الأحمر العماني والذئاب البيضاء..صراع التأهل المبكر

(د ب أ)-توووفه

 

يتطلع المنتخب العماني لكرة القدم إلى الحفاظ على سجله الجيد في المواجهات مع منتخب أوزبكستان عندما يلتقي الفريقان غدا على استاد “نادي الشارقة” في الجولة الأولى من مباريات المجموعة السادسة بالدور الأول لبطولة كأس آسيا 2019 المقامة حاليا بالإمارات.

ورغم صعوبة المواجهة من الناحية النظرية في ظل المستوى الرائع للمنتخب الأوزبكي على مدار سنوات طويلة في العقدين الأخيرين، تبدو فرص الفريقين متكافئة في تحقيق الفوز في هذه المباراة في ظل الأسلحة التي يمتلكها كل منهما.

ويحظى المنتخب العماني بتفوق واضح على نظيره الأوزبكي في سجل المواجهات بينهما حيث حقق المنتخب العماني الفوز في أربع مباريات مقابل فوز واحد للمنتخب الأوزبكي خلال مواجهاتهما السابقة.

ويمنح هذا السجل دفعة هائلة من التفاؤل والحماس للمنتخب العماني قبل المواجهة بين الفريقين غدا لاسيما وأن الفريق الأوزبكي لم يعد مثلما كان قبل سنوات وهو ما ظهر جليا من مسيرته متوسطة المستوى في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا.

ولهذا، قد تكون الفرصة سانحة أمام المنتخب العماني للانقضاض على منتخب “الذئاب” البيضاء في مواجهة تبدو حاسمة بشكل كبير على ترتيب كليهما في المجموعة رغم كونها في الجولة الأولى من مباريات المجموعة.

ومع وجود المنتخب الياباني في المجموعة ، يستحوذ محاربو الساموراي على معظم الترشيحات لحجز بطاقة التأهل الأولى وموقع الصدارة في هذه المجموعة فيما سيدور الصراع بين منتخبي عمان وأوزبكستان على المركزين الثاني والثالث إذا سارت الأمور بلا مفاجآت في هذه المجموعة التي تضم أيضا منتخب تركمانستان.

ويتطلع المنتخب العماني بقيادة مديره الفني الهولندي بيم فيربيك إلى ترجمة الاستعداد الرائع الذي سبق مشاركة الفريق في البطولة إلى تقديم بطولة جيدة لاسيما وأن بطولة كأس آسيا تأتي بعد عام واحد فقط من تتويج الفريق بلقب كأس الخليج (خليجي 23) بالكويت ما يعني أن الفريق الحالي الذي يبلغ متوسط أعمار لاعبيه نحو 26 عاما يتمتع بالخبرة المطلوبة إلى جوار خبرة مدربه.

وكان الحظ العاثر أوقع المنتخب العماني في مجموعة مماثلة بالنسخة الماضية عام 2015 بأستراليا ليخسر بصعوبة أمام منتخب كوريا الجنوبية ثم 0-4 أمام المنتخب الأسترالي قبل أن ينهي مسيرته في البطولة بالفوز على نظيره الكويتي بهدف وحيد سجله عبد العزيز المقبالي، وخرج الفريق من الدور الأول بعدما احتل المركز الثالث.

ولهذا، يسعى المنتخب العماني إلى تجنب هذا الخروج المبكر من البطولة في النسخة الحالية لاسيما وأن أصحاب المركز الثالث لديهم فرصة للعبور إلى الدور الثاني وهو ما يمنح الفريق قدرا من التفاؤل والاطمئنان وإن كانت رغبته هي الفوز بأحد المركزين الأول والثاني.

ويعتمد بيم فيربيك على مجموعة متميزة من اللاعبين مثل حارس المرمى فايز الرشيدي ولاعب الوسط أحمد كانو والمهاجم محمد خصيب.

وفي المقابل، يسعى المنتخب الأوزبكي إلى ضربة بداية قوية في البطولة لاكتساب الثقة والرد على موجة التشكيك في قدرات الفريق بعد المستوى المتواضع في تصفيات المونديال الروسي من ناحية والنتائج المخيبة للآمال في المباريات الودية التي خاضها الفريق في الشهور الماضية.

ورغم الطفرة التي شهدتها الكرة الأوزبكية في العقدين الأخيرين، يقتصر سجل الفريق على 11 انتصارا من 24 مباراة خاضها على مدار مشاركاته الست السابقة والتي بدأت في 1996 بالإمارات أيضا كما كان أفضل إنجاز للفريق في البطولة هو الفوز بالمركز الرابع في نسخة 2011 بقطر.

وتحظى مباراة الغد بأهمية كبيرة لكونها مؤشرا على مدى الانسجام بين الفريق وأسلوب لعب مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر الذي تولى المسؤولية قبل شهور قليلة بعدما خرج مع المنتخب المصري من دور المجموعات في كأس العالم 2018 بروسيا.

ويعتمد كوبر على مجموعة من اللاعبين الموهوبين من بينهم عادل أحمدوف صاحب الخبرة الكبيرة والذي يخوض البطولة الأسيوية للمرة الثالثة كما سبق له الفوز بلقب أفضل لاعب أوزبكي في خمس سنوات.

كما يبرز من نجوم الفريق ساردور راشدوف الملقب ب”كريستيانو رونالدو” الكرة الأوزبكية وحارس المرمى إجنايتي نيستروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى