق الظهيرين، ليعثر الفريق الكتالوني على الترياق الذي عوض به غياب قائده.

فبعد أن فقد جوردي ألبا أفضل رفيق له، واصل اللاعب العطاء وتكوين جبهة قوية في ناحية اليسار، ليسجل هدفا هو الآخر أمام إنتر، وليعود ليتألق أمام ريال، مجبرا لوبيتيجي على تغيير طريقة لعبه في الاستراحة -تحول إلى اللعب بثلاثة قلوب دفاع وظهيرين يملكان صفات هجومية- في محاولة منه لإيقاف مد ألبا.

وفي كل مرة يلعب فيها ألبا ويتألق، يترك دليلا آخر على أن لا توجد أي حجة رياضية لدى مدرب المنتخب، لويس إنريكي، لتبرير عدم استدعائه لمنتخب “لاروخا”.

سيرجي روبرتو عاد أيضا اللعب كأساسي في مركز الظهير الأيمن بعد تخطي مشكلاته العضلية، لينجح في مهمته. وبعد قرار فالفيردي بالدفع بسيميدو في مكانه وتحويله إلى نصف الملعب قام بتنفيذ المهام الموكلة إليه بشكل مثالي، ليصنع هدفين للويس سواريز.

كما أن المهاجم الأوروجوياني لويس سواريز خطا خطوة هامة للأمام كقائد للفريق في غياب ميسي، بتسجيله لأربعة أهداف وصانعا لهدف آخر في آخر ثلاث مباريات.

وأقر سواريز عقب الكلاسيكو “مع إصابة ليو، تعين علي تولي نوع آخر من المهام في الفريق”، حيث عاد الأوروجوياني ليشكل كابوسا على دفاعات المنافسين، بتسجيله لهاتريك في مرمى الريال.

ولا ينبغي أيضا نسيان الدور الذي قدمه البرازيلي كوتينيو الذي نجح في قراءة المباراة بشكل جيد وكذلك ما قدمه مواطنه آرثر في وسط الميدان، الذي يقوم بدور مثالي يعوض به رحيل تشافي.

وبهذا الشكل، بدت الوصفة الجديدة لفالفيردي تؤتي بثمارها ليتحرر برشلونة من الاعتماد على ميسي، بعدما نجح الكل في تطبيق منظومته الجديدة بشكل رائع، حتى المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي، الذي لم يستغل فرصة ذهبية لاستعادة مكانه في التشكيل الأساسي، لكنه أدى دوره كورقة ضغط هامة لدى نزوله في الشوط الثاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى